Note: English translation is not 100% accurate
الأردن: النتائج الأولية تظهر فوز أغلبية موالية للدولة والحركة الإسلامية تشكّك في نسب الاقتراع: غير معقولة
25 يناير 2013
المصدر : عمّان ـ أ.ف.پ

أظهرت النتائج الأولية للانتخابات الأردنية فوز مرشحين موالين للدولة بمعظم مقاعد مجلس النواب، فيما شككت الحركة الإسلامية التي قاطعت الانتخابات في نسب الاقتراع متحدثة عن شراء أصوات وتزوير.
وأعلنت الهيئة المستقلة للانتخابات أمس ان عدد المقترعين في محافظات المملكة بلغ 1288043 بالمقارنة مع عدد من الناخبين يقارب 2.3مليون ناخب.
ووفقا للنتائج الأولية الرسمية اكتسحت شخصيات موالية للنظام اغلبها عشائرية ورجال أعمال مستقلون مقاعد المجلس السابع عشر.
واعتبر محللون ان المملكة ستواجه تحديات كبيرة على مسار الإصلاح كون اغلب النواب الفائزين لا يملكون برامج سياسية واضحة.
وفاز على الأقل ثلاثة مرشحين يحاكمون بتهمة شراء الأصوات ومهددون بسقوط عضويتهم في المجلس في حال ادانتهم.
وفي عمّان حصل النائب السابق خليل عطية على 19399 صوتا وهو أعلى مجموع للأصوات على مستوى المملكة.
وبحسب النتائج الرسمية المعلنة حصلت كل من التربوية مريم اللوزي والنائب السابق المحامية وفاء بني مصطفى على مقعدين بالتنافس خارج نظام الكوتا النسائية التي تخصص 15 مقعدا للنساء من اصل 150.
وتنافس في الانتخابات 1425 مرشحا، بينهم 191 سيدة و139 نائبا سابقا، على 150 مقعدا في المجلس.
لكن الحركة الاسلامية انتقدت بشدة النتائج المعلنة مؤكدة انها «غير منطقية».
وقال زكي بني ارشيد، نائب المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين في الأردن، لوكالة فرانس برس ان «نسبة الاقتراع غير معقولة وغير منطقية أبدا وكان بالإمكان اخراج المسرحية بشكل افضل اقرب للتصديق».
واعتبر ان «المبالغة في رفع نسبة الاقتراع تؤكد على ان حجم التزوير كان كبيرا وبليغا».
وأضاف بني ارشيد «كان لنا راصدون في معظم مراكز الاقتراع وكانت المخالفات تتراوح بين شراء الأصوات، الذي كان واضحا وضوحا كاملا، والبطاقات المزورة وتكرار التصويت».
وأشار الى ان «قراءة المعارضة والمقاطعة هي التي ستثبت مصداقيتها في حين ان من يراهنون على ان المجلس سيأتي بجديد ستفشل رهاناتهم وسنصل الى الانسداد مرة أخرى وبشكل سريع هذه المرة».
وقالت الحركة الاسلامية في بيان امس ان «نسبة الاقتراع الرسمية المعلنة مزورة وان النسبة الحقيقية لا تزيد على 24.8%».
وأشارت الى ان «نسبة المقترعين لم تتجاوز 15.6% من العدد الاجمالي للذين يحق لهم التصويت أصلا على مستوى الوطن» وهم نحو 3.1 ملايين شخص».
من جهته، قال عبد الإله الخطيب رئيس الهيئة المستقلة للانتخابات في مؤتمر صحافي أمس انه «لابد انه حدثت بعض التجاوزات لكن لم تكن رئيسية ولم نبلغ عن تجاوزات تخل بسلامة العملية الانتخابية».
وتولى 7020 مراقبا محليا و512 مراقبا دوليا مراقبة الانتخابات التي جرت في ظل اجراءات امنية مشددة بعد نشر 30 الف شرطي و17 الف دركي.
من جانبه، قال محمد أبورمان، الباحث في مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية، لوكالة فرانس برس ان «نسبة التصويت كانت جيدة وهي توازي المعدل العام للتصويت وبالتالي لم يحدث تأثير نوعي وحقيقي للمقاطعة».
وأضاف ان «الحركة الاسلامية تلقت ضربة قاسية في نسبة الاقتراع والتصويت وفي نسبة النزاهة، لكن المسألة لم تنته بعد فهناك تحديات أهم امام البرلمان».
ورأى ان «ما يضعف المجلس تكرار نفس الوجوه بنسبة كبيرة وخاصة من مجلسي 2010 و2007 وحضور رجال الاعمال الذين لا يحملون برامج سياسية واضحة هؤلاء دخلوا بفعل مالهم».
وكان العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أكد غير مرة ان الانتخابات ستكون نقطة مفصلية في عملية الاصلاح السياسي تمهد الطريق لحكومات برلمانية مستقبلا.
وتحدث الملك عن نيته وللمرة الأولى التشاور مع النواب قبل اختيار رئيس الوزراء مستقبلا، مشددا على الحاجة الى كتل سياسية قوية لدعم ذلك التوجه.
واعتبر الكاتب والمحلل السياسي حسن أبوهنية ان «الملك تحدث عن رؤيته، وذلك لا يعني أبدا تنازلا عن صلاحياته لان ذلك في النهاية يحتاج الى تعديل الدستور الذي ينص على ان الملك هو رأس السلطات جميعا».
وأوضح لفرانس برس ان «الملك أراد القول انه انتهى عهد تعيين رئيس الوزراء وان ذلك سيتم بالتشاور مع البرلمان لكن في النهاية البرلمان يهيمن عليه أغلبية موالية للنظام وبالتالي ارادته هي التي تنفذ».
ورأى انه «أسماء الفائزين بالانتخابات تشير الى انه ليس هناك تغيير، التغيير مرتبط بالإرادة السياسية وحتى الآن الارادة السياسية بأحداث اصلاحات هي ضعيفة جدا لا تريد ان تعمل تغييرات».
وتوقع أبوهنية ان «يشهد الأردن عاما صعبا وربما مفصليا في طبيعة شكل النظام السياسي والتعامل مع مجمل القضايا، وستبدأ آثار الانتخابات بعد شهر او شهرين وسنشهد عودة أقوى الى الشوارع ومطالبات اكبر خصوصا اذا تم رفع الأسعار».
وقاطعت الحركة الاسلامية ومجموعات أخرى بينها «الجبهة الوطنية للاصلاح» التي يقودها رئيس الوزراء الأسبق احمد عبيدات الانتخابات «لعدم وجود ارادة حقيقية للاصلاح» والمطالبة بحكومات برلمانية منتخبة ومجلسي نواب واعيان منتخبين.