Note: English translation is not 100% accurate
إضراب السرسك «القياسي» عن الطعام يجبر إسرائيل على إطلاق سراحه
لجنة التحقيق في وفاة عرفات تلمح إلى توظيف إسرائيل «عميلاً فلسطينياً» لدس السم له
11 يوليو 2012
المصدر : عواصم ـ كونا ـ أ.ف.پ ـ د.ب.أ

أعلنت لجنة التحقيق الفلسطينية في وفاة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات أمس أنها تحقق في احتمال تورط «عميل» فلسطيني وظفته إسرائيل لدس السم لعرفات. وقال اللواء توفيق الطيراوي رئيس اللجنة، للإذاعة الفلسطينية الرسمية، إن المهمة الرئيسية أمام لجنة التحقيق هي البحث عن الأداة التي وظفتها إسرائيل لدس السم لعرفات. وأضاف الطيراوي أن لدى اللجنة شكوكا بأن تكون إسرائيل جندت عميلا فلسطينيا لإيصال المادة القاتلة لجسد عرفات.
ورفض الطيراوي تقديم تفاصيل بشأن هذه الشكوك، لكنه حث الفلسطينيين على الثقة في عمل اللجنة والنتائج التي تعمل على التوصل إليها «للوصول إلى حقيقة وفاة عرفات كاملة».
وأكد جاهزية اللجنة للتعاون مع أي لجنة تحقيق دولية في ملف عرفات، مؤكدا أن الملف يمثل «معركة كبرى يجب أن نخوضها حتى النهاية».
غير ان الطيراوي اشتكى من معوقات كبيرة «تفرضها إسرائيل وعملاؤها» أمام عمل لجنة التحقيق.
ويأتي ذلك بعدما أعلنت السلطة الفلسطينية أمس أنها طلبت من معهد «رادي يشينفيزيكس» السويسري إيفاد طاقم علماء وخبراء إلى رام الله تمهيدا لأخذ عينة من رفات عرفات.
وأوضح الطيراوي في تصريحات لراديو صوت فلسطين التابع للسلطة الفلسطينية «ان لجنة التحقيق بدأت اتصالاتها بالمختبر السويسري الذي كشف عن مادة البولونيوم في مقتنيات الرئيس عرفات لاستكمال البحث من خلال أخذ عينات من رفاته وفق الأصول والقانون ولكن بعيدا عن وسائل الإعلام».
يذكر ان معهد رادييشين فيزيكس السويسري قد أجرى تحليلا لعينات بيولوجية أخذت من بعض الأغراض الشخصية لعرفات التي تسلمتها أرملته سهى من المستشفى العسكري في بيرسي جنوب باريس حيث توفي وعثر على كمية غير طبيعية من مادة البولونيوم.
في سياق اخر أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي ظهر أمس عن الأسير محمود السرسك، وذلك تنفيذا للاتفاق الذي جرى مع مصلحة السجون الإسرائيلية للافراج عنه مقابل إنهاء إضرابه عن الطعام الذي استمر لأكثر من 90 يوما. ووصل الأسير السرسك الى قطاع غزة عبر معبر بيت حانون (ايريز) بين القطاع وإسرائيل وسط استقبال شعبي وفصائلي، كما كان في استقباله في الجانب الفلسطيني من المعبر عدد من قادة وكوادر حركة الجهاد الإسلامي اضافة الى أفراد عائلته ومئات الفلسطينيين.
ونقل الأسير السرسك فور وصوله بسيارة اسعاف الى مستشفى الشفاء بمدينة غزة لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة له، حيث خاض إضرابا مفتوحا عن الطعام في سجون الاحتلال استمر 96 يوما. وكانت قوات الاحتلال اعتقلت السرسك وهو لاعب في المنتخب الفلسطيني لكرة القدم اثناء سفره عبر معبر بيت حانون الى الضفة الغربية للالتحاق بفريق نادي «بلاطة» الرياضي.
واحتجزت قوات الاحتلال السرسك منذ ذلك الحين تحت قانون «المقاتل غير الشرعي» واستمرت في تجديد اعتقاله إداريا الى ان جرى الاتفاق على الافراج عنه مقابل وقف اضرابه المفتوح عن الطعام الذي استمر 96 يوما.
وقال السرسك فور وصوله «لا استطيع ان اعبر عن مدى الفرحة وفي نفس الوقت لا أنسى صرخات الأسرى الذين ما زالوا في السجون الإسرائيلية، هذا انتصار للأسرى»، مضيفا «اشكر كل الجهات الفلسطينية والعربية والدولية وكل الناس الذين وقفوا معي».
من جانبها، عبرت والدة السرسك عن سعادتها بـ «انتصار» ابنها في معركة «الأمعاء الخاوية» بإضرابه عن الطعام، وقالت «انا فخورة بان محمود انتصر على السجانين الإسرائيليين وأتمنى ان يفرج عن كل الأسرى».
وقد أكد الأطباء في مستشفى الشفاء انه تم اجراء الفحوص الطبية «اللازمة» للسرسك الذي بدا متعبا لكن «صحته مطمئنة وجيدة».