Note: English translation is not 100% accurate
واشنطن تصفه بـ «رجل المبادئ»
استقالة البابا تصيب العالم الكاثوليكي بالصدمة وبنديكتوس السادس عشر يودع «المؤمنين» في 27 فبراير
13 فبراير 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

أعلن الناطق باسم الفاتيكان الاب فيديريكو لومباردي امس ان البابا بنديكتوس السادس عشر سيودع المؤمنين خلال لقاء عام في ساحة القديس بطرس في 27 فبراير.
وقال خلال مؤتمر صحافي في الفاتيكان «آخر لقاء عام سيتم في 27 فبراير في ساحة القديس بطرس لانه سيكون هناك الكثير من الناس» ولافساح المجال امام البابا لتحية المؤمنين.
من جانبه شكر وزير الخارجية الأميركي جون كيري البابا بنديكتوس السادس عشر على قيادته الكاثوليك في العالم واصفا إياه برجل المبادئ الذي روج لحقوق الإنسان والكرامة في أماكن غالبا ما كان سكانها محرومين منها.
وأصدر كيري بيانا علق فيه على إعلان البابا استقالته ابتداء من نهاية الشهر الجاري فأعرب له عن امتنان الولايات المتحدة لقيادته 1.2 مليار كاثوليكي في العالم.
وقال ان البابا كان رجل مبادئ يعمل لترويج حقوق الإنسان والكرامة في أماكن بالعالم غالبا ما كان الناس محرومين منها وكان صوت الوضوح والقناعة بالتزاماتنا في هذا الكوكب الهش.
وعلق على قول البابا قبل حوالي 5 سنوات في واشنطن ان الشعب الأميركي هو شعب الأمل وأميركا أرض الحرية والفرص فقال ان الحبر الأعظم يؤمن بأن الصفات التي زادت من قوة بلدنا قادرة على جعل العالم أكثر حرية وعدالة.
وأشاد بما قام به البابا طوال حوالي 8 سنوات في الكرسي الرسولي وتمنى له السلام والصحة.
وكان البابا البالغ من العمر 85 عاما أعلن الاثنين عزمه على الاستقالة من منصبه بسبب تقدمه في السن فيما أعلن الفاتيكان انه سيتم انتخاب بابا جديد في مارس المقبل.
في هذا الوقت، أصاب البابا بنديكت السادس عشر العالم الكاثوليكي بالصدمة بعد أن أصبح أول بابا منذ العصور الوسطى الذي يترك كرسي البابوية وقال إن وهن صحته جعله غير قادر على قيادة الكنيسة خلال هذه الفترة التي تشهد تغييرات واضطرابات مستمرة. وفي حين أن قراره المفاجئ قوبل باحترام من زعماء في العالم منهم الرئيس الأميركي باراك أوباما والمستشارة الألمانية انجيلا ميركل فإن البعض أبرز المشكلات التي شهدها الجزء الأكبر من الفترة التي قضاها بنديكت في منصبه.
وقال هرمان فان رومبوي رئيس المجلس الأوروبي وهو كاثوليكي «أحترم بشدة قرار البابا بنديكت السادس عشر خاصة بما أنه ليس تقليديا... فترته في البابوية كانت قصيرة لكن صعبة للغاية».
تبدأ الماكينة المعقدة لاختيار خليفة له في العمل بشكل يفتح المجال لمجمع الكرادلة الذي سيعلن قراره مع تصاعد دخان أبيض من مدخنة في كنيسة سيستين.
وسرت تكهنات بأن الكنيسة ربما تعين أول زعيم غير أوروبي لها لإظهار الثقل المتزايد لمناطق مثل افريقيا أو أميركا اللاتينية والتي تمثل الآن 42% من كاثوليك العالم.
قال اوسكار خوليو فيان موراليس أسقف جواتيمالا بعد إعلان بنديكت قراره «ربما يكون قد حان الوقت لبابا أسود أو أصفر أو أحمر أو من أميركا اللاتينية».
بعد الفترة القصيرة نسبيا التي قضاها بنديكت في منصبه والذي جاء بعد أن قضى البابا الراحل يوحنا بولس الثاني 27 عاما ربما يميل الكرادلة أيضا لاختيار شخص أصغر سنا من بنديكت الذي كان يبلغ من العمر 78 عاما عندما وقع عليه الاختيار.
وأيا كان الذي سيجري تعيينه سيتعين عليه التعامل مع قضايا إقليمية والتوتر بين الكاثوليك التقليديين الذين أيدوا النهج التقليدي الصارم لبنديكت وآخرين يشعرون بأنه خنق التغيير والتطور.
وقال الكردينال كريستوف شونبورن أسقف البندقية «في أوروبا تسعى الكنيسة لعلاقة جديدة مع المجتمع. في الكثير من الدول في آسيا وافريقيا تمر بتوسع هائل».
واتسم أداء بنديكت نفسه بالتذبذب في التعامل مع ثقافات أخرى غير ثقافته فأثار غضبا عارما بين المسلمين عندما ألقى كلمة تنتقد الإسلام عام 2006 قال فيها إن الإسلام لم يجلب على العالم سوى الشرور وإنه انتشر بحد السيف كما أغضب الكثيرين في افريقيا عندما عارض استخدام الواقي الطبي لمحاربة ارتفاع معدلات الإصابة بمرض نقص المناعة المكتسب (الايدز(.
ولم يحظ البابا بنديكت بحجم الشعبية التي حظي بها الراحل يوحنا بولس الثاني لكنه كان متمرسا في الكهنوت مع عدم اتسامه بالحنكة السياسية التي رفعت أسهم سلفه إلى مكانة رفيعة بين رجال الدولة في العالم.
وسبب قراره المفاجئ صدمة لدى بعض الكاثوليك الذين كانوا يشعرون بأن البابا سيبقى في منصبه حتى نهاية العمر كما أن انسحابه يعني أن الكنيسة سيكون بها أول بابا مستقيل منذ مئات السنين.
وكان آخر بابا يترك هذا المنصب طواعية هو سلستين الخامس الذي كان ناسكا بسمات القديسين ولم يقض سوى أشهرا معدودة قبل تخليه عن منصبه في ديسمبر عام 1294. وكان هناك بابا آخر هو البابا جريجوري الاثنا عشر الذي تخلى على مضض عن منصبه عام 1415 لإنهاء نزاع مع شخص آخر على البابوية.