المنامة ـ وام ـ د.ب.أ: أكد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة على أهمية الإعلام الحر النزيه مشيرا الى سعي البحرين الى إنشاء مجلس يضم الفعاليات المجتمعية والجمعيات الأهلية غير الحكومية لوضع السياسة الإعلامية، موضحا أنه تم إنشاء هذا الهيكل المناط به حوكمة الإعلام وفقا لأفضل الممارسات العالمية المتبعة.
ونقلت وكالة أنباء البحرين «بنا» عن الملك حمد في حوار نشرته «مؤسسة نيمان للصحافة» في جامعة هارفرد.. أن البحرين لا تقاضي أي شخص بسبب آرائه، فحرية الرأي حق مكفول للجميع، لافتا إلى أن جلسات حوار التوافق الوطني الحالية يشارك فيها ممثلو جميع مكونات الشعب البحريني، مشيرا إلى أن المحرضين على حمل السلاح في وجه الشرطة والقيام بالمظاهرات في المناطق الحساسة من دون الحصول على ترخيص سيتعرضون للملاحقة لأنهم يخالفون القوانين. وأوضح أن البحرين مملكة دستورية لأن الشعب يشارك في اتخاذ القرارات كما أن المؤسسات الديموقراطية موجودة أصلا مثل البرلمان والمجالس المحلية المنتخبة والمحكمة الدستورية وديوان الرقابة العام، مضيفا أن الملكية في البحرين ليست مطلقة، فالملك يمثل رأس الهرم في النظام بالنسبة للشعب مثلما هو في أي بلد ديموقراطي حيث يكون الرئيس على رأس جميع أفراد شعبه.
وأكد أن جميع المواطنين في البحرين يتمتعون بحقوق المواطنة وحق التظلم والمطالبة بالتغيير ولكن لا أحد يكون له الحق في إقصاء الآخرين.. وقال«نحن نقف على مسافة متساوية من جميع أبناء شعبنا طالما تبين لنا حبهم للبحرين بيانا عمليا».
وأكد أن الإرهاب لا ينتمي إلى أي دين بل يكون له نفس الوجه القبيح أينما وجد وفي أي مكان في العالم.. وقال إن رؤيته هي مجتمع مفتوح يحترم حقوق جميع الناس الذين يعيشون على أرض البحرين. الى ذلك، تبادلت الحكومة والمعارضة في البحرين الاتهامات بتعطيل الحوار، ونقلت وكالة أنباء البحرين (بنا) عن وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف المشرف على الحوار الشيخ خالد بن علي آل خليفة إن «النموذج الموجود الآن في تعطيل الحوار مرفوض، ولا يمكن الاستمرار في هذه المهزلة.. لمدة 16 جلسة، نسمع فيها كلام يحط من قدر المشاركين في الحوار».
وقال في مؤتمر صحافي الليلة قبل الماضية بعد انتهاء جلسة الحوار: «من مظاهر التشطير التي نراها محاولة تثبيت صورة ذهنية أن هناك طرفين أحدهما يحتكر الإصلاح والخير ويخرج الباقي من الحضارة الإنسانية، وهناك من ما زال يتوقع أن الحركات الإقليمية قد تؤثر بالأحوال الداخلية. ومن يريد أن يحرز الإصلاح فليركز بالداخل البحريني».
من جانبه، أكد المتحدث باسم فريق القوى الوطنية الديموقراطية المعارضة جميل كاظم أن «موضوع غياب التمثيل المتكافئ في الحوار هي مشكلة متجدرة فرضتها سياسات النظام منذ عقود وهي سبب انعدام ثقة الشعب في السلطة، وها هي تصر عليها حتى في طاولة الحوار من حيث التمثيل الذي يعد أحد المشكلات التي يزرعها النظام حتى على طاولة الحوار».
وأضاف:«ليس هناك تكافؤ وفريق السلطة يشكل أغلبية كبرى ولا وجود للمستقلين وإنما فريق واحد لديه مرجعية واحدة يأتمر بها وهي السلطة وليس رأي الشعب».