Note: English translation is not 100% accurate
عضوة بالكونغرس: نحن لسنا أطفالاً حتى نعرف الأمر من أجهزة الإعلام
غيرة بولا كشفت علاقتها بـ «بيترايوس» والبيت الأبيض يواجه نيراناً جمهورية كثيفة
13 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء

واشنطن ـ أحمد عبدالله - وكالات
تسيطر هواجس كثيرة على اعضاء الكونغرس بشأن قضية استقالة مدير المخابرات المركزية الجنرال ديفيد بيترايوس حتى بات الامر يشبه المطاردة بين الجمهوريين وبعض الديموقراطيين في المجلس التشريعي الاميركي والرئيس باراك اوباما الذي حقق للتو فوزا كبيرا في الانتخابات الرئاسية. وقالت رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب دايان فينشتاين ـ وهي ديموقراطية ـ ان الكونغرس لم يبلغ مسبقا بوجود تحقيق في تورط بيترايوس في علاقة غير شرعية وانه من غير اللائق ان يعرف اعضاء المجلس من اجهزة الاعلام، وطالبت فينشتاين الرئيس بقدر اكبر من الشفافية وبالتحقيق مع مسؤولي مكتب التحقيقات الفيدرالي الذين «تعمدوا فيما يبدو اخفاء الامر حتى انتهاء الانتخابات».
إلا ان الدور الرئيسي المعادي لاوباما في الكونغرس يذهب الى عدد من الاعضاء الجمهوريين ابرزهم رئيسة لجنة العلاقات الخارجية ايلينا روس ليتنين في مجلس النواب وهي جمهورية، فقد علقت ليتنين على قصة استقالة بيترايوس اول من امس بقولها «سنبدأ تحقيقا شاملا في هذه القصة المثيرة للدهشة. وسيشمل التحقيق ما حدث في بنغازي ومسؤولية المخابرات المركزية والبيت الابيض، كما انه سيشمل ما اذا كانت الادارة قد خالفت القانون حين تخلفت عن اطلاع المجلس التشريعي باحتمال تورط مدير الوكالة في عمل يمكن ان يمثل تهديدا للامن القومي».
وقالت ليتنين إن المسؤولية الدستورية عن قضايا الامن القومي لا تنحصر في الرئيس، وفسرت ذلك بقولها «بحكم القانون كان على البيت الابيض ان يبلغ الكونغرس فور بدء التحقيق في قصة الجنرال. والبيت الابيض لم يفعل ذلك. ومن الوجهة القانونية كان على مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل ابلاغ اعضاء المجلس التشريعي ببدء التحقيق. والمكتب لم يفعل ذلك. وها نحن نسمع الآن تسريبات من البيت الابيض بان الرئيس لم يبلغ هو ايضا. من كان يعرف اذن؟ نحن لسنا اطفالا لنصدق ذلك. سنستدعي المسؤولين وسنجبرهم على الشهادة تحت القسم، ومن سيزور الحقائق سيلقى عقابه القانوني».
وقال مسؤول في المكتب لشبكة «سي.بي.اس» إن التحقيق لم يبدأ بسبب معرفة المكتب بتورط بيترايوس في علاقة غير مشروعة وإنما بسبب آخر، وشرح المسؤول الذي لم تكشف المحطة عن اسمه ذلك بقوله «لقد تلقت سيدة تعمل في قاعدة ماكديل الجوية في فلوريدا وهي مقر القيادة المركزية الوسطى وقيادة العمليات الخاصة رسائل تهديد الكترونية من مجهول. وابلغنا زوج السيدة بالامر، فبدأنا تحقيقا في الجانب المدني من القضية، حيث ان السيدة تعمل بالقوات المسلحة. وانتهى الامر الى الوصول الى ان مرسل الرسائل هو بولا بوردويل التي خضعت للتحقيق حول الاسباب التي دعتها الى ارسال رسائل تهديد. لن اكشف عن نتائج التحقيق او مساره ولكن ربما كان الامر يتعلق بغيرة بوردويل بسبب قوة العلاقة بين الجنرال بيترايوس والسيدة التي تلقت الرسائل».
وتسعى الادارة الآن عبر جهود مكثفة لتطويق الازمة حتى لا تلقي بظلالها على الرئيس الذي سيؤدي اليمين الدستورية في 20 من يناير المقبل ليبدأ فترة ولايته الثانية.
قصة بولا برودويل الخبيرة الطموحة التي أسقطت بيترايوس
بولا برودويل المرأة الذكية والأنيقة والواثقة من نفسها كانت تملك كل شيء كما يبدو الى حين ارتباط اسمها بالفضيحة التي أسقطت مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه) الجنرال ديفيد بيترايوس.
وبرودويل التي تحمل رتبة ضابط سابق في الجيش الأميركي متزوجة من طبيب في الأشعة ولها ولدان وهي خريجة هارفرد والأكاديمية العسكرية في ويست بوينت، بدأت عملها أولا كخبيرة في مكافحة الإرهاب.
لكن بعدما حصلت على فرصة كتابة سيرة أشهر جنرال اميركي التي كانت بمثابة حلم لها، انطلقت برودويل في علاقة غرامية أسقطت هذا البطل اللامع ونالت من سمعتها ايضا. وتدور تساؤلات في أميركا حول طبيعة علاقتها مع بترايوس التي كانت تقول عنه انه بمثابة المرشد لها، وما اذا كانت علاقة حب حقيقي او مجرد اعجاب او هوس ولماذا جازفت بكل شيء ووجهت رسائل تهديد عبر البريد الالكتروني لامرأة كانت تعتبرها منافسة لها في تلك العلاقة. «الشغف، القوة والرؤية» ثلاث كلمات تلخص جزئيا تعقيد شخصية بولا كرانز التي تخرجت عام 1991 من جامعة بيسمارك في داكوتا الشمالية مسقط رأسها، كما ورد تحت اسمها على موقع الجامعة على الانترنت.
وفي السنوات التالية وضعت الرياضية بولا كل تركيزها على الحرب وحل النزاعات عبر دخولها أكاديمية ويست بوينت العسكرية الراقية والتي تضم النخبة.
وشهدت حياتها منعطفا في العام 2006 حين التقت للمرة الأولى بيترايوس الذي حضر الى جامعة هارفرد حيث كانت بولا تتابع دروسها لنيل اجازة ماجستير في الادارة العامة، لإلقاء محاضرة.
وتكتب في السيرة الذاتية للجنرال بيترايوس «تعارفت مع اللفتنانت جنرال آنذاك بترايوس وأطلعته على الأبحاث التي أتابعها».
وتضيف بحسب مقتطفات من الكتاب نشرتها صحيفة واشنطن بوست «اكتشفت لاحقا انه اشتهر بمثل هذا النوع من الارشاد والتوجيه لاسيما مع الجنود الخريجين الطموحين» قائلة ان الجنرال أعطاها بطاقته وعرض عليها ان يجمعها بأشخاص آخرين يعملون على نفس مواضيع البحث. وقالت الصحيفة ان برودويل وهي ضابط في احتياطي الجيش الأميركي قررت ان تعد دراسة عن أسلوب قيادة بترايوس في العام 2008، وعلى مر الوقت أمضت بولا والجنرال بيترايوس أوقاتا طويلة معا لاسيما حين قررت كتابة سيرته الذاتية.
وعملية اجراء المقابلات مع الجنرال بيترايوس شملت في الكثير من الأحيان ممارسة رياضة الركض معا او حتى مشاركته رحلاته على متن طائرته الخاصة ما أثار استغراب البعض. ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن مساعد سابق للجنرال بترايوس قوله «كنت أجد علاقته معها غريبة».
لكن آخرين بدا أنهم استغربوا الفضيحة وعبروا عن شكوكهم في احتمال ارتباط برودويل بعلاقة غرامية.
ونقلت شبكة ايه بي سي نيوز عن ديفيد بيكسلر العسكري الذي عرف بولا برودويل عبر مؤسسة خيرية قوله «لدي تساؤلات جدية حول هذا الأمر، بولا برودويل ليست من هذا النوع».
وهذا يتطابق مع ما يقوله جيرانها في شارلوت بولاية كارولاينا الشمالية حيث تقيم مع زوجها وابنيها.
ونقلت نيويورك تايمز عن صديقتها وجارتها سارة كورم قولها «لم يكن أمرا استثنائيا ان نراهم يتناولون العشاء على ضوء الشموع». وأضافت «علاقتنا معها كانت مع بولا الجارة والأم والزوجة اكثر مما كانت تقوم به».
ولم يعرف الكثير عن زوجها سكوت رغم انه ظهر معها على التلفزيون في برنامج الكوميدي جون ستيوارت «ديلي شو» في يناير حين تبارى الثلاثة في حركات رياضية، وتفوقت عليهما بولا.
وقالت عن بيترايوس في البرنامج نفسه «انه شخص مفعم بنشاط كبير». وقد تكون تتكلم عن نفسها ايضا في هذا الوصف. وعلى صفحتها على موقع لينكد ـ ان تعدد هذه السمراء الرشيقة بين هواياتها رفع الأثقال والملاكمة الى جانب تذوق النبيذ والطهي.
وهذه الرياضية التي خاضت مباريات في الركض كرست وقتا ايضا لقدامى المحاربين وعملت كعضو استشاري في مؤسسة تعنى بهم. ولا يعرف ما الذي تنوي برودويل القيام به الآن، وهي لم تظهر علنا او تصدر اي تصريح منذ اندلاع الفضيحة.
وللمفارقات فإن آخر مقال كتبته في مجلة نيوزويك قبل أيام حمل عنوان «قواعد الجنرال ديفيد بترايوس في الحياة». وتقول «كلنا نرتكب أخطاء، والأمر المهم هو الاعتراف بها والتعلم منها والمضي قدما من دون النظر الى الوراء مع تجنب ارتكابها مجددا». لكن بغض النظر عما سيحصل، فان صورة بولا برودويل كالمرأة المثالية لن تعود كما كانت عليه.
وفي ما يدل على ذلك أطلقت عليها احدى وسائل الاعلام الأميركية اسم «لوينسكي الپنتاغون» في اشارة الى المتدربة في البيت الأبيض مونيكا لوينسكي التي ارتبط اسمها بعلاقة مع الرئيس الاميركي الأسبق بيل كلينتون ما أثار فضيحة كبرى آنذاك.