Note: English translation is not 100% accurate
خروج مليون برميل منذ تنفيذها مطلع الشهر
إنتاج إيران النفطي ينخفض لأدنى مستوى في 20 عاماً بفعل العقوبات
11 يوليو 2012
المصدر : عواصم ـ كونا ـ أ.ش.أ

ذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية أمس أن إنتاج طهران للنفط انخفض الى أدنى مستوياته منذ 20 عاما أي منذ الحرب الايرانية ـ العراقية وذلك نظرا للعقوبات الغربية المفروضة عليها التي باتت تهدد اقتصادها بشكل قوي.
وأضافت الصحيفة في سياق تقرير أوردته على موقعها الالكتروني، أن تجار النفط وصناع السياسة الغربية الذين يراقبون تقديرات انتاج النفط الايراني أكدوا أن طهران قامت بضخ نحو 3.2 ملايين برميل الشهر الماضي قائلين «تعد هذه النسبة قليلة للغاية منذ عام 1992». ونقلت الصحيفة عن جيمس تشانغ، محلل شؤون النفط في بنك ستاندرد بلندن قوله «ان النطاق والتأثير الكامل للعقوبات المفروضة على ايران لايزال متروكا لمعطيات السوق كي تحدده».
واكد أنه قبل خمس سنوات فقط أنتجت ايران نحو 4.2 ملايين برميل في اليوم وضخت نحو 3.7 ملايين برميل في اليوم خلال العام الماضي. وقالت الصحيفة ان انتاج طهران للنفط انخفض بصورة كبيرة وتجاوز التوقعات الأولية لواشنطن وبروكسل كما أدت العقوبات الأخيرة التي دخلت حيز التنفيذ أول الشهر الجاري الى تعطيل هذه الصناعة التي تعاني من ضعف الاستثمارات منذ سنوات.
ورأت الصحيفة أن الانخفاض الحاد في انتاج النفط الايراني يأتي في ظل التوتر الديبلوماسي المتزايد حول البرنامج النووي الإيراني وفشل طهران خلال محادثاتها مع القوى الغربية التي عقدت على مدى الاشهر الثلاثة الماضية في التغلب على خلافاتها حول برنامجها النووي.
وهذا أيضا ما أكدته دراسة نفطية متخصصة بخروج حوالي مليون برميل من النفط الخام الايراني من السوق مع دخول الحظر الذي فرضه الاتحاد الاوروبي على صادرات النفط الايرانية حيز التنفيذ مطلع شهر يوليو الجاري.
وقالت الدراسة الصادرة حديثا عن المركز الديبلوماسي للدراسات الاستراتيجية واوردتها «كونا» ان دخول الحظر حيز التنفيذ أوقف معظم الواردات الايرانية الى أوروبا.
وأوضحت الدراسة أهمية ايران كدولة نفطية باعتبارها ثاني أكبر دولة مصدرة للنفط في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوپيك) واطلالها على مضيق هرمز الممر المائي المهم لصادرات النفط من منطقة الشرق الاوسط.
وذكرت ان هناك من يرى امكانية ان يسد الانتاج القياسي للمملكة العربية السعودية اكبر الدول المصدرة للنفط الفجوة في الامدادات الناجمة عن غياب النفط الايراني الا أن الاسواق بقيت حذرة ازاء علاقات العرض والطلب، مبينة انه بالمقارنة مع بداية العام الحالي انخفض سعرا الخام الأميركي وخام برنت بنسبة 14 و9 % على التوالي.
وعن ماهية العقوبات الأميركية ـ الاوروبية ومدى تأثيرها على الاقتصاد الايراني رأت الدراسة ان بامكان ايران انتاج ما يقارب 3.75 ملايين برميل من النفط يوميا ما يعني ان النفط الايراني يساهم في استمرارية تدوير عجلة الاقتصاد والطاقة في العالم لكنها تستهلك كمية كبيرة منه ما يجعلها تصدر قرابة 2.2 مليون برميل يوميا فقط لدول العالم.
وأشارت الى ان القسم الأكبر من الانتاج النفطي الايراني يذهب الى الدول الآسيوية بنسبة 49% (الصين والهند واليابان) والاتحاد الاوروبي بنسبة 20% (ايطاليا واسبانيا وفرنسا) في حين يذهب 7% الى تركيا و4 % الى جنوب افريقيا.
وذكرت ان العقوبات الأميركية الاوروبية تطول البنك المركزي والقطاع المالي الايراني وتستهدف هذه العقوبات القطاع النفطي الايراني ووضع الشركات الاجنبية أمام خيارين اما العمل مع القطاع المالي والبنك المركزي الايراني او الاقتصاد الأميركي والقطاع المالي الأميركي الكبير.
وقالت ان العقوبات المفروضة على المصرف المركزي الايراني تتضمن تجميد أصوله في اوروبا وحظر التعاملات معه جزئيا أو انتاج قطع ورقية او نقدية لحسابه كما تستهدف العقوبات بنك «تجارت الايراني» الذي لديه فروعه في بريطانيا وفرنسا وألمانيا.
واشارت الى قرار دول الاتحاد الاوروبي فرض حظر نفطي متدرج لا سابق له على ايران ومعاقبة البنك المركزي الايراني بهدف تجفيف تمويل البرنامج النووي الذي تشتبه في انه يسعى الى صنع قنبلة نووية حيث سيتم حظر فوري لأي عقود نفطية جديدة بين الدول الاوروبية وايران بينما تلغى العقود المبرمة خلال مرحلة انتقالية بدأت في الأول من يوليو الجاري. وقالت الدراسة ان تلك العقوبات ستؤدي الى عواقب اقتصادية واجتماعية وخيمة لتأثيرها المتوقع في الاقتصاد الايراني وبشكل أعمق على حياة الايرانيين يوما بعد يوم حيث أدت العقوبات السابقة على ايران الى زيادات غير مسبوقة في اسعار المواد الغذائية الأساسية في حين فقدت العملة الايرانية نصف قيمتها منذ عام 2010.
وذكرت ان النفط يدر دخلا سنويا لايران يبلغ 95 مليار دولار ما يمثل زيادة كبيرة في تضييق الخناق على ايران مبينة انه طبقا لتقديرات وكالة الطاقة الدولية تشكل عائدات النفط نحو 80% من عائدات الصادرات الايرانية بصورة عامة ونصف دخل الحكومة.