Note: English translation is not 100% accurate
اتفاق النفط لن يحل الأزمة الاقتصادية في السودان بسرعة
6 أغسطس 2012
المصدر : الخرطوم ـ أ.ف.پ
توقع خبراء ألا يؤدي اتفاق النفط الذي تم التوصل اليه في اللحظة الأخيرة أمس الأول بين السودان وجنوب السودان الى حل سريع للازمة الاقتصادية التي تعاني منها الخرطوم، وان يبقى مرتبطا بالتقدم في المواضيع الأمنية.
واتفق الجانبان على ان تدفع جوبا للخرطوم حزمة تصل الى 3 مليارات دولار، اضافة الى رسم عن كل برميل من نفط الجنوب يعبر البنية التحتية للشمال ليصدر عبر مرفأ السودان.
وقالت جوبا ان الرسم سيكون 9.48 دولارات للبرميل.
ولم تعلق الخرطوم على الرسم النهائي، لكن الشافي محمد المكي رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة الخرطوم، قال ان الأرقام غير مشجعة «رغم ان أمرا ما هو أفضل من لا شيء».
اضاف «اعتقد ان الأزمة الاقتصادية جدية جدا جدا جدا. لا أعتقد ان هذا القدر من المال سيحل المشاكل».
ويصعب ايضا تحديد القيمة الاقتصادية الحقيقية للصفقة لأن الأرقام التي أوردها الطرفان «موجهة الى الجمهور المحلي» وفق مجدي الغيزولي، الاستاذ في معهد الوادي المتصدع، وهو منظمة أبحاث لا تبغي الربح.
وفقدت الخرطوم بسبب خسارتها هذه الكمية أكثر من 85% من مداخيل صادراتها، التي وصلت الى 7.5 مليارات دولار في النصف الأول من 2011 وفق أرقام البنك الدولي.
وقدر وزير المال السوداني علي محمود الرسول في مايو الماضي خسائر الخرطوم من عدم الاتفاق على الرسوم مع الجنوب بنحو 6.5 مليارات جنيه سوداني، اي ما كان يوازي في حينه 2.4 مليار دولار.
وقامت الحكومة منذ ذلك الوقت بخفض سعر صرف العملة تزامنا مع اجراءات تقشف قال الرسول انها ستوفر نحو 1.5 مليار دولار.
ورغم ان اتفاق النفط سيزيد في حال تطبيقه واردات الحكومة، لكن تأثيره على الأزمة الاقتصادية سيرتبط وفق احمد بقدرة الحكومة على خفض النفقات في شكل جدي.
واشار الى ان الحكومة «لم تتمكن حتى الآن من خفض انفاقها»، وهو الى ارتفاع بسبب التضخم الذي زاد في يونيو بنسبة 37% عن العام الماضي.
واضاف ان ثمة حديثا عن عدم تطبيق اتفاق النفط ما لم يتم الاتفاق على قضايا أخرى «ولا سيما الأمن».
واعتبر الغيزولي ان الأمر يتعلق «صراحة بعرض على الطاولة أكثر منه اتفاقا نهائيا».
اضاف «مادام لم يتم التوصل الى ترتيب أمني سيبقى الحديث عن النفط مشروطا».
واعرب عن اعتقاده بأنه يجب ان يكون خلف إعلان السبت تحرك غير معلن لجنوب السودان للبحث في الهواجس الأمنية. ورأى المكي ان جوبا قامت حكما بمساومة ما على الموضوع الأمني. وذكر المحللون أن اتفاق النفط اتى بعد ساعات من لقاء وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون رئيس الجنوب سالفا كير في جوبا وحضها الجانبين على التوصل الى تسوية عاجلة. وقالت كلينتون تعليقا على الاتفاق «نحيي شجاعة قيادة جمهورية جنوب السودان في اتخاذ هذا القرار».