Note: English translation is not 100% accurate
باريس تدافع عن طريقة تعامل الجزائر مع أزمة الرهائن
ارتفاع عدد القتلى من الخاطفين والمخطوفين في الجزائر والقوات الفرنسية في مالي تتقدم نحو شمال البلاد
21 يناير 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

«أنصار الدين» تعلن مقتل 50 جندياً مالياً وضابطاً فرنسياً وإسقاط طائرتين في مالي
دافع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أمس عن طريقة تعامل الجزائر مع أزمة احتجاز الرهائن في منشأة «عين اميناس» النفطية والتي انتهت امس الاول بقتل نحو 25 رهينة من جنسيات مختلفة الى جانب 32 مسلحا.
وقال هولاند في تصريحات صحافية اثناء زيارة قام بها الى منطقة «تول» في وسط فرنسا ان «السلطات الجزائرية لم يكن امامها خيار سوى اقتحام مجمع الغاز الذي احتله متمردون اسلاميون».
واضاف ان «تفاصيل العملية التي شنها الجيش الجزائري لاتزال غير معروفة لكن عندما يكون هناك موقف يحتجز فيه رهائن على ايدي ارهابيين مستعدين للقتل فان الجزائر تصرفت من وجهة نظري بالشكل الانسب» مشيرا الى انه «لم يكن بالامكان التفاوض مع الخاطفين».
من ناحية اخرى قال الرئيس الفرنسي ان قوات بلاده ستبقى في مالي «كل الوقت الضروري» للقضاء على الارهاب في هذا البلد الافريقي.
وفي غضون ذلك قالت الحكومة الجزائرية أمس ان عدد القتلى في محطة الغاز سيزيد على 23 رهينة وهو العدد الذي تم الاعلان عنه في البداية.
ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية عن وزير الاتصال محمد السعيد قوله انه يخشى من أن عدد القتلى سيرتفع للأسف.
وأوضح الوزير الجزائري ان «الجزائر تعرضت لاعتداء من ارهاب دولي، فالارهابيون ينتمون الى ست جنسيات مختلفة ومنها جنسيات من خارج القارة» الافريقية.
وكان التلفزيون الجزائري تحدث السبت استنادا الى «قيادات عسكرية عليا» عن وجود كندي وهولندي في المجموعة المسلحة التي هاجمت الموقع الغازي الاربعاء.
إلى ذلك اكد شاهدا عيان من بين الرهائن المحررين لوكالة فرنس برس ان المسلحين اعدموا الأربعاء الماضي عند اقتحامهم مصنع الغاز بان امناس تسعة يابانيين، واوضح احدهما ويدعى ابراهيم «في المجمل قتل تسعة يابانيين».
وقتل ثلاثة يابانيين بعدما فروا من الحافلة التي هاجمها المسلحون الاسلاميون فجر الاربعاء، وهي في طريقها الى مطار ان امناس (130 كلم جنوب شرق الجزائر) ناقلة عمالا اجانب، بحسب الشاهدين.
من جهة اخرى اكد تلفزيون النهار الخاص انه تم العثور امس على 25 جثة لرهائن في مصنع الغاز بان امناس جنوب شرق الجزائر ما يرفع حصيلة القتلى التي اعلنتها وزارة الداخلية السبت، واكد تلفزيون النهار في خبر عاجل «العثور على 25 جثة غير محددة الهوية بتقنتورين».
واوضح مدير التلفزيون انيس رحماني لوكالة فرنس برس ان الامر يتعلق
بـ «رهائن» بحسب مصادر امنية تحدث اليها.
وبعد النهاية الدموية لأزمة الرهائن، عادت الحرب الفرنسية على المتمردين في مالي الى الواجهة، حيث أعلنت حركة «أنصار الدين» المسلحة في مالي انها قتلت 50 جنديا ماليا وضابطا فرنسيا كما أسقطت مروحيتين خلال المعارك التي تخوضها ضد الجيش المالي المدعوم بقوات فرنسية.
وأضافت الحركة - في بيان لها نشرته امس وسائل الأعلام الجزائرية - أنها تمكنت من «افشال» خطة المجموعة الدولية خلال المعارك الدائرة منذ 10 يناير الجاري بمدينتي «كونا» و«ديابالي» (وسط البلاد).
وقالت الحركة ان عدد القتلى في صفوف مقاتليها كان ثمانية فقط، مشيرة الى أن من وصفتهم بـ «المجاهدين» «بخير ومعنوياتهم مرتفعة» وفق البيان.
من ناحيته وعد الرئيس المالي بالوكالة ديونكوندا تراوري بالانتصار في الحرب ضد من وصفهم بالمتشددين الاسلاميين الذي وصفهم بـ«الاسلامية الدولية»، واستعادة السيطرة على شمال البلاد الذي تحتله جماعات مسلحة.
ونقلت قناة «الجزيرة» الفضائية امس الأحد عن تراوري قوله ان مالي تخوض حربا رغما عنها لأن مغامرين من المتشددين يحاولون فرضها على البلاد، مضيفا أن مالي ستربح الحرب باسم الحضارة والديموقراطية في كل من «جاو وتمبكتو كيدال» شمال البلاد التي تسيطر عليها جماعات مسلحة منذ تسعة أشهر.
في هذه الأثناء قام الجيش المالي امس بدوريات حول بلدة ديابالي التي تقع على بعد 400 كلم شمال باماكو بعد انسحاب الاسلاميين منها وذلك غداة توجيه قادة دول غرب افريقيا نداء من اجل دعم دولي للقوة التي يفترض ان تستعيد السيطرة على شمال مالي من الاسلاميين المسلحين.
ميدانيا واصلت القوات الفرنسية عملياتها الى جانب الجيش المالي القليل التجهيز.
واشارت عدة مصادر الى انكفاء الاسلاميين المسلحين من وسط البلاد الى كيدال في اقصى الشمال الشرقي وكيدال كانت اولى المدن التي سيطرت عليها في مارس 2012 قوات المتمردين الطوارق والجماعات الاسلامية التي عادت وطردت حلفاءها الطوارق.
واعلن مصدر امني مالي لفرانس برس امس ان «الجهاديين يغادرون تدريجيا المناطق الاخرى متوجهين الى كيدال الواقعة في منطقة جبلية»، وأعلن الناطق باسم عملية «سيرفال» الفرنسية في باماكو امس لوكالة فرانس برس ان القوات الفرنسية في مالي تقدمت نحو الشمال وسيطرت على مواقع في مدينتي نيونو وسيفاريه.
وأوضح اللفتنانت كولونيل ايمانويل دوسور امس ان «انتشار قوات عملية سيرفال نحو الشمال بدأ قبل 24 ساعة وهو جار نحو مدينتي نيونو وسيفاريه حيث وصلت».
وتقع نيونو على بعد 350 كلم شمال شرق باماكو وعلى بعد 60 كلم من ديابالي المدينة التي سيطر عليها الاسلاميون الاثنين وغادروها الخميس بحسب الجيش المالي بعد قصف كثيف للطيران الفرنسي.
أما سيفاريه الواقعة على بعد 630 كلم شمال شرق باماكو فيوجد فيها مطار وموقعها الاستراتيجي سيتيح شن عمليات على شمال مالي الذي أصبح في العام 2012 ملاذا للمجموعات الاسلامية المرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
في هذه الأثناء اعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس امس ان روسيا عرضت على باريس نقل قوات ومعدات فرنسية الى مالي، مشيرا ايضا الى عرض من كندا لنقل قوات افريقية.
وقال الوزير الفرنسي لاذاعة اوروبا-1 انه من اجل نقل قوات القوة الافريقية الى مالي »هناك وسائل نقل قدمها الافارقة من جهة والاوروبيون من جهة اخرى، وكذلك الكنديون»، مضيفا »كما ان الروس عرضوا على فرنسا وسائل نقل».
وقال فابيوس ان قوات القوة الافريقية في اطار بعثة الامم المتحدة يمكن ان تبلغ على المدى الطويل «5500 رجل»، مضيفا ان «الهدف حين نجمع كل القوات، يمكن ان يبلغ 5500» عنصر.
وكرر الوزير الفرنسي القول ان فرنسا ترغب في وصول كل القوات الى مالي «في اسرع وقت ممكن» لافتا الى ان بعضها قد وصل.