كثفت باكستان مساعيها الديبلوماسية ونقلت رسائل لمسؤولين ايرانيين في إطار وساطتها لتثبيت وقف اطلاق النار والتوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، تزامنا مع دخول الحرب في الشرق الأوسط يومها الـ 100، فيما أكد الرئيس الاميركي دونالد ترامب أن أي اتفاق محتمل مع طهران لن يشمل الإفراج «مسبقا» عن الأموال الإيرانية المجمدة أو تخفيف العقوبات، مشددا في الوقت نفسه على أن الولايات المتحدة ستستعيد اليورانيوم الايراني عالي التخصيب «بطريقة أو بأخرى بمشاركتها أو من دونها»، مؤكدا اللجوء إلى الخيار العسكري «إذا رفضت التعاون».
وأوضح في هذا الصدد «إذا أبرمنا اتفاقا وأصبحنا حلفاء فسنقوم بإخراجه وتدميره معا، سواء كان ذلك في الموقع نفسه أو بنقله إلى خارجه».
وأضاف «أما إذا لم نتوصل إلى اتفاق فسنتجه إلى إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية لدرجة تتيح للقوات الأميركية جمع هذه المواد بأمان وبشكل مستقل».
وقال ترامب في تصريحات لشبكة «إن بي سي نيوز» الأميركية ان «التفاوض حول رفع تجميد الأموال الإيرانية يأتي لاحقا»، مضيفا «إذا أحسنت إيران التصرف قد نبدأ حينها الحديث عن الأموال والعقوبات»، مشيرا إلى أن الجانبين «قريبان جدا» من توقيع اتفاق لكنه يضغط على إيران لاتخاذ خطوات أبعد نحو التخلي عن طموحاتها النووية، موضحا أنه يريد «بندا إضافيا يضمن عدم تمكن إيران من الالتفاف على الاتفاق والحصول على السلاح النووي».
وحول وضع القوات الأميركية في المنطقة، قال الرئيس الأميركي «إنه لا ينوي في الوقت الراهن سحب القوات الأميركية رغم تقديره بأن القدرات الدفاعية والهجومية لإيران قد تضررت بشدة».
وتابع «لقد دمرنا جيشهم تماما. لقد تبقى لديهم بعض الصواريخ والطائرات المسيرة»، مشيرا إلى أنه لم يتبق لدى إيران من مخزونها الصاروخي السابق للحرب سوى 21 أو 22%».
وأكد أن «ذلك لا يعني القوات الأميركية المنتشرة في المنطقة والبالغ قوامها 50 ألف جندي ستغادر قريبا»، قائلا «ربما نحتاج لاستخدامهم للضغط على إيران ودفعها نحو طاولة المفاوضات حتى التوصل إلى تسوية نهائية».
وقال «نحن وإيران قريبون جدا من توقيع اتفاق لكنني أضغط كي تتخلى طهران عن طموحاتها النووية».
يأتي ذلك فيما قام وزير داخلية باكستان محسن نقوي الذي وصل طهران أمس الأول، بتسليم المسؤولين الايرانيين رسائل من إسلام آباد تتعلق بالوساطة.
وقال عقب اجتماعه مع نظيره الايرانـي اسكندر مؤمني انه حمل رسائل هامة من رئيس الوزراء محمد شهباز شريف وقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير بشأن الوضع الراهن، إلى المرشد مجتبي خامنئي.
وأضاف في مؤتمر صحافي مشترك: أنا أتيت إلى هنا لتسليم الرسالة إلى المرشد مجتبى خامنئي وأعتقد أن هذه الرسالة تعتبر مهمة وآمل أن تسير الأمور على ما يرام وتنتهي الأزمة.
وأعرب عن امله «أن تنتهي هذه الأزمات قريبا بفضل جهود رئيس الوزراء الباكستاني، ورئيس أركان الجيش الباكستاني، ونأمل أن نتمكن من التوصل إلى حل لهذه القضية»، حسبما نقلت عنه وكالة «اسنا» الايرانية.
وذكرت الوكالة الايرانية أن نقوي اجتمع أيضا مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي تسلم منه رسالة خطية مختومة من شريف إلى المرشد.
إلى ذلك، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، في منشور على منصة «إكس» أمس، ان القوات الأميركية في الشرق الأوسط مسيرتين إيرانيتين أحاديتي الاستخدام كانتا تهددان حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز».
وأضافت «تبقى القوات الأميركية في حالة تأهب واستعداد لمواصلة الدفاع عن نفسها ضد العدوان الإيراني».
وفي منشور آخر، أعلنت «سنتكوم» انه وفي إطار الحصار الأميركي المفروض على إيران قامت «قواتها بتحويل مسار 132 سفينة تجارية وتعطيل 6 سفن لضمان الامتثال».
على صعيد مواز، أعلن «حزب الحرية الكردستاني» المعارض لإيران أمس تعرض مقراته قرب اربيل عاصمة إقليم كردستان العراق لهجوم بطيارة مسيرة فيما تمكنت مقاتلات التحالف الدولي من اسقاط مسيرتين بمحافظة دهوك.
وذكر الحزب، في بيان، ان الطائرة المسيرة استهدفت مقره الواقع ضمن الحدود الإدارية لمحافظة أربيل دون الإشارة إلى وقوع خسائر بشرية أو مادية ناجمة عن الهجوم.
على صعيد متصل، اعترضت مقاتلات حربية للتحالف الدولي طائرتين مسيرتين في دهوك وقامت بإسقاطهما دون تسجيل إصابات بشرية باستثناء أضرار مادية محدودة في موقع سقوط الحطام.