Note: English translation is not 100% accurate
بداية تحول الميزان من الدول الغنية إلى النامية
أول انخفاض للإنفاق العسكري العالمي منذ 1998
16 ابريل 2013
المصدر : عواصم - وكالات
سجل الإنفاق العسكري العالمي العام الماضي تراجعا طفيفا وذلك بسبب التقشف وخفض الإنفاق على الحرب في كل من الولايات المتحدة وكندا واستراليا والعديد من الدول الأوروبية بينما ارتفعت في الصين وروسيا، وفقا لما أعلنه معهد «سيبري» السويدي لأبحاث السلام.
وقدر المعهد أمس في العاصمة ستوكهولم ان إجمالي الإنفاق العسكري العالمي في 2012 بلغ 1.75 تريليون دولار بانخفاض بلغت نسبته 0.5% عن عام 2011، مشيرا إلى أن هذا أول انخفاض من حيث القيمة الحقيقية منذ عام 1998.
وعلى الرغم من الانخفاض، فإن الإنفاق العسكري العالمي لايزال أعلى من حيث القيمة الحقيقية مما كان عليه في ذروته مع نهاية الحرب الباردة. ولاتزال الولايات المتحدة هي أكبر منفق في العالم حيث أنفقت 682 مليار دولار، في تراجع بلغت نسبته 6% عن 2011، ويعود هذا أساسا إلى انخفاض الإنفاق في كل من أفغانستان والعراق.
وعلى الرغم من تراجع حصة الولايات المتحدة من نسبة الإنفاق العسكري العالمي إلى أقل من 40% وذلك للمرة الأولى منذ عام 1991، إلا أن انفاقها كان أعلى من إجمالي إنفاق الدول العشر التالية لها مجتمعة، وفقا لمعهد «سيبري». واحتلت الصين المركز الثاني بإنفاق يقدر بنحو 166 مليار دولار، بزيادة نسبتها 8% عن 2011.
وجاءت روسيا في المركز الثالث، وفقا لتقديرات معهد «سيبري»، بإجمالي إنفاق 90.7 مليار دولار وذلك بزيادة 16% عن 2011.
وتلاها كل من بريطانيا واليابان وفرنسا والمملكة العربية السعودية والهند وألمانيا وإيطاليا في قائمة المراكز العشرة الأولى في الإنفاق العسكري.
ويتوقع المعهد أن الإنفاق العالمي سيتراجع خلال عامين إلى ثلاثة أعوام مقبلة، ويعود ذلك بشكل أساسي إلى انسحاب دول حلف شمال الأطلسي «ناتو» من أفغانستان.
وشهدت منطقة غرب ووسط أوروبا انخفاضا في الإنفاق بلغت نسبته 1.6% مقارنة بعام 2011.
وجاء ذلك متماشيا مع الاتجاه الذي ارجعه معهد «سيبري» إلى الأزمة المالية في عام 2008، والتي تلتها تخفيضات في الميزانيات العسكرية.
وكانت أوروبا الشرقية المنطقة الأعلى من حيث زيادة الإنفاق بنسبة قدرها 15.3%. وزاد الإنفاق في أوكرانيا بنسبة 24%.كما ستواصل روسيا زيادة إنفاقها خلال الفترة من 2013 حتى 2015.
وقال سام بيرلو فريمان، رئيس برنامج الإنفاق العسكري وإنتاج الأسلحة في معهد سيبري: «نشهد ما قد يكون بداية لتحول في ميزان الإنفاق العسكري العالمي من الدول الغربية الغنية إلى المناطق النامية». وفي الشرق الأوسط، قدر المعهد زيادة الإنفاق العسكري بنسبة8.3%.وقال إن المملكة العربية السعودية زادت إنفاقها بنسبة 12% وذلك على أساس سنوي، فيما رفعت سلطنة عمان إنفاقها بنسبة 51% أكبر نسبة زيادة في العالم.
ولم يشتمل التقرير على بيانات كافية عن عدة بلدان في المنطقة، من بينها سورية والإمارات العربية المتحدة وإيران.
وقال المعهد انه من السابق لأوانه تقييم أثر الربيع العربي على اتجاهات الإنفاق.
وارتفع الإنفاق في شمال أفريقيا بنسبة 8% تقريبا، مع استمرار الجزائر، المصدرة للنفط والغاز، في زيادة مشترياتها من الأسلحة.
وفي آسيا ارتفع الإنفاق بنسبة 3.3% في عام 2012، في وتيرة اقل مما كانت عليه في السنوات السابقة. وقادت الصين الزيادة في الانفاق بينما خفضت الهند من إنفاقها العسكري.
وزاد الانفاق العسكري في أميركا الجنوبية بنسبة 3.8%، على الرغم من انخفاض طفيف في الميزانية العسكرية للبرازيل.
ويمثل انفاق البرازيل حوالي نصف قيمة إجمالي الإنفاق في المنطقة.
وارتفع الانفاق في كل من الأرجنتين وشيلي وكولومبيا وبيرو.
وقال المعهد إن أرقامه شملت الرواتب وتكاليف العمليات، ومشتريات الأسلحة والمعدات فضلا عن البحث والتطوير.