Note: English translation is not 100% accurate
الأردن يترقب انتخابات نيابية قد لا تأتي بجديد على مسار الإصلاح
21 يناير 2013
المصدر : عمان ـ أ.ف.پ
يتوجه الأردنيون بعد غد الى صناديق الاقتراع في أول انتخابات نيابية منذ بدء «الربيع العربي» يقاطعها الإسلاميون خصوصا لذلك قد تنتج برلمانا غير قادر على الإصلاح.
وتعلق السلطات الأردنية آمالا كبيرة على الانتخابات وتسعى الى تحويلها لنقطة محورية في عملية الإصلاح وكبح جماح احتجاجات شعبية انطلقت مع الحركات الاحتجاجية التي اطاحت بأربعة أنظمة.
لكن مقاطعة الحركة الإسلامية ومجموعات معارضة اخرى بينها «الجبهة الوطنية للإصلاح» التي يقودها رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات مدير المخابرات الأسبق، أثارت شكوكا حول مدى نجاح الانتخابات ومسار الإصلاح.
ويقول زكي بني ارشيد نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين أبرز أحزاب المعارضة في الأردن لوكالة فرانس برس ان «المجلس القادم لن يختلف عن مجالس سابقة ثبت انها غير قادرة على أداء مهامها».
ويضيف ان «المشهد القادم سيكون مخيبا للآمال ومحبطا وربما يكون مجلس النواب القادم اقل المجالس تعميرا».
ويرى بني أرشيد ان «الانتخابات ستكون عبئا على الدولة كذلك مجلس النواب القادم لأنه سيكون أحد أدوات تعطيل المسار الإصلاحي وربما يؤدي الى قطع الطريق أمام حوار وطني جاد».
والحركة الإسلامية التي قاطعت انتخابات عام 2010 بعد ان اعتبرت ان الحكومة «لم تقدم ضمانات لنزاهتها» بعد ان اتهمتها بـ «تزوير» انتخابات 2007، تقاطع الانتخابات القادمة وتطالب بقانون انتخاب «عصري» يفضي الى حكومات برلمانية منتخبة وتعديلات دستورية تقود الى مجلسي اعيان ونواب منتخبين كذلك.
ويرى المحلل السياسي عريب رنتاوي مدير مركز القدس للدراسات السياسية ان «نسبة التصويت ستكون على الأرجح اقل من الانتخابات الفائتة»، مضيفا ان «البرلمان القادم لن يكون مغايرا لما سبقه».
ويقول لفرانس برس «لا تغيير جذريا في الانتخابات المقبلة ولا يوجد ما يؤشر الى اختراق في العملية الإصلاحية».
ويضيف «كنا نتمنى ان نرى انتخابات مغايرة تتم في ظل توافق وطني وبمشاركة الجميع وتحدث انفراجة وانطلاقة على مسار الإصلاح السياسي وتؤسس لبرلمان قوي وتعددية سياسية راسخة وحكومات برلمانية».
ولم يستبعد الرنتاوي ان «تطالب المظاهرة الاولى بعد تشكيل البرلمان الجديد بحله وتدعو لانتخابات مبكرة».
أما الحكومة فتنظر الى الانتخابات على أنها «بوابة لمزيد من الإصلاحات»، معتبرة ان «من يقاطع يساهم في اختيار الأسوأ».
وقال سميح المعايطة، وزير الإعلام والاتصال ووزير الثقافة والناطق الرسمي باسم الحكومة لفرانس برس «نقدر حق أي طرف بالمقاطعة لكننا أيضا نقدر حق أي أردني بالمشاركة بالانتخابات». لكن الكاتب والمحلل السياسي لبيب قمحاوي يرى ان «الأزمات الحقيقية ستبدأ بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات»، متوقعا «ألا تتجاوز نسبة الاقتراع الحقيقية 35%».
ويضيف لفرانس برس ان «هناك أغلبية واضحة لا توافق على اجراء انتخابات بموجب قانون الانتخاب الحالي لأنه يؤدي الى مجلس نواب لا يختلف عن مجالس سبقته ثبت فشلها».
وعدل قانون الانتخاب الحالي في يوليو الماضي ليضم مجلس النواب المقبل 150 مقعدا بدلا من 120، 27 منها لقائمة وطنية أقرت للمرة الأولى و15 للكوتا النسائية و108 مقاعد فردية.
ورأى قمحاوي ان الانتخابات ستقود الى «خيبة امل شديدة لأن معظم من ساهم في إيصال البلد الى المآزق التي نعاني منها سيعود في المجلس الجديد»، مشيرا الى انه «لا نتوقع تغيير حقيقي».