Note: English translation is not 100% accurate
سكاوكروفت: الأولوية للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين والحل السياسي بالعراق
4 نوفمبر 2008
المصدر : الأنباء
واشنطن ـ أحمد عبدالله
كشف كل من مستشار الأمن القومي الأسبق الجنرال برنت سكاوكروفت وقائد المنطقة العسكرية الوسطى السابق الجنرال جوزف هور اجرت «الأنباء» حوارين سريعين مع الجنرالين ما يقترحه كل منهما على الرئيس الاميركي المقبل بشأن الشرق الاوسط.
وقال الجنرال سكاوكروفت: «الامر الاول على الاطلاق هو الاهتمام الفوري بعملية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين، ويجب ان يكون هذا الاهتمام شخصيا من قبل الرئيس نفسه، ان ذلك سيؤدي الى تبدل عميق في دينامية الاوضاع في المنطقة وهو تبدل سيشمل نظرة المنطقة الى الولايات المتحدة ودورها بل ودور ايران الذي سيتحول الى الدفاع من الوجهة السياسية».
وردا على سؤال يتعلق بما ينبغي ان يفعله الرئيس المقبل تجاه ايران قال الجنرال: «انه امر صعب لاننا لا نعرف ما يريده الايرانيون حقا، ولكن على الرئيس المقبل ان يضع مجموعة من الاهداف الاستراتيجية الواضحة وان يسقط اي شرط مسبق للتفاوض مع الايرانيين، اول هذه الاهداف هو التوصل الى فهم ادق للاجندة الايرانية اقليميا ونوويا، ان ايران نووية او التي تسبب متاعب للاقليم هي ايران مرفوضة من قبلنا، ونحن نفهم انهم يرفضون ايضا بعض ما نفعله، ويجب على الرئيس المقبل ان يضع خريطة واضحة لما يرفضه الايرانيون من سياسات الولايات المتحدة في الشرق الاوسط وما يريدونه، من دون ذلك ليس بإمكانك تحديد تضاريس الميدان وفهم تفصيلاته».
وبسؤال الجنرال عما يرى ان على الرئيس المقبل ان يفعله في العراق قال «المهمة الاولى هي التوصل الى حل سياسي، وإذا قيل للرئيس المقبل ان عليه ان يصدر أمرا بسحب قواتنا من العراق فإن عليه ان يشترط اولا وصول العراق الى درجة مقبولة من الاستقرار والامن، لا يمكن لنا ان نقبل ان يعود العراق الى لعب دور بؤرة الاضطرابات في المنطقة، انني لا ارى محلا الآن للحديث عن الأطر الزمنية ومواعيد الخروج من العراق، الوضع هناك لايزال هشا».
وفي الحوار الذي دار مع الجنرال هور قال الجنرال ان المهمة الاولى للرئيس المقبل تجاه الشرق الاوسط ينبغي ان تكون «فتح اطار اقليمي موات يهدف الى اشراك الدول المعنية في حوار حول سبل حل ازمات المنطقة واشراك الحلفاء في اوروبا في هذه الصيغة الجماعية التي تعتمد على تعبير كل طرف عن رؤيته ومصالحه ومدى التعاون الذي يمكن ان يقدمه».
وقال الجنرال هور القائد ان الولايات المتحدة ضيعت فرصا متعددة خلال السنوات الـ 8 الماضية كان يمكن ان تؤدي الى تحسن كبير في المناخ الاستراتيجي بالشرق الاوسط في اللحظة الراهنة.
وأشار الجنرال الى ان سورية مثلا اوضحت للولايات المتحدة في اعقاب هجوم 11 سبتمبر استعدادها للتعاون في مجال مكافحة الارهاب.
وتساءل الجنرال: «ترى كيف كان يمكن ان يكون الوضع في العراق الآن اذا ما كنا قد قبلنا ذلك وطورناه الى علاقة ثنائية مثمرة؟ ثم كيف كان يمكن ان تصبح اوضاع لبنان ومسار عملية السلام بين السورين والاسرائيليين؟ ان ما حدث كان هدرا لوقت ثمين وقد كان ذلك امرا مكلفا على كل الاصعدة».
ردا على سؤال حول ما ينبغي ان يفعله الرئيس المقبل تجاه العراق قال الجنرال هور ان المشكلة في العراق يجب ان توضع في سياق اقليمي وليس ثنائيا فقط واضاف «رأينا ذلك في افغانستان حين كانت مقاربتنا للتعامل مع هذا الملف عقب الهجوم الارهابي في 11 سبتمبر مقاربة اقليمية في وسط آسيا وبالتعاون مع كل الدول المحيطة، ونحن ندرك جميعا الآن ان الحل في العراق لا يمكن ان يكون الا حلا سياسيا وحتى نتوصل الى وضع صيغة مقبولة لتقاسم السلطة والثروة بين مناطق العراق المختلفة ستتعين لنا الاستعانة بأصدقائنا وحلفائنا ودول المنطقة ذات الصلة والقادرة على التأثير».
وأشار هور الى ان هناك اولويات اخرى بالنسبة للرئيس المقبل يتصدرها احياء عملية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين والتوصل الى حل قابل للدوام لمشكلة افغانستان وتحييد حركة طالبان ومواصلة العمل على تحسين اداء الأمن الداخلي في الولايات المتحدة واضاف «وبطبيعة الحال التوصل الى صيغة مقبولة لانهاء المواجهة مع ايران».
وبسؤال الجنرال عما يقترح ان يفعله الرئيس المقبل بشأن ايران قال «التفاوض».
وتابع «لدى البعض في ايران طموحات بالتحول الى قوة مهيمنة على المنطقة، ولكن التفاوض لا يشكل تنازلا او علامة على الضعف من جانبنا او من جانبهم او من جانب اي دولة تتفاوض، الايرانيون يعلمون مدى قوتنا عسكريا واننا قادرون على تدمير قدراتهم العسكرية والاقتصادية خلال ايام، ولكن الحرب ستكون مكلفة للجميع، للمنطقة ولنا وقبل ذلك كله للايرانيين، الخيار الافضل للجميع هو التوصل الى صيغة مشتركة مقبولة ومعقولة».تغطية خاصة في ملف ( PDF )