Note: English translation is not 100% accurate
نظام جديد للثانوية العامة لا يشترط المجموع لدخول الجامعات
11 أكتوبر 2008
المصدر : الأنباء
القاهرة - صفاء غنيم
إعلان وزير التربية والتعليم د.يسري الجمل عن تطبيق نظام جديد للثانوية العامة عام 2010 يلغي الاعتماد على مجموع الطالب لدخول الجامعة وانما يعتمد كليا على اجتياز اختبارات قدرات يعقدها المجلس الأعلى للجامعات أثار ردود أفعال متباينة في الشارع المصري.
غالبية أولياء الأمور يتخوفون من هذا النظام ويرون أنه يفتقد العدل والمساواة ومبدأ تكافؤ الفرص عند التحاق أبنائهم بالجامعات، لأنه في مجمله سيفتح الباب على مصراعيه للمحسوبية والواسطة وسيكون سببا في نقل الدروس الخصوصية إلى الجامعة، وهو أمر يساهم في إهدار مجهود الطلاب طوال مرحلة الثانوية العامة، الأمر الذي سيدفع الطلاب إلى إهمال هذه المرحلة، حيث سيكتفون فقط بالنجاح دون المجموع.
توريث المهنويرى خبراء تربويون أن النظام المقترح للثانوية العامة سيكون له أكبر الأثر في انتشار عملية توريث المهن، وعلى سبيل المثال فإن أبناء أساتذة كليات القمة مثل الطب والهندسة والاقتصاد والعلوم السياسية وغيرها ستكون لهم الأولوية في دخول هذه الكليات في مقابل حرمان طلاب آخرين حصلوا على مجاميع أكثر من 95% من الالتحاق بها.وأضاف الخبراء أن النظام الجديد ليست له ملامح محددة حتى الآن، فبرغم ما تأكد أن المجموع ليس شرطا لدخول الطالب الجامعة وأن اختبارات القبول هي الفيصل في ذلك، إلا أن تفاصيل عملية تطبيق التقويم الشامل التي هي جوهر النظام الجديد لم تتضح معالمها بعد بحسب تصريحات بعض المسؤولين بالوزارة ومنهم د.يسري عفيفي رئيس المركز القومي لتطوير المناهج ود.رضا أبوسريع مستشار الوزير اللذان أكدا أن الإعداد للنظام الجديد لم ينته بعد وعندما يكتمل سيعرض على مجلس الشعب لمناقشته قبل إقراره.
وقد طالب د.عفيفي بضرورة عدم التسرع في الحكم على النظام الجديد، وقال: إن المركز الذي يرأسه لتطوير الامتحانات لم يتخذ أي إجراء بشأن التطوير حتى الآن، لأن ما أعلنه الوزير لايزال يناقش في لجنة التعليم بمجلس الشعب ولم تتم مناقشته بعد مع المجتمع المدني.
فيما أعلن د.حسن الببلاوي مستشار الوزير أن النظام الجديد للثانوية العامة لن يمس مجانية التعليم أو مكتب التنسيق مثلما تردد، مشيرا إلى ضرورة التعامل مع النظام الجديد على أنه شهادة إتمام الثانوية العامة من جهة، ومن جهة أخرى شهادة تؤهل للجامعة بشرط اجتياز الطالب امتحانات الجامعة، خاصة أن الوزارة تعتزم منح الطلاب أكثر من فرصة لاجتياز هذا الامتحان.
إيجابي وسلبيأما مدير المركز القومي للامتحانات د.نجيب خزام فيرى أن الأفكار المطروحة بشأن التقويم الشامل للثانوية العامة الجديدة لها شقان، شق إيجابي يتمثل في ربط الطالب بالمدرسة، حيث إنه يؤدي امتحان الثانوية العامة وهو في حالة إلمام تام وفي الوقت نفسه يحقق النتيجة المطلوبة منه في التقويم الشامل بالصف الثالث، ولذا فإن وجوده بالمدرسة أمر حتمي لاستمرار تقويمه وتفوقه من الصف الأول.
أما الشق السلبي فيكمن في الموضوعية والشفافية من المعلم، الأمر الذي يحتاج إلى ثقة بالمعلم الذي يتولى عملية تقويم الطالب، حيث يكون على حياد تام، هذا إلى جانب سلبية أخرى تتمثل في أن المدارس تحتاج إلى إمكانات مادية كبيرة لممارسة النشاط وتقويم الطالب كما ينبغي وهي غير متوافرة.
أما د.محمد الجوادي فقد كان له رأي مختلف حول هذا النظام الجديد حيث يقول: إن ما أعلنه وزير التربية والتعليم عن النظام الجديد للثانوية العامة واختبارات القبول هو استمرار لمحاولات رجال الأعمال في الحكومة للقضاء على مجانية التعليم وتحويل المجتمع المدني إلى مجتمع أمي، معتبرا أن هذا النظام الجديد يعيدنا إلى ما هو أسوأ من وضع التعليم في مصر عام 1882.
وزعم أن نظام الثانوية الجديد هو عبارة عن روشتة جاهزة من مجموعة رجال أعمال، مؤكدا أن لجنة تطوير المناهج لم تطرح اقتراحا بالنظام المعني من قبل لأنه إذا نفذ فسيقضي على مجانية التعليم ويفتح الباب أمام المحسوبية وسيقتصر دخول الجامعات على أبناء الأساتذة ليحتكروا مهناً مثل الطب والهندسة.صفحة شؤون مصرية في ملف ( PDF )