Note: English translation is not 100% accurate
فرنسا تؤكد سحب قواتها من أفغانستان في الموعد المحدد
الخارجية الأميركية تبتكر لقب «الصديقة الأولى» لرفيقة الرئيس الفرنسي.. وعلاقته بأوباما ودية أكثر من ساركوزي
20 مايو 2012
المصدر : الأنباء


واشنطن ـ أحمد عبدالله
فيما كانت الملفات العاصفة تكتظ على طاولة المباحثات في أول قمة للرئيس الفرنسي الجديد فرانسوا هولاند مع نظيره الأميركي باراك أوباما أمس الأول من الملف السوري وصولا الى الأزمة الاقتصادية الاوروبية، كانت الديبلوماسية الاميركية تواجه مأزقا بروتوكوليا في تسمية سيدة فرنسا الأولى الجديدة فاليري تريرفيلار اذ انها ليست زوجة الرئيس ولكنها صديقته فحسب. فابتكرت الخارجية الأميركية صفة جديدة لأول مرة وهي الصديقة الأولى في فرنسا (أو «فيرست غيرل فرند» باللغة الإنجليزية) وهي الصفة التي استخدمت رسميا للحديث عن تريرفيلار.
أما سياسيا فكان ابرز ما تمخض عن تلك القمة هو إعلان الرئيس هولاند تمسكه بالوعد الذي قطعه امام الناخبين خلال الحملة الانتخابية الفرنسية بسحب قوات بلاده من افغانستان. بيد ان تصريحات اعضاء الوفدين اللذين شاركا في قمة اوباما ـ هولاند أوضحت ان الرئيسين تمكنا في لقائهما الأول من بدء علاقة ودية تبدو افضل كثيرا من علاقة اوباما بالرئيس الفرنسي السابق ساركوزي.
فضلا عن ذلك فإن القمة ربما تبرهن في فترة لاحقة عن ان اهم ما نتج عنها هو الدعم الذي قدمه الرئيس اوباما لما عرضه نظيره الفرنسي من تصور لتجاوز الأزمة التي تعصف الآن بالاتحاد الاوروبي وتهدد التعافي الاقتصادي البطيء الذي تشهده الولايات المتحدة. وكان هولاند قد اعرب عن تحفظه على سياسة التقشف التي فرضها الاتحاد الأوروبي على الدول الأعضاء لتقليص نسبة ديونها السيادية الى ناتجها المحلي الاجمالي. وقال الرئيس الفرنسي انه يعتقد ان العكس تماما هو المطلوب اي زيادة الانفاق الحكومي بهدف انعاش الاقتصادات المتعثرة لدول الاتحاد. وتتفق واشنطن بصورة كاملة مع هذا الاتجاه الذي لايزال يواجه بعض المعارضة من المستشارة الألمانية انجيلا ميركل.
وقال هولاند ان فرنسا ستواصل دعمها للحلفاء في افغانستان ولكن بصورة مختلفة واضاف «ان مساعداتنا لأفغانستان ستأخذ اشكالا جديدة يتم التوصل اليها بالتنسيق مع حلفائنا في قوات المساعدة الأمنية الدولية لذا فإننا سنواصل الالتزام بتعهداتنا لذلك البلد وتقديم الامدادات والدعم ولكن بطرق مختلفة». ولم يعلق الرئيس اوباما على كلمات هولاند خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده الرئيسان وهو مؤتمر اتسم بمناخ ودي كان مفتقدا دوما خلال المؤتمرات المشابهة التي عقدها في السابق ساركوزي مع نظيره الأميركي.
وقال هولاند انه ناقش مع اوباما قضية ايران واضاف «ونحن متفقان على اهمية المفاوضات وعلى ضرورة الحزم لمنع ايران من الحصول على سلاح نووي». وكان وزير الخارجية الفرنسية الاشتراكي الأسبق آلان جوبيه قد زار طهران عقب فوز هولاند في الانتخابات الرئاسية مما ادى الى انتشار تكهنات حول سعي باريس الى فتح قنوات اتصال خاصة مع الايرانيين تحسبا لنجاح المفاوضات الدولية مع طهران في 23 من الشهر الجاري.