Note: English translation is not 100% accurate
متقدماً بنحو 3 أضعاف على أقرب منافسيه المحافظين
روحاني «المعتدل» رئيس إيران من الجولة الأولى
16 يونيو 2013
المصدر : عواصم وكالات


خامنئي: الانتخابات الرئاسية انتصار للجمهورية الإسلاميةحسم رجل الدين الايراني الإصلاحي حسن روحاني نتيجة الانتخابات الرئاسية لمصلحته من الجولة الأولى وفاز على منافسيه المحافظين الـ 5 من الجولة الأولى ليصبح الرئيس الإيراني خلفا لمحمود أحمدي نجاد.
وبحسب النتائج الرسمية التي أعلنها وزير الداخلية محمد مصطفى نجار فإن نسبة المشاركة تجاوزت 72% من الناخبين وبلغ عدد المصوتين 35 مليونا، وحصل روحاني على ما يزيد على 18 مليون صوت أي أكثر من 50% من الأصوات متجاوزا بثلاثة أضعاف أقرب المنافسين وهو محمد باقر قليباف الذي حصل على 6 ملايين صوت ويليه سعيد جليلي بـ 4 ملايين.
ويحظى روحاني البالغ 64 عاما بدعم معسكر الاصلاحيين ويدعو الى المرونة في المباحثات مع القوى الكبرى بهدف تخفيف العقوبات المفروضة على طهران والتي تسببت بازمة اقتصادية خطيرة. ويرفض سعيد جليلي ومحمد باقر قاليباف اي «تنازل» ازاء الغرب. وكان روحاني امين سر المجلس الأعلى للأمن القومي بين 1989 و2005 ابان ولايتي الرئيس المحافظ المعتدل الأسبق اكبر هاشمي رفسنجاني (1989 ـ 1997) والرئيس الاصلاحي السابق محمد خاتمي (1997 ـ 2005). ويحتاج المرشح للفوز بمنصب الرئاسة من الدورة الأولى، بحسب الدستور الإيراني، إلى الحصول على نسبة 50.1% من الأصوات، وإذا لم يحصل، فإن دورة ثانية ستنظم في 21 يونيو الجاري لتحديد هوية الرئيس الجديد.
وكان ملايين الناخبين أدلوا أمس الاول، بأصواتهم لاختيار الرئيس الإيراني الـ 11، بالإضافة إلى اختيار ممثليهم في مجالس البلدات والمدن، حيث تجاوزت نسبة تصويت الـ 70%.
يذكر أن عدد الناخبين في إيران يقارب الـ 50.5 مليون شخص، بينهم 1.6 مليون شخص ينتخبون للمرة الأولى.
وأوضح المتحدث باسم مجلس تشخيص مصلحة النظام الذي يشرف على عمليات التصويت انه لم يتبلغ بأي مخالفات. من جانبه، قال المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي امس إن الانتخابات الرئاسية تصويت على الثقة في الجمهورية الإسلامية بصرف النظر عن نتيجتها.
وأضاف على حسابه الرسمي على تويتر «التصويت لأي من المرشحين تصويت للجمهورية الإسلامية وتصويت على الثقة في النظام».
واعتمد حسن روحاني (64 عاما) المفتاح كشعار يفترض ان يفتح باب الحلول امام إيران وكذلك اللون البنفسجي. واستفاد من انسحاب المرشح الاصلاحي الوحيد محمد رضا عارف، كما تلقى دعم الرئيسين السابقين المعتدل اكبر هاشمي رفسنجاني والاصلاحي محمد خاتمي. وكان روحاني المسؤول عن المفاوضات حول الملف النووي بين 2003 و2005 إبان رئاسة الاصلاحي محمد خاتمي (1997 ـ 2005). وهو يدعو الى مزيد من المرونة في المفاوضات مع القوى العظمى لتخفيف العقوبات المفروضة على ايران والتي تسببت بأزمة اقتصادية حادة ومن أجل إنعاش الاقتصاد. وخلال الحملة، المح الى امكان إجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة العدو التاريخي لإيران، لتسوية الأزمة النووية.
اما سعيد جليلي عضو الجناح المتشدد للنظام، ومحمد باقر قاليباف فيرفضان تقديم أي «تنازل» عملا بالخط المتشدد للمرشد الأعلى علي خامنئي.
وكان اقبال الناخبين كثيفا امس الأول بحسب السلطات المحلية فيما عبرت الصحف الايرانية بمعظمها عن ارتياحها للتصويت الكثيف.
وكتبت صحيفة «جام جم» التابعة للاذاعة والتلفزيون «ان الشعب صنع ملحمة» فيما اشادت صحيفة ارمان الاصلاحية بهذا الشعب الذي «قام بعمله». وقبل الاعلان عن اولى النتائج، شكر روحاني في بيان انصاره الذين بذلوا جهودهم «لصنع هذه المعجزة». واضاف ان «هذه المشاركة والوحدة (بين الاصلاحيين والمعتدلين) ستساعد ايران على سلوك طريق جديدة».
ومساء امس الأول طلب مندوبو ستة مرشحين من انصارهم «تجنب اي تجمع قبل الاعلان عن النتائج الرسمية». وتمحور الرهان في نظر الفريق الاصلاحي على اجتذاب الممتنعين عن التصويت والذين اعربوا عن استيائهم من اعادة انتخاب احمدي نجاد ثم اقسموا على ألا يشاركوا في اي انتخابات يعتبرون ان نتائجها معروفة مسبقا. وبالنسبة للمحافظين يتعلق الأمر بإظهار ان الشعب يدعم النظام في مواجهة «أعدائه». وعبرت أكثرية الناخبين عن الهاجس نفسه. وهو الأزمة الاقتصادية التي تترجم بارتفاع نسبة البطالة وازدياد التضخم 30% وتراجع قيمة الريال حوالي 70%. ونجمت الأزمة عن العقوبات الدولية التي فرضت على إيران بسبب البرنامج النووي الايراني. وعلى رغم نفيها المتكرر، توجه الى ايران تهمة السعي الى حيازة السلاح النووي تحت غطاء برنامج مدني. وسيكون الرئيس المقبل الشخصية الثانية في الدولة بموجب الدستور الإيراني، لكنه لن يتمتع إلا بقليل من النفوذ على الملفات الاستراتيجية مثل النووي الموضوع تحت السلطة المباشرة للمرشد الأعلى.
روحاني يشيد بـ «انتصار الاعتدال على التطرف».. وخامنئي يرحب بانتخابه رئيساً
طهران ـ وكالات: أشاد الرئيس الايراني المنتخب حسن روحاني بـ «انتصار الاعتدال على التطرف» في بيان تلي مساء امس عبر التلفزيون الرسمي.
واكد روحاني عقب إعلان فوزه في الانتخابات كرئيس جديد للبلاد ان «هذا الانتصار هو انتصار للذكاء والاعتدال والتقدم على التطرف».
من جانبه، رحب المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية علي خامنئي بانتخاب روحاني رئيسا جديدا لإيران، وفق ما ورد على الموقع الرسمي للمرشد.
وكتب خامنئي على الموقع: «أهنئ الشعب والرئيس المنتخب»، مؤكدا ان «على الجميع مساعدة الرئيس الجديد وحكومته». كذلك طالب المرشد الأعلى الإيرانيين بتفادي «السلوك غير الملائم» خصوصا من جانب الأشخاص الراغبين في اظهار «فرحهم او استيائهم»، في اشارة الى أنصار الرئيس المنتخب ومعارضيه.
بدوره، اعتبر رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام الإيراني هاشمي رفسنجاني أن الانتخابات الرئاسية الإيرانية التي انتهت بإعلان فوز حسن روحاني «هي الأكثر ديموقراطية على مستوى العالم».
ونقلت قناة «برس تي في» الإخبارية الإيرانية عن رفسنجاني قوله: «إنه إذا كان لدى أعداء إيران أدنى قدر من الاحترام فعليهم الاعتراف بأن بلادنا أقامت أكثر الانتخابات ديموقراطية في العالم وهي الحقيقة التي لن يستطيعوا التشكيك فيها».
وأشاد رفسنجاني في الوقت ذاته بالإقبال الكثيف على صناديق الاقتراع، موجها الشكر إلى المسؤولين على أدائهم خلال الانتخابات، مشيرا إلى أن الإيرانيين أظهروا خلال تلك الانتخابات عدم تأثرهم بالدعاية السلبية من قبل الخارج، وأكدوا التزامهم بواجبهم من خلال فهمهم العميق لما يحاك ضد بلادهم من مؤامرات.