Note: English translation is not 100% accurate
الأزمة المالية تتصدر قمة خادم الحرمين وساركوزي في جدة
30 نوفمبر 2008
المصدر : عواصم ـ وكالات
بحث خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي رئيس الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي في جدة امس تطورات الأزمة المالية التي يشهدها العالم حاليا والجهود الدولية المبذولة للحد من تأثيرها السلبي على الاقتصاد العالمي من بينها نتائج قرارات قمة العشرين التي شاركا فيها.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) في بيان لها مساء امس ان الزعيمين اللذين شاركا في اجتماع قمة مجموعة العشرين الاقتصادية مؤخرا في واشنطن لبحث الأزمة الاقتصادية تطرقا خلال مباحثاتهما إلى موضوع الأزمة المالية العالمية وإلى أهمية تعزيز الجهود الدولية المشتركة للحفاظ على أمن وسلامة الملاحة في خليج عدن.
كما تناولا الأوضاع على الساحة الإقليمية وفي مقدمها تطورات القضية الفلسطينية وضرورة الوصول إلى حل عادل وشامل يضمن للشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على ترابها الوطني وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
وكذلك شملت المباحثات الأوضاع في لبنان والعراق إضافة إلى مجمل الأحداث على الساحة الدولية وموقف البلدين الصديقين منها.
كما تطرق الزعيمان إلى آفاق التعاون بين البلدين الصديقين وسبل دعمها وتعزيزها في جميع المجالات بما يخدم مصالحهما المشتركة.
وأثنى ساركوزي على مبادرة الملك عبدالله بالدعوة إلى الحوار بين أتباع الأديان والثقافات والحضارات «المعتبرة» وما حققته من نجاح تمثل في مشاركة عدد كبير من زعماء العالم في الاجتماع في مقر الأمم المتحدة بنيويورك هذا الشهر.
حضر الاجتماع من الجانب السعودي الأمير عبدالرحمن بن عبدالعزيز نائب وزير الدفاع والأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة والأمير سعود الفيصل وزير الخارجية والأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة والسفير السعودي لدى فرنسا محمد بن إسماعيل آل الشيخ.
كما حضره من الجانب الفرنسي وزيرة الداخلية ميشال اليوماري ووزير الخارجية برنار كوشنير ووزيرة الاقتصاد والتجارة والعمل كريستين لاغارد وسفير فرنسا لدى المملكة برتران بوز نسونو ورئيس الأركان الخاصة للرئيس الأميرال إدوار غييو والمستشار الديبلوماسي للرئيس جان دافيد لوفيت والمستشار التقني للشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوريس بوالون.
و دعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قبل وصوله لجدة التعامل بحزم شديد مع السلطات الإيرانية فيما يتعلق بالملف النووي الايراني.
في ذات الوقت، اعتبر ساركوزي في مقابلة مع صحيفة «الشرق الاوسط» امس انه يتعين علينا في الوقت نفسه أن نحافظ على قناة للنقاش مع طهران لأن الحوار يبقى الوسيلة الأفضل لإقناع الإيرانيين بأن مصلحتهم هي في احترام التزاماتهم الدولية.
واضاف ساركوزي انه في هذا الإطار من التبادل تمكنت الأسرة الدولية من تقديم عروض طموحة جدا للإيرانيين، بما فيها ضمانات هامة للتعاون في المجال النووي المدني والتنمية الاقتصادية. ولازالت هــذه العــروض مطروحة اليوم على الطاولة.
وقال «اعتقد أن تصريحات الرئيس الأميركي المنتخب باراك اوباما تعبر عن التماثل مع وجهة نظرنا القائلة بضرورة الحوار دون تساهل مع طهران والذي وحده سيسمح بالوصول إلى تسوية للأزمة عن طريق التفاوض».
وأضاف أن السعودية تمثل بالنسبة لفرنسا حليفا لابد منه وشريكا من أجل إحلال السلام في المنطقة، متابعا «أود الإشادة من جديد بمبادرات خادم الحرمين الجريئة لدفع عجلة السلام نحو الامام واقصد هنا مبادرة السلام العربية الخاصة بالنزاع الإسرائيلي ـ الفلسطيني وكذلك الدعم الذي توفره السعودية لتحقيق المصالحة بين الفلسطينيين وللاستقرار في لبنان ولإعادة اعماره والاقتراح الذي قدم مؤخرا بالقيام بوساطة فيما يخص أفغانستان».
وقال إنني على قناعة بأن علينا أن نستعمل لغة الحقيقة مع الجميع. وأعتقد أني برهنت خلال الأشهر الماضية على أن صداقة فرنسا لإسرائيل وللفلسطينيين هي في نفس مستوى العمق والصدق، وأن حرصنا على إقامة دولة فلسطينية لا يتعارض أبدا مع التزامنا بنفس القوة بأمن إسرائيل.
واعرب ساركوزي عن رضاه بشكل عام عن الطريقة التي تطور بها الوضع في لبنان منذ عدة أشهر حيث تم انتخاب الرئيس ميشال سليمان، وتشكيل حكومة وحدة وطنية وعاودت المؤسسات اللبنانية عملها من جديد، وتحسن الوضع الأمني وجرى تبني قانون انتخابي جديد، ويجري التحضير للانتخابات في الربيع المقبل.
واشار الى ان هناك تقدما واضحا على صعيد العلاقات اللبنانية ـ السورية، مشيدا بالدور الحاسم الذي قامت به بلدان مثل السعودية وقطر في إيجاد حل للأزمة اللبنانية ووصف خادم الحرمين بأنه رجل المنطـق والاعتدال، ومن كبار حكماء هذه المنطقة.