Note: English translation is not 100% accurate
الجنود الفرنسيون والماليون يسيطرون على تمبكتو.. والمتمردون يحرقون مخطوطات أثرية
29 يناير 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات
سيطر الجنود الفرنسيون والماليون امس على منافذ مدينة تمبكتو الأسطورية ومطارها في شمال مالي، بعدما احتلتها حركات إسلامية مسلحة مارست فيها تجاوزات ودمرت تراثها التاريخي الفريد من نوعه.
وأعلن الناطق باسم أركان الجيوش الفرنسية في باريس ان العسكريين نفذوا عملية مزدوجة، برية وجوية انزل خلالها مظليون سيطروا على منافذ تمبكتو، المدينة الإسلامية الرمز في أفريقيا جنوب الصحراء التي تبعد 900 كلم شمال شرق باماكو.
وأوضح الكولونيل تييري بوركار ان القوات الفرنسية والأفريقية أصبحت تسيطر على «حلقة النيجر» وهي منطقة تقع بين اكبر مدينتين في شمال مالي تمبكتو وغاو وذلك في اليوم الثامن عشر من التدخل العسكري الفرنسي.
وقال الكولونيل لفرانس برس «اننا نسيطر على مطار تمبكتو، ولم نواجه اي مقاومة. وليس هناك اي مشكلة أمنية في المدينة».
ويقع المطار على مسافة ثلاثة كيلومترات من المدينة.
غير ان عنصرا في فرقة استكشاف من الجيش المالي أوضح ان المدينة ليست بعد تحت السيطرة وتحدث عن عمليات تدمير قامت بها مجموعات مسلحة.
وقال ان «القوات الفرنسية والمالية لم تبلغ بعد وسط المدينة، لدينا بعض العناصر في المدينة لكنهم قلة بينما أوقع الإسلاميون أضرارا قبل رحيلهم، لقد حرقوا منازل ومخطوطات أثرية وانهالوا بالضرب المبرح على سكان كانوا يعربون عن فرحهم».
وقد اشتهرت تمبكتو التي كانت عاصمة إسلامية ثقافية في افريقيا في القرنين الخامس عشر والسادس عشر، بعشرات آلاف المخطوطات التي يعود بعضها الى ما قبل الإسلام.
وأحرق الإسلاميون مبنى مكتبة يحتوي على مخطوطات تاريخية في تمبكتو لدى فرارهم من المدينة، وفق ما أفاد مصدر امني مالي لفرانس برس وقد أكد ذلك عنصر الاستطلاع المالي في المدينة ورئيس بلدية تمبكتو الموجود في باماكو.
ويأتي الهجوم على تمبكتو بعد يومين على الهجوم الخاطف الذي أدى الى السيطرة على غاو، اكبر مدينة في شمال مالي والتي تحولت الى احد معاقل المقاتلين الإسلاميين على مسافة 1200 كلم شمال شرق باماكو.
وفي تمبكتو وغاو شن الطيران الفرنسي غارات جوية قبل هجوم القوات البرية على الارض.
وسبقت عملية استعادة غاو عملية كومندوس من الجيش الفرنسي على المطار وجسر استراتيجي وصلت على أثرها قوات تشادية ونيجرية جوا من نيامي لإحلال الأمن في المدينة وهي عملية لا يرغب الجيش الفرنسي في القيام بها في المدن التي يستعيدها من المقاتلين الإسلاميين.
وأفادت مصادر اقليمية بأن جنودا تشاديين ونيجريين سيطروا أمس على مدينتي ميناكا وانديرمبوكان (شمال شرق) قرب الحدود مع النيجر. ويتوقع انتشار ستة آلاف جندي من دول غرب أفريقيا والتشاد في شمال مالي ليحلوا محل الجيش الفرنسي لكنهم يصلون ببطء كبير ويتعطل انتشارهم لأسباب تمويل ولوجستية.