Note: English translation is not 100% accurate
بابا الفاتيكان يشيد بـ «الصداقة مع إخوتنا المسلمين» ويثير الغضب والآمال في تحديث كنيسة مأزومة
31 مارس 2013
المصدر : روما ـ أ.ف.پ

أشاد بابا الفاتيكان فرنسيس الأول خلال قداس امس الاول بـ«الصداقة مع اخوتنا المسلمين» في الشرق الاوسط، داعيا المسيحيين في هذه المنطقة الى ان «يردوا على الشر بالخير».
وفي ختام رتبة درب الصليب التي شارك فيها حشد غفير تراوح عددهم بين 15 و20 الفا، القى البابا كلمة شكر فيها الشبان اللبنانيين الذين شاركوا من خلال صلوات وتأملات اعدوها للمناسبة.
وقال «لقد اصغينا في هذه الليلة الى شهادة اخوتنا اللبنانيين: هم الذين أعدوا هذه التأملات والصلوات الجميلة، نشكرهم من كل قلوبنا على عملهم هذا وخصوصا على الشهادة التي يؤدونها».
واضاف بحسب الترجمة العربية لكلمته كما اوردها موقع اذاعة الفاتيكان «لقد رأينا ذلك عندما زار لبنان البابا بنديكتوس السادس عشر: رأينا جمال وقوة الشراكة بين مسيحيي هذه الارض والصداقة بين الاخوة المسلمين، لقد كانت علامة رجاء للشرق الأوسط وللعالم بأسره».
واكد البابا انه «قد يبدو لنا مرات عديدة ان الله يبقى صامتا ولا يرد على الشر.ولكن في الواقع، ان الله قد تكلم وأعطانا جوابا، داعيا المسيحيين إلى أن يردوا على الشر بالخير، »حاملين في قلوبنا كلمة المحبة والغفران هذه.
تصريحات فرنسيس هذه وقبلها غسله اقدام مسلمين ورفضه الابهة الفاتيكانية تثير الدهشة والغضب معا والآمال في اجراء عملية تحديث في كنيسة مأزومة.
وفي الحاضرة الفاتيكانية، يسود الحذر والاحتراس في الاحاديث التي يكون البابا الجديد محورها.
لكن بعض المصادر تقول ان التخلي عن الملابس الحبرية وبعض الطقوس، وكذلك الشعبية الواسعة للبابا الجديد الذي حجب بنديكتوس السادس عشر، تثير القلق الشديد.
وتحدث بعض الخطوات التجديدية اكثر من سواها صدمة في نفوس الكاثوليك التقليديين.
فعلى سبيل المثال ومن الحرص الشديد لدى فرنسيس على تجنب كلمة بابا ووصف نفسه منذ انتخابه بـ «اسقف روما»، تتجلى رغبته في القيادة الجماعية للكنيسة.
ويقلق اصرار البابا على التصدي «للمظاهر الدنيوية في الكنيسة»، البعض، فيما يطالب البعض الاخر وينتظر اصلاح الادارة الفاتيكانية التي تتداخل فيها الاتهامات بالدسائس والفساد.
ولاحظ الخبير في الشؤون الفاتيكانية ماركو بوليتي في صحيفة «إل فاتو كوتيديانو» ان «الاسلوب المتقشف لخليفة بنديكتوس السادس عشر بات جرس انذار للذين يستسلمون في الفاتيكان لدنيوية الاستهلاك التي لا يتساهل معها فرنسيس، ويقومون بعمليات تجارية قليلة الوضوح او يجيزون لأنفسهم علاقات غير سوية».
ويقول ساندرو ماجيستر، الخبير في الشؤون الفاتيكانية في مجلة «لسبرسو» الاسبوعية ان الذين يريدون في اطار الكنيسة اضعاف الكرسي الرسولي يشعرون بان فرصتهم قد حانت، فيما الهدف الذي وضعه البابا الجديد نصب عينيه مغاير لما يريدونه على ما يبدو، على رغم انه لم يكشف بعد عن برنامجه الحقيقي.
واضاف ماجيستر «يبدو ان الذين يريدون في اطار الكنيسة تقليصا وبالتالي زوال اولوية البابا يرون فيه الرجل الذي يمكن ان يلبي توقعاتهم».
واعتبر ساندرو ماجيستر ردا على اسئلة وكالة فرانس برس ان اسلوب البابا الجديد يحير قسما من الاكليروس الشديد التمسك بالتقيد التام بالطقوس، مثل الكهنة الشبان والاساقفة الذين سيموا خلال حبرية بنديكتوس السادس عشر.
وقال «ثمة تقليص الى الحد الادنى للرموز الطقسية لدى البابا الجديد الذي يثير تساؤلات ونقاشات بين الاساقفة والكرادلة».
فإقدامه على سبيل المثال على غسل اقدام نساء ومسلمين لم يلاق استحسانا بالتأكيد لدى الجميع.