Note: English translation is not 100% accurate
نتنياهو «ملك إسرائيل» المضطر لتقديم تنازلات يبدأ مشاوراته لتشكيل ائتلاف حكومي
24 يناير 2013
المصدر : عواصم ـ أ.ف.پ

بنيامين نتنياهو بطل اليمين الإسرائيلي الذي وصفته مجلة تايم الأميركية بـ «الملك بيبي» سيبقى بدون شك متربعا على عرش اسرائيل رغم النكسة الانتخابية غير المتوقعة التي تعرض لها، فقد فازت كتلتا اليمين ويسار الوسط في اسرائيل بعدد متساو من المقاعد في الكنيست على ما أعلنت اللجنة الانتخابية المركزية أمس بعد فرز 99.5% من الأصوات في الانتخابات التشريعية التي جرت أمس الأول.
وحصلت كل من كتلة اليمين بقيادة لائحة الليكود ـ اسرائيل بيتنا برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وتكتل يسار الوسط ومن مكوناته بصورة خاصة حزب يش عتيد (هناك مستقبل) الذي أثار مفاجأة كبرى والأحزاب العربية بستين مقعدا بحسب الأرقام التي نشرتها اللجنة الانتخابية المركزية على موقعها الالكتروني.
وحصلت القائمة المشتركة لليكود برئاسة نتنياهو وحزب اسرائيل بيتنا برئاسة وزير خارجيته السابق افيغدور ليبرمان على 31 مقعدا مقابل 42 في الكنيست المنتهية ولايته، بحسب اللجنة الانتخابية.
أما حزب يش عتيد الوسطي الذي أطلقه قبل سنة بالكاد الصحافي السابق يائير لابيد، فحل في المرتبة الثانية بحصوله على 19 مقعدا من أصل 120، متقدما على حزب العمل الذي فاز بـ 15 مقعدا.
ومن بين الأحزاب الأخرى التي تعتبر بمثابة حلفاء «طبيعيين» لنتنياهو، حصل البيت اليهودي، التنظيم القومي الديني الذي يمثل المستوطنين بزعامة نفتالي بينيت، على 11 مقعدا، فيما فاز الحزبان الأرثوذكسيان المتطرفان شاس للسفارديم ويهودية التوراة الموحدة للاشكناز بـ 11 مقعدا وسبعة مقاعد على التوالي.
أما حزب الحركة الوسطي العلماني الجديد الذي أسسته وزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني والذي ركز حملته على تحريك عملية السلام مع الفلسطينيين، فحصل على ستة مقاعد، مقابل ستة لحزب ميريتس (يسار) و12 للأحزاب العربية ومقعدان لكاديما.
وبذلك يكون نتنياهو الأفضل موقعا بصفته زعيم التنظيم الذي حل في الطليعة ورغم ضعف ادائه بالنسبة للتوقعات، ليكلفه الرئيس شيمون بيريز بتشكيل الحكومة المقبلة.
ورأى المحلل السياسي حنان كريستال انه «يفتقر في هذه الحملة الى المبارزة الدموية والمثيرة التي كان من الممكن ان تحدث لو كان منافسه من عيار سلفه ايهود اولمرت».
وأعداء نتنياهو هم وسائل الاعلام المحلية وخاصة صحيفة هارتس اليسارية التي وصفته بأنه «الأكثر آلية واصطناعا من بين رؤساء وزراء إسرائيل».
ولا احد يشكك في اسرائيل بأن زعيم حزب الليكود اليميني سيكون رئيس الوزراء المقبل رغم نتائج الانتخابات التي كانت اقل من توقعاته.
وبعد ان نجح في الافراج عن الجندي جلعاد شاليط، واقامة علاقة سلسة مع الكونغرس الأميركي، وابعاد بلاده عن تبعات الأزمة الاقتصادية العالمية، فرض نفسه كطرف فاعل لا يمكن الالتفاف عليه في الساحة الدولية بعد ولاية أولى مثيرة للجدل (1996 ـ 1999). ومع ذلك يتعرض «بيبي» (63 عاما) للنقد بسبب تردده (ويقال تحت تأثير زوجته الثالثة سارة) ومهاراته في «الخداع» اذ يبدو مستعدا للتراجع تحت الضغط، الا ان أنصاره يفسرون ذلك بالبراغماتية.
لكنه يبدو اقل شعبية على الصعيد الخارجي حيث وصفه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بـ «الكاذب» في حديث خاص خلال قمة لمجموعة العشرين العام الماضي مع الرئيس الأميركي باراك اوباما الذي رد عليه قائلا «ربما تكون قد مللت منه أما أنا فيتعين علي ان أتعامل معه كل يوم».
وأبدى رئيس الوزراء المنتهية ولايته رغبته في تشكيل «أوسع حكومة ممكنة». وقد بدأ ليل أمس الأول بإجراء مشاورات هاتفية مع رؤساء الأحزاب الرئيسية.
وقال نائب رئيس الوزراء سيلفان شالوم العضو في حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو «أريد ان يشكل نتنياهو حكومة وحدة وطنية وحكومة واسعة في مواجهة المسألة الإيرانية والربيع العربي والشتاء الإسلامي».
وكتب المحلل يوسي فيرتير في صحيفة هآرتس «لن تكون هناك حكومة معقولة ـ بمعنى ان يقودها نتنياهو دون ان تصبح منبوذة دوليا ـ من دون لابيد. لهذا اصبح اللاعب الأكثر اهمية في النظام السياسي».
ويمثل فوز حزب لابيد نصرا للطبقات الوسطى المهتمة بالقضايا الاجتماعية والمجتمعية. ويريد الحزب الذي يقدم نفسه بأنه علماني ان يؤدي الجميع الخدمة العسكرية من دون استثناء.
وعبر لابيد (49 عاما) القادم الجديد على الساحة السياسية عن رغبته في تشكيل «أوسع حكومة ممكنة».
وقال مئير كوهين الذي يشغل المركز الرابع على لائحة الحزب للإذاعة «لدينا نقاط واضحة خاصة في مسألة الخدمة العسكرية. نطلب من رئيس الوزراء أفعالا وليس شعارات فقط».
على الطرف الآخر، رأت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) ان تراجع نتنياهو في الانتخابات التشريعية نجم عن فشله في الحرب على غزة، معتبرة ذلك «انتصارا للمقاومة».
وقال الناطق باسم حماس سامي أبوزهري لوكالة فرانس برس ان «تراجع اسهم نتنياهو الانتخابية جاء بسبب فشله في الحرب على غزه» ونتائج الاقتراع «تعكس انتصار المقاومة الفلسطينية».
وأضاف «نحن واثقون بان المستقبل لشعبنا وقضيتنا خاصة في ظل ازدياد حال التشرذم في الساحة الحزبية الإسرائيلية وخلو اسرائيل من اي قيادة او قطب سياسي».