Note: English translation is not 100% accurate
البرلمان الروسي يؤيد الاعتراف باستقلال أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا
26 أغسطس 2008
المصدر : عواصم – وكالات
اعلن البرلمان الروسي بمجلسيه امس اعترافه باستقلال جمهوريتي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية الانفصاليتين الجورجيتين بينما عبر الاتحاد الاوروبي عن معارضته للخطوات الروسية ودعا الى عقد قمة خاصة بشأن النزاع.
فقد وافق مجلسا الاتحاد والنواب الروسيان امس بالاجماع على قرارا يدعو الرئيس الروسي الى الاعتراف الرسمي باستقلال أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية عن جورجيا.
وقد طالب مجلس النواب (الدوما) في البرلمان الروسي الرئيس ديمتري مدڤيديڤ بالاعتراف باقليمي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية كدولتين مستقلتين.
وصوت مجلس الدوما الروسي خلال جلسة طارئة امس لصالح تأييد استقلال اوسيتيا الجنوبية وابخازيا عن جورجيا.
ووافق الدوما الذي يضم 447 عضوا بالاجماع على القرار وفقا لارقام التصويت التي ظهرت على شاشة كبيرة داخل قاعة المجلس.
وجاءت موافقة الدوما على القرار عقب موافقة المجلس الاتحادي وهو المجلس الاعلى في البرلمان الروسي على قرار مماثل في وقت سابق من امس.
وناشد مجلس الدوما الروسي جميع البرلمانات في العالم الاعتراف باستقلال جمهوريتي اوسيتيا الجنوبية وابخازيا.
واكد مجلس الدوما الروسي في بيان بالاجماع ان الاحداث الماساوية التي وقعت مؤخرا في اوسيتيا الجنوبية لم تنتج عن سلوك الانفصاليين كما تدعي بعض الاطراف ولكن نتيجة لمجابهة مأساوية طال امدها.
واعاد البيان الى الاذهان ان شعوب ابخازيا واوسيتيا الجنوبية عبرت في استفتاء عام جرى في عام 1992 عن رغبتها بالاستقلال والانفصال عن جورجيا.
وقيم البيان رغبة اوسيتيا الجنوبية وابخازيا بالاستقلال بانها «مشروعة وقانونية ومبررة». وصرح رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الدوما بان حزب روسيا الموحدة المؤيد للكرملين والذي يتمتع بغالبية واسعة في البرلمان اعلن تأييده الاعتراف بالجمهوريتين الجورجيتين الانفصاليتين اوسيتيا الجنوبية وابخازيا.
وقالت مسؤولة في كتلة روسيا الموحدة تاتيانا ياكوفليفا للصحافيين «من الممكن الآن الاعلان بوضوح ان نهاية سنوات المواجهة هذه لا يمكن ان تكون الا باعتراف قانوني باستقلال جمهوريتي ابخازيا واوسيتيا الجنوبية المستقلتين بحكم الامر الواقع». واضافت ان «اي قرار آخر لن يؤدي الا الى تعقيد الوضع اكثر». وتابعت «اذا كان (الرئيس الجورجي ميخائيل) ساكشفيلي يهدف الى جعل جورجيا الولاية الاميركية الـ51، فان الجمهوريتين لا ترغبان بان تصبحا مستعمرتين اميركيتين وتحتاجان الى مساعدتنا».
وفي وقت سابق من امس أيد مجلس الاتحاد الروسي الاعتراف بجمهوريتي ابخازيا واوسيتيا الجنوبية الانفصاليتين الجورجيتين.
واعتمد اعضاء مجلس الاتحاد بالاجماع اعلانا يدعو الرئيس الروسي ديميتري مدڤيديڤ الى الاعتراف باستقلال هاتين الجمهوريتين الانفصاليتين خلال جلسة استثنائية بثها التلفزيون.
15 عــاماًوقال رئيس مجلس الاتحاد سيرغي ميرونوف لدى افتتاح الجلسة «احترمت روسيا لمدة اكثر من 15 عاما وحدة اراضي جورجيا». واضاف «اليوم، بعد اعتداء جورجيا على اوسيتيا الجنوبية، لم تعد العلاقات كما كانت عليه»، واصفا هجوم القوات الجورجية على الجمهورية الانفصالية بـ«الابادة». وقال الرئيس الابخازي سيرغي باغابش «لن تعيش ابخازيا ولا اوسيتيا الجنوبية بعد اليوم في دولة واحدة مع جورجيا». واعلن الرئيس الاوسيتي ادوارد كوكويتي ان تسخينفالي، عاصمة اوسيتيا الجنوبية، «تحولت الى ستالينغراد القوقاز»، في اشارة الى معركة ستالينغراد في 1943.
وفي اول رد فعل جورجي على التصويت الروسي رأى تيمور ياكوباشفيلي الوزير الجورجي المكلف باعادة دمج جمهوريتي ابخازيا واوسيتيا الجنوبية الانفصاليتين ان «لا اهمية حقيقية» لدعوة البرلمان الروسي الاعتراف باستقلال هاتين الجمهوريتين.
وقال الوزير «لا ارى اهمية حقيقية لهذا القرار واي نتائج قانونية ستنجم عنه على مستقبل ابخازيا واوسيتيا الجنوبية». وقال ياكوباشفيلي ان اعتراف روسيا بهذه الاراضي «سيكون محاولة لتشريع نتائج التطهير الاتني». واتهمت تبيليسي روسيا واوسيتيا الجنوبية بطرد الجورجيين من اوسيتيا الجنوبية بعد الهجوم الروسي المضاد في الثامن من اغسطس الذي جاء ردا على محاولة جورجيا استعادة السيطرة على هذه الجمهورية التي اعلنت استقلالها من جانب واحد في التسعينيات.
عواقب كارثيةمن جانبه حذر الرئيس الجورجي ميخائيل ساكشفيلي في حديث نشرته صحيفة «ليبيراسيون» الفرنسية امس من ان اعتراف روسيا بجمهوريتي ابخازيا واوستيا الجنوبية الجورجيتين الانفصاليتين «سيكون محاولة لتغيير حدود اوروبا بالقوة ستنجم عنها عواقب كارثية».
وقال ساكشفيلي «اعتقد انه خطأ فادح ومحاولة لتغيير حدود اوروبا بالقوة. وسينجم عن ذلك عواقب كارثية بما فيها على روسيا».
واضاف ساكشفيلي «لا اعتقد ان احدا في الاسرة الدولية سيكون عديم المسؤولية لقبول ذلك» واوضح انها «غزوة كلاسيكية لا علاقة لها بالقانون الدولي».
وفي المقابلة اعرب الرئيس الجورجي عن «امتنانه» للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي وتفاوض مع موسكو وتبيليسي للتوصل الى وقف لاطلاق النار.
وقال «كانت عملية انقاذ من قبل ساركوزي واشعر شخصيا بالامتنان له» ومضى يقول «لو ان دولة صغيرة كانت تترأس الاتحاد الاوروبي او اذا كان ساركوزي في اجازة كان هناك احتمال كبير بان تكون الدبابات الروسية في تبيليسي». واعلن ساكشفيلي انه ظن في البداية ان التوتر في اوسيتيا الجنوبية كان «خدعة» وانه «من الممكن انهاء» الازمة. وخلص الى القول «ارتكبت هذا الخطأ لانني كنت اعتقد ان الهجوم الرئيسي سينفذ في ابخازيا وانهم (الروس) لن يهاجموا تبيليسي».