Note: English translation is not 100% accurate
مناظرة هجومية أخيرة لماكين لم توقف التقدم المتواصل لأوباما
17 أكتوبر 2008
المصدر : الأنباء - وكالات
واشنطن – احمد عبدالله
شهدت المناظرة التلفزيونية الاخيرة بين المرشحين المتسابقين الى البيت الابيض الديموقراطي باراك اوباما والجمهوري جون ماكين منحى هجوميا للاخير في محاولة لاحياء حظوظه المتناقصة في السباق مع بدء العد العكسي لموعد الانتخابات المقررة في 4 نوفمبر المقبل.
وبالرغم من المنحى الهجومي لماكين فإنه لم يستطع تحقيق المكاسب امام اكثر من 60 مليون مشاهد اميركي تابعوا المناظرة.
فقد اظهر استطلاع تلا المناظرة استمرار تقدم اوباما سيناتور ايلينوي الذي بدا متماسكا امام الهجوم الحاد لخصمه سيناتور اريزونا الذي اصر على ربط اوباما بالمتطرف «الارهابي» وليام ايرز.
استطلاع وجاء في استطلاع اجرته شبكة «سي ان ان» الاميركية مع مشاهدين تابعوا المناظرة ان 58% من المستطلعين اعتبروا اداء اوباما كان الافضل بينما اعتبر 31% ان ماكين ادى بشكل افضل، وكان اوباما اعتبر الفائز في اول مناظرتين رئاسيتين.
كما اظهر أحدث استطلاع للرأي العام الذي استمر اجراؤه 4 ايام بالتعاون بين كل من رويترز وسي-سبان وزغبي، أن أوباما متقدم على ماكين بنسبة 49 الى 44%(5 نقاط) بين الناخبين المحتملين ليسجل اوباما صعودا طفيفا في نسبة تفوقه من 4 نقاط مئوية يوم الاربعاء، وللاستطلاع هامش خطأ قدر بـ 2.9% كما كشفت استطلاعات سابقة ان اوباما يتقدم على ماكين بفارق يتراوح بين 9 و14 نقطة.
وتشير الخريطة الانتخابية الآن الى ان اوباما لديه 277 صوتا بين اصوات مؤكدة واصوات مرجحة في الكلية الانتخابية التي تحسم اختيار الرئيس المقبل، ويحتاج اي مرشح لـ 270 صوتا فقط للفوز ويعني ذلك ان مهمة ماكين تزداد صعوبة بمرور الوقت بعد ان اصبحت فرصة اوباما شبه مؤكدة في الفوز.
اتهامات متبادلة واثناء المناظرة طلب ماكين من اوباما ان يفسر علاقته بالمتطرف وليام ايرز الذي نشط في الستينيات وعمل مع اوباما في مجلس جمعية اهلية في شيكاغو واستضاف حدثا سياسيا لاوباما في وقت مبكر من مسيرته السياسية.
ونأى اوباما بنفسه عن ايرز وقال: «ايرز لا يشارك في حملتي. لم يشارك على الاطلاق في هذه الحملة. ولن يقدم المشورة لي في البيت الابيض»، وبدوره قال ماكين: «سيناتور اوباما انا لست الرئيس جورج بوش. لو كنت تريد ترشيح نفسك امام الرئيس بوش لكان ينبغي ان ترشح نفسك قبل 4 سنوات».
وكان ماكين يرد على منافسه الذي قال انه يجد صعوبة احيانا في تحديد اختلاف بين الرجلين.
وقال اوباما لماكين: «اذا كنت خلطت بين سياساتك وسياسات بوش فذلك لانه في القضايا الاقتصادية الاساسية التي تهم الشعب الأميركي.. سياسة الضرائب وسياسة الطاقة واولويات الانفاق..
كنت مؤيدا قويا للرئيس بوش».
اعتراف بسلبية الحملتين وبالرغم من ذلك الهجوم المتبادل الذي تخلل المناظرة فقد شكا المتنافسان من سلبية حملاتهما الانتخابية. واعترف كلا المرشحين بأن لهجة الحملة كانت فظة والقى كل منهما باللوم على الاخر.
وأوضح أوباما أن «100%» من إعلانات ماكين التلفزيونية كانت سلبية، مشيرا إلى أن الناخبين الأميركيين كانوا مهتمين بدرجة أكبر بالقضايا الاقتصادية. كما اتهم أوباما ماكين بالتقاعس عن وقف الهتافات العدائية التي كان يرددها أنصاره خلال تجمعاته الانتخابية على غرار «الارهابي»، »اقتلوه».
من جانبه قال ماكين إن حملة أوباما أنفقت «مبالغ لم يسبق لها مثيل» من أموال الحملات الانتخابية على الجوانب السلبية، مشيرا إلى أن طبيعة الحملات الانتخابية كان من الممكن أن تختلف لو وافق أوباما على إجراء مزيد من المناظرات خلال فصلي الصيف والخريف.
وطالب ماكين اوباما بأن يستنكر تصريحات نائب جورجيا جون لويس وهو زعيم في حركة الحقوق المدنية الأميركية والذي ربط حديثا بين سيناتور اريزونا والزعيم العنصري جورج واس الذي دعا للتمييز العنصري في الستينيات. وقال ماكين «بالنسبة لي كان ذلك مؤلما جدا». ورد اوباما بالقول: «لقد اصدرنا على الفور بيانا يقول اننا لا نعتقد ان المقارنة ملائمة».
واظهر العديد من استطلاعات الرأي الحديثة ان هجمات ماكين على شخصية اوباما جاءت برد فعل عكسي وزادت الأراء التي لا تفضل ماكين بين الناخبين المتطلعين لحلول لمشاكل الاقتصاد.
جدل حول الاقتصادواجريت المناظرة التي استمرت لمدة 90 دقيقة في جامعة هوفسترا في جزيرة لونغ ايلاند المواجهة لمدينة نيويورك.وبدأت بمصافحة بين المرشحين وهما يبتسمان ثم جلسا الى طاولة واحدة للرد على اسئلة المقدم التلفزيوني لشبكة «سي.بي.اس» بوب شيفر.
ووقع سيناتور اريزونا ماكين (72 عاما) تحت ضغط قوي في المناظرة الثالثة والاخيرة كي يقدم اداء قويا يمكنه من احداث تحول في السباق الرئاسي الذي يتحرك بحسم لصالح اوباما بعد اسابيع من اضطراب اقتصادي وتراجع اسواق الاسهم.
وتظهر استطلاعات الرأي ان مزيدا من الناخبين يعبرون عن ثقتهم في قيادة اوباما بشأن الاقتصاد الذي سيطرت قضاياه على مناقشات الحملة الانتخابية بما غطى على خبرة ماكين في السياسة الخارجية والعسكرية. وتجادل المرشحان بشأن خططهما الضريبية ووعدا بمساعدة الطبقة العاملة من الاميركيين.
وانتقد ماكين اقتراح اوباما زيادة الضرائب على من يكسبون اكثر من 250 الف دولار سنويا قائلا ان ذلك سيضر بالشركات الصغيرة مثل «جو» صاحب ورشة السباكة.
وقال ماكين لاوباما في بداية المناظرة: «انت لا تقول الحقيقة للاميركيين» حول الضرائب. واضاف ان «توزيع الثروات» الذي يدعو اليه اوباما يعني اشعال «حرب طبقية». وسأل ماكين خصمه: «لماذا تريد زيادة ضرائب ايا كان اليوم؟» مؤكدا «يجب ان نشجع الشركات» مسميا شركات النفط والغاز. ورد اوباما بأن برنامجه يقضي بخفض الضرائب المفروضة على 95% من الاميركيين ووحدها حفنة من دافعي الضرائب الميسورين ستتأثر بزيادة الضرائب.
وقال سيناتور ايلينوي: «كلانا يريد خفض الضرائب لكن الفارق يتعلق بمن سيشملهم خفض الضرائب».تغطية خاصة في ملف ( PDF )