Note: English translation is not 100% accurate
جددت في بيانها الختامي رفضها «تهويد القدس» من خلال طمس هويتها العربية والإسلامية والاستخفاف بمكانة القدس الشريف
القمة الإسلامية تدعو إلى تجنيب سورية مخاطر الحرب الأهلية الشاملة
8 فبراير 2013
المصدر : القاهرة ـ وكالات


مرسي يعلن انتخاب وزير الإعلام السعودي السابق إياد مدني أميناً عاماً لمنظمة التعاون الإسلامي
أشاد مؤتمر القمة الإسلامي الـ 12 بجهود صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لإنجاح المؤتمر الدولي للمانحين لدعم اللاجئين السوريين الذي استضافته الكويت في 30 يناير الماضي.
وعبر المؤتمر في بيانه الختامي (بيان القاهرة) عن عميق الامتنان لجميع الدول والمنظمات والمؤسسات المانحة التي تعهدت بتقديم اكثر من 1.5 مليار دولار لتحقيق الاهداف المرجوة.
واثنى البيان على الجهود والمساعي لتقديم المساعدات الانسانية للنازحين واللاجئين السوريين بهدف تخفيف محنتهم داعيا الدول والمنظمات الاخرى الى المساهمة في تقديم العون لأبناء الشعب السوري، مؤكدا اهمية الحفاظ على وحدة سورية واستقلالها وسيادتها وسلامة اراضيها ومنددا بقوة باستمرار عمليات القتل ومؤكدا المسؤولية الاساسية للحكومة عن استمرار اعمال العنف وتدمير الممتلكات.
ودعا الى الوقف الفوري لأعمال العنف والقتل والتدمير وتجنيب سورية مخاطر الحرب الاهلية الشاملة وعواقبها على الشعب السوري والمنطقة والسلم والامن الدوليين، كما دعا الى حوار جاد بين التحالف الوطني للثورة السورية وقوى المعارضة وبين ممثلي الحكومة لإفساح المجال لعملية انتقالية تمكن ابناء الشعب السوري من تحقيق طموحاتهم المشروعة في التغيير الديموقراطي.
وحذر المؤتمر أيضا من استمرار التصعيد العسكري الذي لقي رفضا وادانة من المجتمع الدولي، معبرا عن دعمه للمبادرة الرباعية التي اطلقها الرئيس المصري واعتبر انها تشكل جهدا ملموسا لحل الازمة.
وأكد البيان دعم مؤتمر القمة الاسلامي للحل السياسي للازمة السورية، معربا عن مساندة مهمة المبعوث الاممي العربي المشترك الاخضر الابراهيمي داعيا مجلس الامن الدولي الى ضرورة الاضطلاع بمسؤولياته ووضع حد للعنف وإراقة الدماء في سورية وايجاد حل سلمي ودائم للازمة السورية.
وأكد كذلك ضرورة حماية المواقع الدينية والتاريخية في سورية من التدمير وناشد اتخاذ التدابير اللازمة بهذا الخصوص فضلا عن الالتزام بتأمين المساعدات للشعب السوري بالتنسيق مع الجهات الدولية وحث الدول الاعضاء على التبرع بسخاء.
وفي سياق متصل دان البيان العدوان الاسرائيلي بتاريخ 30 يناير الماضي غير المبرر وغير الشرعي ضد سيادة سورية ووحدة اراضيها مطالبا المجتمع الدولي باتخاذ الاجراءات الفورية لوقف أي عدوان مستقبلي لاسيما في ظل هذا الموقف الدقيق على الارض.
واثنى على جهود الدول المجاورة لسورية ـ الاردن ولبنان وتركيا والعراق في استضافة الاعداد الكبيرة والمتزايدة من اللاجئين السوريين وتقديم المساعدة لهم مع الاعتراف بالاثر الامني والمالي والاجتماعي والاقتصادي والبيئي على هذه الدول.
وطالب الدول الاعضاء في المنطقة بتقديم المزيد من التمويل والموارد والدعم لمساعدة تلك الدول وتمكينها من الاستمرار في تقديم المساعدات الانسانية والرعاية بما يتوافق مع مبدأ التضامن والتعاون الدولي والمشاركة في تحمل الاعباء.
وفيما يتعلق بفلسطين، دعا البيان الختامي للقمة الإسلامية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي إلى تشكيل شبكة أمان مالية إسلامية لمساعدة فلسطين وكلف الامانة العامة للمنظمة باتخاذ الإجراءات العملية لمتابعة تنفيذ ذلك.
وأكد مجددا على الطابع المركزي لقضية فلسطين والقدس الشريف بالنسبة للأمة الإسلامية جميعها وضرورة قيام الأمة الإسلامية بالدفاع عن الأماكن الإسلامية والمسيحية المقدسة بكل طاقاتها وبكل الوسائل والأساليب المشروعة.
وجدد البيان الإدانة الشديدة لإسرائيل القوة القائمة بالاحتلال للاعتداءات المستمرة والمتصاعدة على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، محذرا من تلك الاعتداءات ومن تهويد القدس من خلال طمس هويتها العربية الإسلامية والاستخفاف بمكانة القدس الشريف لدى الأمة الإسلامية.
وقال البيان «نؤكد مجددا أن القدس الشريف جزء لا يتجزأ من الأرض المحتلة عام 1967 لدولة فلسطين وذلك انسجاما مع القرارات الدولية في هذا الشأن»، مرحبا باعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار رقم 67/19 في 29 نوفمبر 2012 بشأن منح فلسطين صفة مراقب غير عضو بالأمم المتحدة، وقال «نثمن الدعم الذي حظي به القرار من لدن أغلبية دول العالم باعتبار ذلك خطوة مهمة على طريق تصحيح الظلم التاريخي الذي لحق بالشعب الفلسطيني على مدار عقود».
كما دان البيان العدوان الإسرائيلي الهمجي على قطاع غزة الذي وقع في شهر نوفمبر 2012 ومواصلة فرض سلطة الاحتلال عقابا جماعيا على أبناء الشعب الفلسطيني ولاسيما الحصار غير الإنساني والمخالف للقانون الدولي المفروض على قطاع غزة والذي له أثر خطير على الظروف الإنسانية والمعيشية لسكان القطاع.
وطالب المؤتمر إسرائيل بالوقف الفوري التام للحصار الذي تفرضه على قطاع غزة، داعيا الى اتخاذ إجراء عاجل للمضي قدما في إعادة إعمار قطاع غزة إثر الدمار الهائل الذي خلفه العدوان الإسرائيلي المستنكر الذي وقع في ديسمبر 2008 ويناير 2009 وكذلك الذي وقع في نوفمبر 2012، مجددا المطالبة باتخاذ تدابير متابعة جدية لضمان المساءلة والعدالة في الجرائم التي اقترفتها إسرائيل وقوة الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين العزل في قطاع غزة وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني.
وشدد البيان على أن التسوية العادلة والسلمية والشاملة للصراع في الشرق الأوسط يجب أن تستند إلى أحكام القانون الدولي وإلى قرارات مجلس الأمن الدولي ومبادرة السلام العربية التي اعتمدتها القمة العربية في بيروت في 28 مارس 2002 وخريطة الطريق للجنة الرباعية الدولية بما يحقق حل الدولتين ويمكن الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه غير القابلة للتصرف.
ورأى ان هناك ضرورة لتطبيق قرار مجلس الأمن رقم 237 بشأن عودة المهجرين وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 الخاص بعودة اللاجئين الفلسطينيين لأراضيهم وممتلكاتهم كأساسين جوهريين لأي تسوية شاملة وعادلة.
كذلك دعا الأطراف الفلسطينية كافة إلى توحيد جهودها تحت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، مؤكدا الفرصة السانحة لنجاح المصالحة الفلسطينية وأهميتها لتوحيد الهياكل الفلسطينية لتضم كل الفصائل وتوازيها مع مسار الإعداد لإجراء الانتخابات التشريعية الجديدة.
وندد البيان وبشدة باستمرار الحفريات والأشغال الأثرية الإسرائيلية في القدس القديمة وعدم تزويد إسرائيل مركز التراث العالمي بالمعلومات اللازمة والمستفيضة حول أنشطتها في مجال الآثار، كما حث الدول الاعضاء التي لم تنضم بعد إلى صندوقي القدس والأقصى للقيام بذلك وتقديم المساهمة المالية لها وفقا لأحكام القرار الذي اعتمده مجلس وزراء الخارجية في دورته التاسعة والثلاثين.
وأشاد بالجهود التي يبذلها الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس لحماية المقدسات الإسلامية في القدس الشريف والوقوف في وجه الإجراءات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بهدف تهويد المدينة المقدسة، معربا عن التطلع إلى عقد الدورة العشرين للجنة القدس قريبا.
وحول لبنان أكد البيان الختامي دعم لبنان في استكمال تحرير جميع أراضيه من الاحتلال الإسرائيلي من خلال جميع الوسائل المشروعة، مشددا على ضرورة انسحاب إسرائيل من مزارع شبعا وكفرشوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر، داعيا الى تنفيذ القرار 1701 تنفيذا صارما وكاملا إلى جانب دعم حق لبنان في الاستفادة من موارده النفطية والغازية الواقعة في إقليمه الاقتصادي الحصري.
وعن الجولان السوري المحتل، دان البيان سياسة إسرائيل الرافضة للامتثال لقرار مجلس الأمن رقم 497 بشأن الجولان السوري المحتل ولأحكام اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية المدنيين في زمن الحرب وتطبيق تلك الأحكام على المعتقلين السوريين في الجولان السوري المحتل.
الى ذلك، انتخب وزير الاعلام السعودي السابق إياد مدني امس امينا عاما لمنظمة التعاون الاسلامي، واعلن الرئيس المصري د. محمد مرسي في ختام اعمال القمة الثانية عشرة امس ان القمة انتخبت وزير الاعلام السعودي السابق إياد مدني امس امينا عاما لمنظمة التعاون الاسلامي خلفا لأكمل الدين احسان أوغلو.
الخالد: مشاركة الأمير بالقمة الإسلامية لاهتمام الكويت بالمشاركة في التجمعات الدولية
أكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد أن مشاركة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد في الدورة الـ 12 لمؤتمر القمة الاسلامي تأتي انطلاقا من اهتمام الكويت بالمشاركة في مثل هذه التجمعات الدولية المهمة.
وقال الخالد في تصريح لـ «كونا» وتلفزيون الكويت عقب اختتام أعمال القمة الاسلامية واصدار (بيان القاهرة) أن الكويت تتعاون مع دول العالم الاسلامي في جميع المحافل الدولية.
وأشار في هذا الاطار الى توقيع الكويت وتصديقها على اتفاقيات برنامج الخطة العشرية في مكة المكرمة عام 2005 والتي تتعلق بمجالات التجارة والاستثمار وحقوق الانسان والارهاب.
وفيما يتعلق بازدراء الأديان قال الخالد ان الكويت تسعى الى وجود تحرك اسلامي على مستوى الأمم المتحدة في هذا الشأن بعد أن حققت المجموعة الاسلامية في مجلس حقوق الانسان مؤخرا هذا الفهم للاساءة الى الاديان ورموزها.
وأشار في هذا الاطار الى ما ورد في كلمة صاحب السمو الأمير أمس الأول في المؤتمر فيما يتعلق بالتحديات التي تواجه الأمة الاسلامية مثل ازدراء الاديان والاساءة الى رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.
ودعا الى ضرورة وجود تشريع دولي يتفق عليه المجتمع الدولي بأسره لتضييق الخناق على التطرف والعنف لمواجهة ظاهرة الاساءة الى الاسلام ورموزه.
وأوضح الخالد ان الوضع في سورية وتفاقم الأوضاع هناك كان محل قلق من قبل المشاركين في مؤتمر القمة معربا عن شكره لدول منظمة التعاون الاسلامي لاشارتهم في فقرة البيان الختامي الى مؤتمر الكويت للمانحين حول سورية الذي عقد في 30 يناير الماضي.
وأضاف «هذا دورنا ومسؤوليتنا وواجبنا تجاه أشقائنا في سورية ولكن هذا مسار يجب أن يوازيه مسار للحل السياسي بحيث يتحقق لأشقائنا في سورية تطلعهم في رسم مستقبلهم وتحقيق أمانيهم».
وحول القضية الفلسطينية قال الخالد إن هناك مستجدات تتعلق بها لا سيما بعد 29 نوفمبر من العام الماضي حيث أصبحت فلسطين دولة غير عضو بصفة مراقب في الأمم المتحدة.
ولفت الى أن هذا الموقف يستدعي أن يكون هناك تحرك اسلامي يوازي ما تحقق من وضع جديد لدولة فلسطين عانت خلاله القضية الفلسطينية على مدى 65 سنة في أروقة الأمم المتحدة معتبرا انه «آن الأوان لأن تكون هناك فرصة كبيرة لاخواننا في فلسطين لتحقيق آمالهم وطموحاتهم وتطلعاتهم».
وأشاد بالدور الذي تقوم به منظمة التعاون الاسلامي في معالجة التحديات التي تواجه شعوب العالم الاسلامي موضحا أن منظمة التعاون الاسلامي هي ثاني أكبر منظمة بعد الأمم المتحدة.
ورأى «ان شعار المؤتمر (تحديات وفرص متنامية) هو مسارات تبين كيف نواجه كأمة اسلامية هذه التحديات وكيف نستثمر الفرص في مسيرتنا الاسلامية».
وعن البيان الختامي لمؤتمر القمة الاسلامي الصادر امس قال الخالد «الحمد لله كان هناك تفاهم كبير وموافقة بالاجماع على البيان الختامي الذي تم التصديق عليه في ختام أعمال المؤتمر ونتمنى لاشقائنا في جمهورية مصر العربية الشقيقة ترؤس هذه القمة للسنوات القادمة وتحقيق واستكمال مسيرة التعاون الاسلامي».
هذا وغادر الشيخ صباح الخالد والوفد المرافق له القاهرة بعد ظهر امس عقب مشاركته في اجتماعات الدورة الـ 12 لمؤتمر القمة الإسلامي الذي اختتم اعماله في وقت سابق امس.
وكان في وداع الشيخ صباح الخالد لدى مغادرته سفيرنا لدى مصر د.رشيد الحمد ومندوب الكويت الدائم لدى جامعة الدول العربية السفير جمال الغنيم والمستشار بالسفارة محمد المحمد واعضاء السفارة.