Note: English translation is not 100% accurate
ملايين الشيعة يتدفقون إلى كربلاء لإحياء مراسم أربعينية الإمام الحسين
المالكي يلقي على البرلمان مسؤولية تحقيق مطالب المتظاهرين
3 يناير 2013
المصدر : بغداد ـ وكالات

حمّل رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي مجلس النواب العراقي المسؤولية الكاملة عن إلغاء قانون المساءلة والعدالة (المعروف بقانون اجتثاث البعث سابقا) وقانون مكافحة الإرهاب، متهما أطرافا وشخصيات سياسية لم يسمها بمحاولة خلط الأوراق بمطالبتها الحكومة بإلغاء هذين القانونين المثيرين للجدل.
وأعلن رئيس الوزراء العراقي بذلك عدم قدرة حكومته على تلبية مطالب المتظاهرين بإلغاء هذين القانونين، محذرا في الوقت نفسه حذر المالكي من تسييس تلك المطالب لتنفيذ أجندات خارجية في العراق.
ودعا الى «عدم توفير الفرصة لأعداء العملية السياسية من التنظيمات المسلحة والجماعات الارهابية وأزلام النظام السابق من اختراق التظاهرات ومحاولاتهم المكشوفة في ركوب الموجة بما سيؤدي الى إشاعة الفوضى والاضطرابات وتهديد الوحدة الوطنية والسلم الاهلي وجر العراق الى الاقتتال الطائفي».
وقال المالكي في بيان أمس ان مجلس الوزراء فضلا عن رئيسه لا يملك الصلاحية الدستورية في إلغاء القوانين التي يشرعها مجلس النواب وخصوصا قانوني المساءلة والعدالة ومكافحة الإرهاب، كما أن قانون العفو العام لم يتم التصديق عليه حتى الآن محملا البرلمان المسؤولية الكاملة عن إلغاء هذين القانونين.
وأضاف أن الحكومة ملزمة وفقا للدستور بتنفيذ ما تقره السلطة التشريعية من قوانين.
ودعا الكتل السياسية ومن بينها القائمة العراقية التي تطالب بإلغاء هذه القوانين إلى تقديم مقترح قانون يطالب بذلك ثم تتم عملية المناقشة عليه بالبرلمان وإقراره في حال تمت الموافقة عليه.
وحول موجة المظاهرات والاعتصامات في محافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين المتواصلة منذ ما يزيد على 10 أيام قال المالكي إننا نتابع باهتمام بالغ ما يحدث في عدد من المحافظات التي تشهد تظاهرات تطالب بتحقيق عدد من المطالب التي نعتقد أن بعضها مشروعة، لكنها امتزجت بأخرى تتناقض جوهريا مع طبيعة النظام السياسي في البلاد.
وتطرق الى قضية المعتقلين والدعوات الى إطلاق سراحهم، لافتا الى انه طلب من رئيس مجلس القضاء الأعلى مدحت المحمود في وقت سابق من عام 2012 بالتسريع في إجراء المحاكمات من خلال زيادة عدد الهيئات القضائية المختصة وهو ما تمت الاستجابة له.
وأعلن انه تم الإفراج عن أكثر من 11 ألف سجين خلال العام الماضي، وأشار المالكي الى أنه جدد مطالبة رئاسة مجلس القضاء الأعلى قبل يومين بالإسراع في حسم ملفات المعتقلين، لافتا في هذا المجال إلى تشكيل 11 هيئة قضائية جديدة تعمل ليل نهار من اجل الإسراع في حسم ملفات المعتقلين وإطلاق سراح من لم تتلطخ أيديهم بدماء الأبرياء.
من جهة أخرى، اكتظت مدينة كربلاء بملايين الشيعة من العراق ودول عربية وأجنبية أمس لإحياء أربعينية الإمام الحسين.
وقطعت الجموع البشرية مئات الكيلومترات سيرا على الأقدام من أرجاء العراق للمشاركة في إحياء أربعينية الحسين في ظل ظروف جوية باردة وسقوط الأمطار.
وتشير بعض الجهات في مدينة كربلاء عن توقعات ببلوغ أعداد الزائرين نحو 17 مليون شيعي بينهم 750 ألفا من الدول العربية والإسلامية.
وقال ضياء إبراهيم الأسدي (37عاما) موظف حكومي «أنا الآن على مشارف مدينة كربلاء وخلال يومين قطعت مسافة أكثر من 112كم من بغداد من أجل أداء زيارة الإمام الحسين».
وأضاف: «الطريق إلى كربلاء مكتظ بالزوار والمواكب على جانبي الطريق وهو مشهد اعتدنا عليه منذ سقوط صدام وحتى الآن بعد أن كان إحياء هذه المناسبة من المحرمات التي قد تؤدي إلى الإعدام».
ورغم أن ذروة الاحتفالات ستكون اليوم إلا أن الملايين من الشيعة استبقوا يوم المناسبة منذ أكثر من أسبوع للمشاركة في طقوس الأربعينية وتمكنوا من أداء الزيارة والعودة إلى منازلهم، بينما لايزال آخرون يزحفون في ظل إجراءات أمنية مشددة شارك فيها أكثر من 35 ألفا من قوات الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية والمخابراتية ترافقها مروحيات تحلق باستمرار فوق أجواء مدينة كربلاء والمسارات التي حددتها السلطات العراقية للوصول إلى المدينة من المحافظات الأخرى.