Note: English translation is not 100% accurate
سورية سلّمت الصحافيين الأميركيين إلى سفارة الولايات المتحدة بدمشق
10 أكتوبر 2008
المصدر : الأنباء
دمشق – هدى العبود
بـيـروت – عمر حبنجر
اعلنت وزارة الخارجية الاميركية امس ان السلطات السورية سلمت السلطات الاميركية المواطنين الاميركيين اللذين اوقفا في سورية لدخولهما البلاد بشكل غير شرعي، لافتة الى انهما موجودان في السفارة الاميركية في دمشق وهما «في صحة جيدة». وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية غوردن دوغويد للصحافيين أن وزارة الخارجية السورية سلّمت هولي تشميلا وصديقها تايلور لاك اللذين يعملان لحساب صحيفة «غوردن تايمز» للقائمة بالأعمال الأميركية في دمشق، مورا كونيلي، وأضاف أنهما الآن في سفارة الولايات المتحدة الأميركية في دمشق وهما بصحة جيدة. وفي وقت سابق أمس قالت وزارة الخارجية السورية ان السلطات المحلية تستجوب أميركيين اثنين كانت الحكومة الاميركية اعلنت انهما مفقودان بعد دخولهما سورية بطريقة غير شرعية. وذكر بيان صادر عن الوزارة نقلته وكالة الانباء السورية ان سلطات الامن السورية المختصة تقوم بالتحقيق معهما حاليا لمعرفة كيفية دخولهما دون الحصول على تأشيرات الدخول المطلوبة وسيتم تسليمهما الى السفارة الاميركية بدمشق فور انتهاء الاجراءات اللازمة. واضاف البيان ان الاثنين وهما هولي تشميلا (27 عاما) وتيلور لوك (23 عاما) دخلا سورية عبر الحدود الشمالية مع لبنان بشكل غير شرعي. واكد مسؤول في السفارة الاميركية في دمشق ان الاميركيين اعتقلا في سورية بعدما حاولا عبور الحدود، واضاف نعمل مع السلطات السورية لتحديد هويتهما والحصول على إذن للوصول اليهما.
وأكد مصدر رسمي في وزارة الخارجية السورية ان الوزارة استدعت ظهر امس القائم بأعمال السفارة الاميركية بدمشق وابلغتها ان سلطات الامن السورية قد اوقفت مواطنين يحملان الجنسية الاميركية وهما هولي روبن شميلا وتايلور لانجلي لوك بسبب دخولهما امس الاراضي السورية عبر الحدود الشمالية بشكل غير شرعي ومن خلال احد المهربين.
وكانت السفارة الاميركية في بيروت ذكرت امس الاول في بيان ان الاثنين وهما يعملان بصحيفة جوردان تايمز التي تصدر بالانجليزية في الاردن انقطعت اخبارهما منذ الاول من اكتوبر الجاري عندما غادرا بيروت متوجهين الى مدينة طرابلس شمالي البلاد ثم عبرا برا الى سورية في طريق عودتهما الى الاردن. وتكهنت وسائل اعلام لبنانية بأنهما ربما سقطا ضحيتين لخاطفين في الشمال حيث حذرت سورية من تصاعد التشدد الاسلامي وكان الجيش اللبناني هدفا لهجومين بقنبلتين في الشهرين الماضيين.
وحذرت السفارة الاميركية الاسبوع الماضي رعاياها من تهديد امني في لبنان في النصف الاول من هذا الشهر، حيث ربطت تصاعد المخاطر بانتهاء شهر رمضان. وكانت قناة «الجزيرة» القطرية اول من اذاع خبر احتجاز المفقودين في سورية، وقالت مصادرها انهما بصحة جيدة. وكانت صحيفة «الاخبار» اشارت الى ان المفقودين كانا يعتزمان استقلال سيارة اجرة من طرابلس في شمال لبنان الى حلب، ومنها الى الاردن، حيث مكان عملهما.
ارتدادات في لبنانوحرك اختفاء الصحافيين الاميركيين في لبنان المخاوف الامنية على مختلف المستويات، وامام افتراض انهما تعرضا للخطف على يد مجهولين، جرى استحضار عملية خطف سيدة اردنية واطفالها الثلاثة من امام احد فنادق شارع الحمراء بسيارتهما، قبل 10 ايام دون ان يظهر لهم اثر. على ان ظهور الصحافيين هولي شميلا وتايلور لاك المفقودين في سورية، بمعزل عن الملابسات، خفض القليل من منسوب القلق الذي اجتاح لبنان جراء هذا الحادث، والحادث الذي سبقه مستهدفا سيدة اردنية واولادها الثلاثة، تحسبا لتجدد موجات خطف الاجانب من لبنان.
العماد قهوجي: لن نضعفوهذا يفسره تأكيد قائد الجيش العماد جان قهوجي في لقاء مع قدماء القوات المسلحة امس الاول «إن عزيمتنا لن تضعف امام حادث يحصل هنا او هناك ولن نخضع على الاطلاق للمتربصين شرا بالوطن، الساعين الى تعكير اجواء التوافق والمصالحة بين اللبنانيين عبر اثارة غبار الفتن والمؤامرات».
وقال قهوجي ان الجيش استطاع الى جانب الشعب والمقاومة مواجهة العدو الاسرائيلي في يوليو عام 2006، والقضاء على الارهاب في مخيم نهر البارد.
وكان الصحافيان الاميركيان اقاما في فندق «موزار» في بيروت بالغرفة رقم 702، وغادراه في اليوم التالي لوصولهما إلى لبنان، بعدما دفعا الفاتورة وأخذا امتعتهما.
مصادر امنية لبنانية قالت ان شمايلا ولاك اتصلا فور وصولهما الى بيروت في 29 من سبتمبر الماضي بذويهما في الولايات المتحدة عبر هاتف خليوي يحمل رقما اردنيا، وانهما انقطعا عن الاتصال منذ ذلك التاريخ ما اضطر الاهل الى ابلاغ السفارة الاميركية في بيروت. ويذكر ان لاك يعمل صحافيا في جريدة جوردن تايمز الصادرة بالانجليزية، وتعمل شمايلا كمتدربة في الصحيفة عينها.
رئيس تحرير الصحيفة المذكورة سامي برهوم اكد لهيئة الاذاعة البريطانية ان الصحافيين الاميركيين وصلا إلى لبنان في رحلة لتمضية فترة العيد، وقال ان تايلور اخذ اجازة لتمضية عطلة العيد في لبنان، وكان يفترض ان يعود السبت، وقد ظننا انه تأخر لسبب ما، علما انه كان يخطط للعودة من بيروت الى حلب، فعمان، وعصر الاحد اتصلت والدته من اميركا وابدت قلقها لانه لم يسحب اموالا من حسابه منذ بضعة ايام، على غير عادته، وقد ابلغت السلطات في اميركا، ونحن اتصلنا بالطيران الاردني وتأكدنا من انه نزل الى بيروت. مصدر امني لبناني قال انه في الاول من اكتوبر اجرى احد ما عملية سحب مبلغ مالي بواسطة بطاقة لاك الاتئمانية من الصراف الآلي. ونقل عن مصادر الامن العام انه لم تسجل مغادرة المفقودين الاميركيين للبنان، عبر الحدود البرية او الجوية او البحرية، مما يعني انهما قد سلكا طرقا غير شرعية. وزير السياحة ايلي ماروني ذكر بالمناداة دائما بضرورة الغاء المحميات الامنية ومناطق انتشار السلاح في لبنان، بمعزل عن مآل قضية الصحافيين الاميركيين، حتى لا يتجدد خطف الاجانب من ارض لبنان، بدليل تحذير السفارة الاميركية رعاياها من الحضور الى هنا منذ الاول من اكتوبر.
ولاحقا تبلغ النائب العام التمييزي في لبنان سعيد ميرزا خبر العثور على شمايلا وتايلور في دمشق.
تغطية خاصة في ملف ( PDF )