Note: English translation is not 100% accurate
«النهضة» ترفض تشكيل الجبالي حكومة جديدة وتواصل الاحتجاجات على اغتيال بلعيد
8 فبراير 2013
المصدر : تونس ـ وكالات

رفضت حركة «النهضة» المكون الرئيسي في التحالف الحاكم في تونس قرار رئيس الحكومة حمادي الجبالي بتشكيل حكومة كفاءات وطنية، وذلك على خلفية الاحتجاجات التي أشعلها اغتيال المعارض شكري بلعيد.
وقال نائب رئيس الحركة عبدالحميد الجلاصي ـ في تصريح خاص لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) أمس ـ «ان الحركة غير موافقة على الموقف الذي اتخذه رئيس الحكومة مساء أمس الاول في حل الحكومة الحالية، وتشكيل حكومة كفاءات وطنية للخروج من الوضع الحالي».
وأضاف ان الحركة ترى أن البلاد مازالت في حاجة إلى حكومة تضم شخصيات سياسية وائتلافية تحظى بدورها بقاعدة سياسية، نافيا علم الحركة باقتراح رئيس الحكومة تشكيل حكومة جديدة.
من جانبه، قال رئيس حركة «وفاء» عبدالرؤوف العيادي «ان حديث حمادي الجبالي عن تشكيل حكومة كفاءات وطنية لا يمكن اعتباره سوى تنازل لنداء تونس بعد الابتزاز الذي حصل ضد الحكومة وحركة النهضة عقب وفاة شكري بلعيد».
وأوضح أن قرار الجبالي جاء استجابة وتنازلا للثورة المضادة، مضيفا ان كلاما سياسيا عن تشكيل حكومة كفاءات وطنية في هذا الظرف يعتبر كلاما فارغا لأنه يتحدث عن شيء مفقود».
وتحسبا للتطورات الميدانية المتدهورة في تونس قررت فرنسا اغلاق مدارسها في تونس اليوم وغدا حسبما أعلنت السفارة الفرنسية بتونس أمس، في اجراء يبدو انه مرتبط بتدهور الأوضاع الأمنية في البلاد اثر اغتيال المعارض اليساري البارز بلعيد أمس الأول.
وقالت السفارة في بيان مقتضب ان المدارس الفرنسية في تونس «ستكون مغلقة استثنائيا يومي الجمعة والسبت».
ميدانيا، قال شهود لـ «رويترز» ان الشرطة أطلقت قنابل الغاز لتفريق مئات الشبان في مدينة قفصة بجنوب تونس كانوا يحتجون على مقتل الزعيم المعارض.
وقال احمد العيساوي وهو شاهد من مدينة قفصة لـ «رويترز»: «المئات خرجوا في مسيرة احتجاج ضد مقتل بلعيد لكنها تحولت الى مواجهات مع الشرطة التي ألقت قنابل الغاز بينما يلقي المتظاهرون الحجارة ويرفعون شعارات ضد النهضة» في إشارة الى حزب حركة النهضة الإسلامية الحاكم.
وفي العاصمة تونس تجمع نحو 500 شخص في شارع الحبيب بورقيبة مطالبين رئيس الوزراء حمادي الجبالي بالرحيل ورفع المتظاهرون شعار «لا تعديل لا تحوير... يا جبالي خذ كلابك واستقيل».
وقد أدت الاحتجاجات التي اندلعت أمس الأول إلى مقتل شرطي حسبما أكدت وزارة الداخلية التونسية التي قالت انه قتل في أحداث العنف والشغب التي حدثت بين متظاهرين ورجال الأمن بتونس العاصمة مساء أمس الأول.
وأوضحت الوزارة في بيان لها أمس ان الشرطي المدعو لطفي الزار (46 عاما) لقي حتفه جراء إصابته بحجارة في الصدر أثناء قيامه بعملية تفريق مجموعة من المحتجين كانوا بصدد الاعتداء على بعض المحال التجارية بمنطقة «باب الجزيرة» وسط العاصمة تونس.
في غضون ذلك، أعلن المحامي التونسي احمد نجيب الشابي رئيس الحزب الجمهوري (وسط) المعارض ان اسمه مدرج على «قائمة شخصيات مستهدفة بالاغتيال» وانه يتمتع بحماية رسمية.
وقال الشابي في حوار مع اذاعة «ار تي ال» الفرنسية «أنا مهدد، وزارة الداخلية أعلمتني رسميا منذ أربعة أشهر اني ضمن قائمة شخصيات مستهدفة بالاغتيال. ورئيس الجمهورية (منصف المرزوقي) وضع لي حراسة أمنية منذ ثلاثة أو اربعة أشهر».
وسبب الاغتيال صدمة وهزة كبيرتين في صفوف الرأي العام والطبقة السياسية في تونس. وقال احمد نجيب الشابي ان التحقيقات في اغتيال شكري بلعيد «لاتزال في بدايتها ولا يمكننا قول اي شيء».
لكنه انتقد «تراخي» السلطات في التعاطي القانوني مع أعمال عنف متكررة استهدفت معارضين وحقوقيين وصحافيين، وتورطت فيها جماعات دينية متشددة أو ميليشيات محسوبة على حركة النهضة الإسلامية الحاكمة.
وندد الشابي الذي كان من ابرز معارضي الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي بـ «المجموعات الدينية المتطرفة التي هاجمت مهرجانات ثقافية وفنانين وتظاهرات سياسية ومطاعم وحانات».
وقال انهم «يريدون اقامة ديكتاتورية دينية عنيفة».