Note: English translation is not 100% accurate
جنبلاط: ذهبنا بعيداً في توجهنا السيادي ونسينا القضايا الأساسية والعروبة والثوابت
29 يوليو 2008
المصدر : الأنباء
بيروت - عامر زين الدين
في تصريحات قرأها البعض على انها تمهيد لخروجه من 14 آذار من بوابة العرب والعروبة رغم انكاره ذلك، دعا رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط امين عام «حزب الله» السيد حسن نصرالله الى توجيه تحية الى بيروت التي طردت الاسرائيلي وتحية النضال اللبناني - الفلسطيني المشترك، والتنوع ولفتح صفحة جديدة في العلاقات، وقال لا اطلب منه اعتذارا (بعد احداث 7 مايو) بل تحية فقط، فأنا وبري اخطأنا بحق بيروت وقلنا كلاما ينسي الى حد ما اعمالنا.
واعتبر في حديث الى قناة الجديد التلفزيونية في بيروت انه من الخطأ استخدام قسم من الطائفة الشيعية في صراعات اقليمية ودولية، ومشددا علي عدم تناسي قضية فلسطين بخطاب سيادي او غيره وننسى فلسطين، علما انه استشهد لنا كبار بينهم الرئيس رفيق الحريري راعي اتفاق ابريل من اجل العروبة، ولا تصح ايضا المطالبة بالعدالة وصولا الى الانتقام، مؤكدا انه اذا ما خرج السنة او الدروز او الشيعة وكل الطوائف عن قضية فلسطين فلا يبقى شيء.
وقال، انني اقوم بنقد ذاتي، رغم ضربات الدم القاسية فانها جعلتنا نتناسى احيانا الثوابت لمصلحة الخطاب السيادي فقط، الامر الذي قد يؤدي الى الانعزال، ونبه النائب جنبلاط الى خطر التطرف في الطوائف.
واضاف: عندما يستقبل لبنان بدولته وشعبه رفات وجثامين الشهداء والاسرى المحررين وعميدهم سمير القنطار أليس ثمة فخر في الامر؟ لقد عتب علي كيف استقبل سمير القنطار من قبل بعض الاوساط في الاشتراكية الدولية على اساس انه مجرم ولكن كان جوابي ان الاجرام الحقيقي ينطبق على اسرائيل وما تفعله اسرائيل وما فعلته في لبنان من خلال قانا وغيرها، مشددا على ان المقاومة هي استمرار من عز الدين القسام مرورا بشكيب ارسلان وجمال عبدالناصر وصولا الى حسن نصرالله.
وشدد النائب جنبلاط على الاستمرار في تحالف 14 آذار مذكرا بأهمية الخطاب السياسي الموحد حول فلسطين و«قدس الاقداس» ومن ذلك تضحيات كمال جنبلاط ورفيق الحريري وسمير قصير، وقال: اننا نسير قدما باتجاه الانتخابات النيابية، ولاحقا عندما يدعونا رئيس الجمهورية الى الحوار نرى اذا كان ثمة قواسم مشتركة مع الفريق الآخر.
وانتقد الكلام الاخير لرئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد حول النقاش المتعلق بالبيان الوزاري وضرورة استخدام نفس الصيغة للبيان السابق، والا يكون في الامر خيانة، وان مثل هذا الكلام يجر البلد الى الحرب، وازاء ذلك قال جنبلاط اتفقنا في الدوحة على طي صفحة الشتائم بما «يحجر» الجمهورين اكثر، مستشهدا بطالبة من كلية العلوم دعته وكل المسؤولين الى ترك الخلافات كي يتعلم الطلاب، معتبرا ان هذه الكلمة اثرت به الى درجة كبيرة، ولذلك اقول فلنذهب الى الحوار، ورأى انه من الضروري تحصين الدولة والحوار حول الاستراتيجية الدفاعية، معتبرا انه اذا ما بقيت الدولة اشلاء فإذ ذاك يدخل عنصر الاغتيال، متسائلا: متى نستطيع نحن وحزب الله بناء دولة خارج اطار المصالح والارتباطات الخارجية؟
وقال اننا نريد حيادا ايجابيا لا اميركيا ولا سوريا، ولا ايرانيا، مشيرا الى ان كلام وزير الدفاع الياس المر عن عمليات شراء الاسلحة في السوق المحلي، قائلا «السلاح والسلاح المضاد لا يحميان الدولة ولا المقاومة ولا اي مغامرات جديدة»، مذكرا بالقول ان السلاح لا يحمي السلاح.
وشدد جنبلاط على اتفاق الطائف الذي رعته المملكة العربية السعودية، ورأى ان اي تبديل بالنظام يجر الى خلافات وربما الى حرب اهلية، داعيا الى خلق طبقة سياسية جديدة، والى وجوب السير بقانون الوزير السابق فؤاد بطرس الانتخابي، لأن في النسبية خرقا للجدران في الاحزاب الكبيرة او السلاطين من اجل تغيير ما، وابدى خشيته من قانون 1960 الانتخابي.
وذكّر جنبلاط بما كان يقوله لأصحاب الشأن حول عمليات البيع والشراء للاراضي، مؤكدا في الوقت نفسه اننا محكومون بالعيش المشترك في الجبل الى حاصبيا والجنوب وغيرها من المناطق.
رافضا اللقاءات الثنائية بين الافرقاء، مطالبا بلقاء حول طاولة الحوار، ومتمنيا معالجة موضوع الاستراتيجية الدفاعية، وعندما نتفق على صيغة ما اذ ذاك نطل على الجمهورين بصيغة مقبولة».
وقال جنبلاط: لا اريد العودة الى السجالات والسجالات المضادة وعبارات منها ان وليد جنبلاط عنوان للغدر، وقال: ما تركنا كلمة من قاموس الشتائم الا ووجهناها بعضنا الى البعض، داعيا الى ترك السجالات والتوجه نحو بناء الدولة كي لا نقع جميعا في الفخ، مشددا على العلاقة الشخصية مع الرئيس نبيه بري حتى خلال التوتر الذي حصل في الجبل وبيروت، ومذكرا بأن الخلاف مع حزب الله استحكم اكثر بعد اغتيال جبران تويني عام 2005 ومهرجان القدس، وقال ان الطلاق مستحيل.
وردا على سؤال عن امكانية تصحيح العلاقة مع النائب ميشال عون، اشار الى انه ليس ثمة قواعد في التحالف او الخصومة، مشيرا الى انتقاد في احدى شاشات التلفاز «البرتقالية» عندما شعرت بامكانية التلاقي.
ودعا جنبلاط الى ايجاد صيغة لغوية في البيان الوزاري تطمئن كل الافرقاء وتوفق بين المقاومة والدولة على ان تكون نهائية الامر للدولة وحدها.
معتبرا الاستراتيجية الدفاعية مهمتها السلاح، وقد انتفى ذلك مع عودة الاسرى او اذا تم الانسحاب من شبعا، ملاحظا هنا دخولا ايرانيا على خط السلاح، معتبرا ان في الامر احراجا وتحويل لبنان الى ساحة.
داعيا الى عدم تفكيك الجسم اللبناني اكثر، ورأى جنبلاط ان الاتيان بالبارجة «كول» لم يفد بشيء، كما كل الكلام عن الدعم الاميركي.
وقال كانت أمنياتنا مع وزيرة الخارجية الاميركية تنفيذ ما وعدت به حول تحرير مزارع شبعا وتسليمها الى الامم المتحدة، مشددا على ان الاستفادة من موضوع المحكمة الدولية التي اصبحت بعهدة الامم المتحدة، وعلى سياسة عدم الانحياز، مشيرا في هذا المجال الى هواجس معينة نتيجة تسويات محتملة واذا ما جرى ذلك يكون ثمة نكسة كبيرة للقضاء الدولي وللبنان الحر ولاحرار العالم، وبالتالي لا يكون ثمة رادع امام من يريد الاغتيال.الصفحة في ملف ( PDF )