Note: English translation is not 100% accurate
أوباما بحث مع بوش تفاصيل تسلّم السلطة وقضايا الأمن القومي
11 نوفمبر 2008
المصدر : عواصم ـ وكالات
عقد اجتماع مغلق امس في البيت الأبيض بين الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما والرئيس جورج بوش لبحث تفاصيل تسليم السلطة الى اوباما في 20 يناير القادم والأزمة المالية العالمية وقضايا الأمن القومي.
وكان الرئيس بوش وزوجته لورا في استقبال أوباما وزوجته ميشيل في اول زيارة لهما للبيت الأبيض حيث تم استقبالهما عند أعتاب الجناح الجنوبي للبيت الأبيض واصطحب بوش ولورا ضيفيهما على الفور في جولة تفقدية بين أجنحة البيت الأبيض المؤلف من أربعة طوابق تضم 135 غرفة وأيضا 35 دورة مياه.
ويعد أوباما من أسرع الرؤساء المنتخبين الذين دخلوا البيت الأبيض بعد انتخابهم حيث لم يمض على انتخابه أسبوعا بينما لم يدخله جيمي كارتر أو رونالد ريغان أو بيل كلينتون قبل أسبوعين من انتخابهم.
وقد توجه أوباما وبوش بعد الجولة التفقدية في ربوع البيت الأبيض إلى المكتب البيضاوي للاجتماع، في الوقت نفسه رافقت لورا ضيفتها السيدة الأميركية الأولى الجديدة ميشيل في جولة بين أجنحة المقر الرئاسي الأميركي.
في غضون ذلك، امتزج الترحيب الالماني بباراك اوباما بتحذيرات صدرت على مدى اليومين الماضيين للادارة الأميركية الجديدة: لا تطلبوا مزيدا من القوات الالمانية للقتال في أفغانستان.
وقالت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل للجناح الشبابي بحزب الاتحاد المسيحي الديموقراطي الذي تنتمي إليه، ان برلين لن تستجيب لأي طلب من الإدارة الأميركية القادمة لإرسال قوات إلى جنوب أفغانستان مسرح العمليات الاكبر في هذا البلد. وقالت «في أي مكان تلزم المانيا نفسها فيه يتعين أن تكون جميع المساعدات العسكرية والمدنية واضحة»، وسيكون بمقدورها أن تقول لاوباما «مثلما قالت لبوش تماما».
وصرحت المستشارة انجيلا ميركل بأنها اتفقت مع الرئيس المنتخب عبر محادثة هاتفية يوم الخميس الماضي على ضرورة أن يتحرك البلدين في تناغم ووحدة لحل مشكلات العالم. وقالت «يتعين على المانيا أن تضطلع بمسؤولياتها وهي ستفعل». أما الحزب الاشتراكي الديموقراطي شريك ميركل الرئيسي في الائتلاف الحاكم فهو يرى في انتخاب اوباما مساندة لسياساته هو التي تنحو نحو يسار الوسط، لكنه آثر هو الآخر التزام الحذر بشأن موضوع أفغانستان.
وصرح بيتر شتروك رئيس المجموعة البرلمانية للحزب ووزير الدفاع السابق لصحيفة «بيلد أم سونتاج» بأنه يتوقع أن يسعى أوباما للحصول على المزيد من حلف شمال الاطلسي (ناتو) وأعضائه الأوروبيين، لكنه قال انه إذا ما طلب أوباما قوات مقاتلة المانية في الجنوب «فإنني سأرفض هذا بكل حسم، فهناك حدود».
وقال إن المانيا تقوم بإرسال قوة إضافية بالفعل قوامها ألف جندي إلى الشمال كما توفر طائرات للانذار المبكر.
الى ذلك، حثت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية الرئيس المنتخب على وضع خطة جادة لاشراك إيران والدول المجاورة للعراق في حوار أمني واسع النطاق.
وقالت الصحيفة ـ في مقال افتتاحي أوردته امس على موقعها على الانترنت ـ انه عندما يتولى أوباما رسميا مهام الرئاسة لا ينبغي ان تكون لديه فقط استراتيجية لسحب القوات الأميركية من العراق، بل هو يحتاج أيضا الى خطة جادة لاشراك ايران وكل دول الجوار في حوار امني شامل، مؤكدة ان هذا الامر ضروري لارساء الاستقرار في العراق ولضمان الا تزداد المشكلات العراقية أكثر من ذلك عبر الحدود.
وأشارت الصحيفة الى أن تفويض الامم المتحدة الذي يسمح للقوات الأميركية بالعمل في العراق ينتهي نهاية الشهر المقبل، وظلت إدارة الرئيس المنتهية ولايته جورج بوش والحكومة العراقية لاشهر في جدال حول الاتفاق الذي يعرف باسم وضع القوات من اجل تغييره.
وأوضحت الصحيفة أن الجانب الجيد هو أن بغداد والأميركيين وافقوا ـ على الأقل على الورق ـ على انه حان الوقت للبدء في التخطيط لسحب القوات الأميركية، كما ان العراقيين أصبحوا يتطلعون أكثر الى ادارة شؤون بلدهم بأنفسهم، غير ان الجانب السيئ هو أن ادارة بوش قاومت فكرة سحب القوات الأميركية لفترة طويلة جدا، حتى أنها لم تفعل شيئا أكثر من وضع موعد تصوري، كما أن سياسات العراق الداخلية تعاني من خلل كبير لدرجة عدم قدرة قادتها على الاتفاق على اكثر من رغبتهم في انسحاب الأميركيين.