Note: English translation is not 100% accurate
إسرائيل تتوقع سقوط مئات القتلى واستمرار الحرب مع إيران لمدة شهر
16 أغسطس 2012
المصدر : رام الله

في وقت صرح وزير الدفاع الأميركي ليؤون بانيتا بأنه لا يعتقد بأن إسرائيل قد اتخذت قرارا بالقيام بعملية عسكرية ضد المنشآت النووية الإيرانية، مؤكدا في الوقت ذاته، عدم علمه بكل تأكيد بماهية المخططات التي تستعد لها إسرائيل، كشفت صحيفة (يديعوت أحرونوت) صباح امس عن أن مراقب دولة إسرائيل يوسيف شابيرا يدرس مسألة مراجعة مكتبه لمدى جاهزية الجيش الإسرائيلي وقيادة الجبهة الداخلية لحرب محتملة في ظل تكرار الأنباء حول هجوم إسرائيلي محتمل على إيران.
وقال مصدر قضائي عليم للصحيفة إن المراقب شابيرا لا ينوي التعاطي مع فوائد الهجوم أو مضاره، بل إنه على قناعة بضرورة متابعة هذا الملف.
وعقب مكتب المراقب على النبأ بالقول: إنه يعكف على متابعة بعض القضايا الخاصة بحماية الجبهة الداخلية، ومنها مسألة تزويد المواطنين بالأقنعة الواقية من الغازات السامة، وتحصين المنشآت الحساسة وغيرها من القضايا الرامية إلى إنقاذ حياة الناس.
في سياق متصل صرح الوزير المكلف بحماية الجبهة الداخلية الإسرائيلية ماتان فيلنائي قبيل انتهائه من أداء منصبه، بأن الجبهة الداخلية باتت جاهزة لأي سيناريو محتمل أكثر من أي وقت مضى.
ورفض فيلنائي في حديث لصحيفة (معاريف) أي حالة من الهيستيريا، معتبرا أن وزارته تعاملت مع سيناريو محتمل من سقوط مئات الصواريخ يوميا على التجمعات السكنية في البلاد مع توقع سقوط مئات القتلى خلال حرب محتملة ستستمر وفق التكهنات على مدى شهر في عدة جبهات مختلفة.
يأتي ذلك، فيما تجري قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية في المنطقة الشمالية اليوم3 تمارين. فقد انطلق في قرية الشبلي في الساعة الرابعة من فجر امس تمرين على الإنقاذ والانتشال، حيث تشهد القرية حركة مكثفة من وسائط النقل.
كما بدأ في السادسة من صباح اليوم، في محيط المجلس الإقليمي مغيدو، تمرين على التعامل مع سقوط صواريخ في المنطقة القريبة من سجن غيلبوع.
وفي الساعة الثالثة من بعد ظهر اليوم يبدأ حسب الاذاعة الإسرائيلية العامة في أحد مصانع شمال غور الأردن تمرين حول التعامل مع تسرب مواد سامة. كما تواصل قيادة الجبهة الداخلية اليوم اختبار أداء نظام توجيه الرسائل النصية الإنذارية إلى المواطنين في بعض أنحاء البلاد عبر الهواتف الخلوية.
في هذه الأثناء، تطور إيران منظومة دفاعها الجوي، وتراكم قدراتها الصاروخية، وتحصن منشآتها النووية وتخبئها تحت الأرض، وتعيد توزيعها جغرافيا، جنبا إلى جنب مع مضاعفة الجهود لتحقيق تقدم علمي وتقني نوعي في برنامجها النووي، يدخلها «نادي الدول النووية» بتسليم دولي.
وبحسب صحيفة الغارديان الصادرة صباح امس فإن طبول الحرب دقت في إسرائيل، مرة أخرى. وجاء الإنذار الأخير من صحافيين هما في العادة حسنا الاطلاع، هما ناحوم برنيع وشيمون شيفر، اللذان كتبا أن الضربة الإسرائيلية لإيران ستتم خلال أسابيع وليس شهور، وقبل انتخابات الرئاسة الأميركية»، هكذ استهلت الصحيفة افتتاحيتها.
ولكن هذه التنبؤات صحيحة لو كان اتخاذ القرار بيد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه إيهود باراك، ولكنه ليس كذلك، كما تقول الصحيفة.
ويبدو أن حماس نتنياهو وباراك لضربة جوية ضد إيران قد وحد المؤسسة الأمنية والعسكرية ضدهما، كما ان الدوائر المقربة في الحكومة بحاجة لإقناع من أجل أن تدعم تصوراتهما.
ومن نقاط ضعف تصور باراك أنه في حال ضربت إيران هو يعتقد أنها ستتحلى بضبط النفس ولن تقصف الأهداف الأميركية في الخليج وما قد يعني هذا من خطر اندلاع حرب في المنطقة، ولكن إذا كان هذا هو الحال ألا يناقض هذا ما يفترض عن إيران من أنها دولة غير عقلانية، مما يجعل خطرها النووي كبيرا ويبرر ضربة استباقية؟
وإذا كان باراك على صواب فإن الردع هو الأفضل لتجنب تدمير البلدين بعضهما البعض في حال امتلاك إيران سلاحا نوويا علما بأن إسرائيل تملك بضع مئات منه.
وربما كان الحديث بصوت عال عن ضربة جوية يهدف إلى لي ذراع واشنطن، واذا كان الحال كذلك فسيكون هذا سببا لتقوية معارضة باراك أوباما للضربة الإسرائيلية لانه سيستنتج إن بنيامين نتنياهو يمارس ألعابه السياسية لا في بلده فحسب بل في الولايات المتحدة أيضا.