Note: English translation is not 100% accurate
الشائعات ترفع سعر طن الحديد من 3800 إلى 7 آلاف جنيه في 10أيام
22 نوفمبر 2008
المصدر : الأنباء
القاهرة ـ عماد علي
وسط حالة من الذهول والاستغراب من جانب المتخصصين أصيبت سوق حديد التسليح بما أسماه الخبراء «هيستريا شرائية» من جانب المستهلكين دون سابق إنذار مما أدى إلى عودة أسعار الحديد إلى الارتفاع بشكل كبير خلال عشرة أيام فقط ليصل سعر الطن بالسوق من 3800 جنيه إلى ما يتراوح بين 5 آلاف و500 جنيه للطن و6 آلاف جنيه بل وقفز في بعض الأيام إلى 7 آلاف جنيه للطن رغم أن سعر تسليمه بالمصنع يتراوح بين 3800 جنيه و3900 جنيه فقط.
وعادت ظاهرة الطوابير أمام منافذ بيع الحديد في العديد من المحافظات مرة أخرى نظرا لقلة المعروض وإخفاء التجار ما لديهم من كميات لبيعها بأسعار السوق السوداء التي تطل برأسها مجددا مع اتساع نطاق الأزمة، كما اندلعت بعض المشاجرات أمام مستودعات مواد البناء بسبب الزحام وارتفاع أسعار الحديد المفاجئ مع قلة الكميات المطروحة.
شائعة الارتفاعوأرجع المراقبون ارتفاع الأسعار إلى إطلاق التجار شائعة تفيد بارتفاع أسعار الحديد مرة أخرى من جانب المصانع مما دفع المستهلكين للتكالب على الشراء وهو ما خلق أزمة في المعروض أدت بالتالي إلى رفع السعر من جانب التجار الذين يسعون لتعويض خسائرهم.
وتبادل التجار والمنتجون الاتهامات حول المسؤول عن ارتفاع الأسعار، حيث أكد المنتجون أن ما يحدث في السوق ما هو إلا مضاربات تجار بينما يشير التجار إلى أن بعض الشركات فرضت زيادة غير معلنة في الأسعار قدرها 500 جنيه للطن بالإضافة إلى تكاليف النقل مما تسبب في رفع الأسعار، كما أن 6 مصانع قلصت إنتاجها إلى أدنى مستوى بل توقف بعضها عن الإنتاج تماما مما أدى إلى انخفاض المعروض حسب قول التجار.
وأكد العضو المنتدب لشركة حديد عز م.علاء أبوالخير أن أسعار الشركة لم تتغير ولن يتم رفعها إلا إذا تحركت الأسعار عالميا، مشيرا إلى أن أسعار الحديد لن ترتفع قبل زيادة سعر البليت عالميا، وقال إن المستهلك يتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية في الأزمة الحالية نظرا للتهافت الكبير على شراء كميات ضخمة هو في غنى عنها ولكنه يسعى لتخزينها خوفا من ارتفاع الأسعار، وحمل وكلاء توزيع الحديد المستهلكين مسؤولية الارتفاع في الأسعار لأن تكالبه على الشراء دفع التجار لاستغلال الموقف، كما أن السوق دخلها بعض السماسرة الذين اعتقدوا أن سعر الحديد سيصل إلى 8 آلاف جنيه وهم يريدون تعويض خسائرهم عن طريق نشر الشائعات.
وأشاروا إلى أن السوق في مصر تحكمه الأهواء الشخصية ولا يخضع لقانون، والدليل أنه بمجرد انطلاق شائعة أقبل الزبائن على الشراء رغم أن جميع الدلائل في السوق العالمي تؤكد أن سعر حديد التسليح سيواصل الانخفاض.
إجراءات التصديوهددت وزارة التجارة والصناعة مع تصاعد الأزمة باتخاذ بعض الإجراءات للتصدي لمحاولة رفع أسعار الحديد دون مبرر أو في حال قيام التجار بالامتناع عن بيعه وتخزينه في أماكن غير معلنة، وقامت الأجهزة التابعة للوزارة بشن حملة مكثفة على مخازن ومنافذ بيع الحديد أسفرت عن ضبط 100 مخالفة والتحفظ على كميات كبيرة من الحديد.
وتقدمت حركة «مواطنون ضد الغلاء» ببلاغ إلى جهاز المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية تتهم فيه شركة عز الدخيلة بقيامها بممارسات احتكارية ضارة بالمنافسة، منها إطلاق اشاعات مضللة بين المستهلكين عن ارتفاعات وشيكة في أسعار الحديد مما ساعد في إيجاد حالة من التوتر بالسوق نتج عنها اندفاع المستهلكين نحو شراء السلعة.
وطالبت الحركة بفتح تحقيق عاجل في القضية مشيرة إلى أن الممارسات الاحتكارية أدت إلى تعطيش السوق وإخفاء السلعة تماما منه وتعطيل خطوط الإنتاج في بعض المصانع بحجة إجراء الصيانة الدورية.
وأكدت الحركة أنها لن تسمح للمحتكرين الجشعين بالعودة إلى الأسعار التي كان عليها الحديد قبل أسابيع خصوصا أن السعر العالمي لحديد التسليح لا يتجاوز 370 دولارا للطن في معظم الأسواق.
وتزامنت حالة الارتباك في سوق حديد التسليح مع بدء وصول شحنات الحديد المستوردة من الخارج والتي بلغت حتى الآن نحو 17 ألف طن، وقد وصل سعرها إلى 4 آلاف جنيه للطن إلا أن التجار قللوا من تأثير مثل هذه الكمية على السوق لأنها تعد بسيطة بالنسبة لحجم الاستهلاك.
مافيامن جانبه، أكد علي فتح الباب ـ النائب البرلماني ومدير العمليات بشركة الحديد والصلب المصرية ـ أن هناك مافيا تضم منتجين وموزعين، هي السبب في زيادة الأسعار والمستهلك هو الضحية في النهاية.
ووجه فتح الباب اللوم للمستهلكين بسبب تكالبهم على شراء كميات كبيرة وهو ما أغرى التجار الذين قاموا باستغلال الفرصة وعطشوا السوق ليصبح المواطن البسيط تحت رحمتهم.
صفحة شؤون مصرية في ملف ( PDF )