Note: English translation is not 100% accurate
مومباي تستعيد أمنها بالقوة: قوات الكوماندوز تسحق الإرهابيين
30 نوفمبر 2008
المصدر : مومباي – وكالات
تمكنت قوات الكوماندوز الهندية من القضاء على كامل الارهابيين في مومباي بعد 3 ايام من القتال الشرس اسفر عن مقتل 195 شخصا على الاقل.
وبالرغم من ان عدد الارهابيين الاجمالي لم يتخط الـ 25 مسلحا قال أحد عناصر الكوماندوز في حديث صحافي: «أحيانا كانوا يضاهوننا في القتال والحركة.. هم إما جنود نظاميون بالجيش أو أمضوا فترة طويلة في التدريبات الخاصة».
واختتمت معارك مومباي امس في فندق تاج محل بعد ان تمكنت القوات الخاصة امس الاول من القضاء على المسلحين في فندق اوبروي ومبنى ناريمان هاوس اليهودي وتحرير الرهائن.
واعلنت قيادتي شرطة مومباي وقوات الكوماندوز السيطرة على فندق تاج محل عقب اشتباكات دامت لنحو 5 ساعات واسفرت عن مقتل اخر ثلاثة مسلحين كانوا محصنين داخل الفندق ومقتل احد الجنود. وقدرت وسائل اعلام هندية عدد المسلحين الذين تحصنوا داخل فندق تاج محل بـ 10 اشخاص قتلوا جميعهم على مدى الايام الـ 3 الماضية باستثناء واحد تم اعتقاله.
تكتيكات مضللةوقال قائد حرس الأمن الوطني جاي كاي دوت إن الإرهابيين أشعلوا نيرانا في أماكن مختلفة في الفندق منتهجين بذلك تكتيكات مضللة في كل الأماكن التي يجدون أن القوات قريبة فيها منهم.
وأضاف دوت: «كان هناك الكثير من إطلاق النار. كما استخدم الإرهابيون القنابل اليدوية والعبوات الناسفة».
وتم تمشيط الفندق الذي شيد قبل 105 أعوام بواسطة عناصر كوماندوز يرافقهم كلاب بوليسية مدربة للتأكد من خلوه من الارهابيين وعثر على بنادق آلية ومسدسات وقنابل يدوية داخل الفندق.
كما تفقد تاج محل الذي يقصده السياح الاجانب راتان تاتا رئيس مجموعة تاتا المالكة للفندق، حيث صدم بحجم الدمار الذي حل بالفندق.
وقال شاهد عيان ان «صالة الاستقبال في فوضى تامة، الأثاث محطم والمياه في كل مكان. لن يتمكنوا من استخدام هذه الأشياء ثانية».
وذكرت العديد من الصحف أن بعض المتشددين نزلوا بفندق تاج محل قبل أيام أو أسابيع من الهجمات في حين أشارت صحيفة تايمز أوف انديا إلى أنهم استأجروا شقة سكنية في المدينة قبل بضعة شهور متظاهرين بأنهم طلبة.
وصرح جنرال بالجيش بأن المسلحين يعرفون تفاصيل المبنى بشكل أفضل من رجاله مضيفا أنهم مدربون بشكل جيد للغاية.
حصيلة الضحايا وقال المركز المحلي لقيادة الكوارث إن هجمات مومباي أسفرت عن سقوط 195 قتيلا وإن عدد القتلى يزيد مع جمع الجثث من فندقي تاج محل الفخم وترايدنت أوبروي. وقالت السلطات إن 18 أجنبيا من بين القتلى فيما أصيب 283 شخصا على الأقل.
وأعلنت حكومات مختلفة أن من بين القتلى 8 اسرائيليين و5 أميركيين و3 ألمان واستراليا وبريطانيا وكنديا وفرنسيين وايطاليا ويابانيا وسنغافوريا وتايلنديا. وسمح لنزلاء جناح ترايدنت بالعودة صباح امس لجمع متعلقاتهم.
وذكر العاملون بالفندق إنهم سيعيدون فتح هذا الجناح يوم الأربعاء إلا أنهم لن يعيدوا فتح جناح أوبروي الذي تأثر بشكل بالغ من جراء المعركة الطويلة التي دارت في داخله.
توتر متزايد مع باكستان وأنحت الهند باللائمة على «عناصر» من باكستان لتزيد بذلك من حدة التوتر بين البلدين اللذين يتمتعان بقدرة نووية.
وقال وزير دولة هندي إن متشددا ألقي القبض عليه باكستاني الجنسية وحذر رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ من أن «ثمنا» سيدفع اذا لم يقم جيران الهند في اشارة الى باكستان بتحرك لمنع استخدام أراضيهم لشن هجمات.
وذكرت صحف أن المتشدد الذي ألقي القبض عليه اعترف بأنه عضو في جماعة عسكر طيبة المتشددة المتمركزة في باكستان والتي تقاتل منذ فترة طويلة القوات الهندية في كشمير المتنازع عليها والتي ألقي باللوم عليها في هجوم على البرلمان الهندي في ديسمبر عام 2001.
ورد الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري قائلا انه سيتصرف بسرعة اذا اعطي اي دليل على تورط اي جماعات او افراد باكستانيين في هجمات مومباي.
واضاف زرداري، لتلفزيون «سي.ان.ان ـ آي.بي.إن»: بوصفي رئيسا لباكستان، فسأقوم اذا ظهر اي دليل على تورط اي فرد او جماعة في اي جزء من بلادي بأسرع الخطوات في ضوء الدليل وامام العالم.
بدوره، قال وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي ان بلاده على استعداد لمكافحة اي «مجموعة» متمركزة على ارضها اذا قدمت الهند دليلا على ضلوعها في الهجمات.
مبعوث باكستاني إلى الهندوكانت باكستان تنوي إرسال رئيس مخابراتها العسكرية الى الهند لتبادل معلومات بشان هجمات مومباي، الا انها عادت وخفضت درجة مبعوثها الى مستوى ممثل.
وقال مكتب رئيس الوزراء الباكستاني ان إسلام اباد سترسل ممثلا لوكالة المخابرات الباكستانية وليس مديره العام لمومباي للمساعدة في التحقيقات في الهجمات التي وقعت هناك.
وقال مسؤول باللجنة العليا الباكستانية في نيودلهي ان وزير الخارجية قرشي سيقطع زيارته ويعود الى باكستان. وكان من المقرر ان يعود في وقت لاحق من أمس في نهاية زيارة مدتها أربعة ايام.
واضاف المسؤول «هو في المطار وعلى وشك المغادرة على طائرة خاصة أرسلت من باكستان».
وأوضح المسؤول ان قرشي كان من المقرر ان يلتقي زعيم المعارضة الهندية وبعض الساسة الآخرين لكن هذه الاجتماعات ألغيت.
1كما ذكر تقرير إخباري ان المحادثات الهندية ـ الباكستانية بشأن منطقة سير كريك البحرية أرجئت مرة أخرى بعد هجمات مومباي.
وبحسب شبكة «جيو» التلفزيونية كان من المقرر عقد الاجتماع بشان النزاع القائم منذ فترة طويلة فيما يتعلق بالحدود البحرية في منطقة سير كريك يومي الثاني والثالث من شهر ديسمبر المقبل وألغيت أيضا الزيارة المقررة للجنة المياه الهندية المشكلة بموجب معاهدة اندوس ويبدو ان الجولة الخامسة من الحوار بين البلدين ستكون عرضه للخطر أيضا.
تغطية خاصة في ملف ( PDF )