Note: English translation is not 100% accurate
الساسة العراقيون يفشلون في إقرار الاتفاقية الأمنية
21 أكتوبر 2008
المصدر : بغداد – وكالات
بعد أن طالب الائتلاف الحاكم في العراق «بتعديل بعض» بنود الاتفاقية الأمنية التي ستنظم الوجود الأميركي في البلاد عقب نهاية العام الحالي، أنهى المجلس السياسي للأمن الوطني اجتماعه مساء امس الاول لبحث الاتفاقية المثيرة للجدل دون اتخاذ قرار بشأنها.
وقال مصدر برلماني رفيع إن «المجلس السياسي لم يتخذ قرارا واضحا بشأن إحالة الاتفاقية الى مجلس الوزراء» ويضم المجلس رؤساء الجمهورية والوزراء والبرلمان ونوابهم وقادة الكتل السياسية الممثلة في البرلمان.
وفيما يكتنف الغموض مستقبل مشروع الاتفاق الأمني الذي سيسمح للقوات الأميركية بالبقاء في العراق لمدة ثلاثة أعوام، قال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية إن القادة السياسيين العراقيين لم يتخذوا أي قرار بشأن الاتفاق لأن بعض الجماعات لديها تحفظات، مضيفا ان الجماعات الكردية الرئيسية هي الوحيدة التي أيدت الاتفاق دون تحفظات.
وهو ما أكده إعلان رئيس حكومة إقليم كردستان العراق نيجيرفان البرزاني امس الاول أن توقيع الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة من مصلحة جميع العراقيين.
وأوضح البرزاني أن الهدف الرئيسي من زيارة وفد الإقليم للعاصمة بغداد هو اتفاق الجهات العراقية على بنود الاتفاقية الأمنية المزمع إبرامها بين العراق والولايات المتحدة.
ونقلت الوكالة المستقلة للأنباء (أصوات العراق) عن البرزاني قوله خلال استقباله وفدا يمثل الشركات ورجال الأعمال الألمان شرق اربيل إن «الهدف الرئيسي من زيارة وفد الإقليم برئاسة الرئيس مسعود البرزاني لبغداد هو العمل على اتفاق الأطراف السياسية على مشروع الاتفاقية الأمنية بين العراق والولايات المتحدة الأميركية».
وأعرب رئيس حكومة إقليم كردستان عن اعتقاده بأن «توقيع الاتفاقية مسألة بالغة الأهمية وفي صالح العراقيين كافة».
وأوضح الدباغ أن من بين القضايا التي أثارت الشكوك هي التفاصيل المتعلقة بآلية تسمح للعراق بمحاكمة الجنود الأميركيين المتهمين بارتكاب جرائم.
وذكر المتحدث العراقي أنه مازال يتعين إحالة الاتفاق الى مجلس الوزراء العراقي للموافقة عليه في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وحتى اذا أيد مجلس الوزراء الخطة، فإنه يتعين الموافقة عليها في برلمان منقسم الى حد كبير.
من جانبه قال رئيس ديوان الرئاسة العراقية نصير العاني في تصريحات صحافية نشرت امس إن الزعماء العراقيين يواصلون عقد اجتماعات للتوصل إلى وجهات نظر متقاربة لقبول الاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن.
وأوضح العاني في تصريحات لصحيفة «الصباح» الرسمية أن الاجتماعات التي أجريت أمس الأول «كانت استكمالا لمشاورات سابقة وركزت على ثلاث قضايا هي مدى جاهزية القوات العراقية للدفاع عن البلاد ومسألة ترجمة الاتفاقية من الإنجليزية إلى العربية وما يصاحبها من إشكاليات إضافة إلى صيانة الموارد والعائدات النفطية العراقية».
وأضاف العاني أن «القادة تدارسوا فقرة تشير إلى عدم وجود غطاء جوي للقوات المسلحة ما يعيق حفظ الأمن كما تم الاستفسار من وزير المالية بيان جبر الزبيدي حول عائدات النفط والموارد وهل تبقى مصونة في حال تم التوقيع على المعاهدة».
وأكد أن «مجلس الوزراء سيعقد اجتماعا اليوم يليه اجتماع آخر للمجلس السياسي للأمن الوطني كي تتبلور الآراء بشكل أدق لتحديد موقف من الاتفاقية وإحالة الموضوع إلى مجلس النواب».