Note: English translation is not 100% accurate
الأزمة تخيم على علاقات أميركا مع روسيا والصين
إدوارد سنودن يعترف بسعيه لوظيفته لجمع المعلومات وواشنطن تطلب من موسكو بـ «إلحاح» تسليمه
26 يونيو 2013
المصدر : الأنباء

أسانج يخطط عملية تهريب لسنودن من السلطات الأميركيةعواصم ـ أحمد عبدالله والوكالات
يبدو أن فضحية التجسس التي اثارها المستشار السابق في وكالة الامن القومي ادوارد سنودن لن تقف اثارها عند حدود الولايات المتحدة، فقد ألقت بظلالها على علاقات واشنطن الدولية حيث طلبت من موسكو وبإلحاح تسليمها سنودن الذي وصل روسيا قادما من هونغ كونغ في سعيه للحصول على اللجوء السياسي الى الاكوادور.
وتتهم واشنطن سنودن الذي كشف ان وكالة الامن القومي الاميركية تقوم بالتجسس على الاتصالات الهاتفية والانترنت في الولايات المتحدة، بالخيانة وطالبت هونغ كونغ وبكين ثم موسكو بتوقيفه من دون جدوى.
وكشف محامي سنودن في هونغ كونغ ان موكله غادر هذه المنطقة التي لجأ اليها الشهر الماضي لانه كان يخشى ان يتم توقيفه واحتجازه لفترة طويلة.
وقال البرتو النائب الديموقراطي واحد ثلاثة محامي سنودن خلال اقامته في هونغ كونغ، في مقابلة مع وكالة فرانس برس: ان اعتقال موكله كان سيحرمه من اجهزة الكمبيوتر المحمولة التي يملكها «وهو امر لا يمكن ان يحتمله».
بدوره، قال مؤسس موقع ويكيليكس جوليان اسانج: ان التقني الاميركي الشاب الذي الغت الولايات المتحدة جواز سفره يحمل «وثائق لاجئ» منحتها له الاكوادور. وكانت مصادر امنية اميركية اشارت الى ان أسانج هو الذي يدير الآن حملة «تهريب» سنودن بعيدا عن ايدي اجهزة الامن الاميركية التي تحاول اعتقاله.
وقالت تلك المصادر ان أسانج الذي طلب اللجوء في سفارة الاكوادور في لندن اتصل عدة مرات بسنودن وانه رتب معه خطوات تسلله من هونغ كونغ.
وطلب البيت الابيض رسميا، من روسيا بحزم «دراسة كل الخيارات التي تملكها لتسليم سنودن الى الولايات المتحدة». وصرح الرئيس الاميركي باراك اوباما بان بلاده «تتبع كل الطرق القانونية وتعمل مع دول اخرى عديدة» لتتمكن من توقيفه.
بدوره هدد وزير الخارجية الاميركي جون كيري الصين وروسيا بانه ستكون لهذه القضية انعكاسات على العلاقات مع واشنطن، مؤكدا ان سماح هونغ كونغ برحيله «امر مخيب للآمال».
ورأى الناطق باسم البيت الابيض جاي كارني في السماح لسنودن بمغادرة هونغ كونغ «خيارا متعمدا من قبل الحكومة الصينية بالافراج عن فار على الرغم من مذكرة توقيف صالحة بحقه».
وقال ان «هذا القرار سيكون له بلا شك تأثير سلبي على العلاقات بين البلدين».لكن الصين اعتبرت ان الاتهامات الاميركية لها «لا اساس لها». وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا شونيينغ للصحافيين في بكين «من غير المعقول ان تطرح الولايات المتحدة تساؤلات حول طريقة معالجة هونغ كونغ للقضية بشكل يتوافق مع القانون، والاتهامات ضد الحكومة المركزية الصينية لا اساس لها» مضيفة «لا يمكن للصين قبول ذلك».
من جانبه، نفى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس وجود أي صلة لبلاده بالعميل الأميركي الهارب مشددا على رفض الاتهامات الموجهة الى روسيا في هذا الشأن.
وقال لافروف اثناء مؤتمر صحافي عقده مع نظيره الجزائري مراد مدلسي هنا انه «لا علاقة لنا بسنودن او تحركاته في العالم» مضيفا ان «هذه الاتهامات مرفوضة ولا تستند الى اي أساس كما انه لا اساس قانونيا لاطلاق العنان لمثل هذه التصريحات من قبل شخصيات رسمية أميركية لاسيما ان سنودن لم يجتز الحدود الروسية».
ونقلت وكالة الانباء الروسية انترفاكس عن مصادر مطلعة ان روسيا تدرس طلبا تقدمت به الولايات المتحدة لتسليم سنودن.
لكن مصدرا آخر قال ان سنودن لا يمكن ان يعتقل ويسلم «لانه لم يعبر الحدود الروسية»، ملمحا على ما يبدو الى وجود الشاب الاميركي في منطقة الترنزيت في مطار موسكو شيريميتييفو.
وتضاربت المعلومات عن مصير سنودن الذي لم يستقل على ما يبدو رحلة متوجهة من موسكو الى هافانا كان اسمه مسجلا على لائحة ركابها واقلعت بعيد ظهر الاثنين قيل ان عددا من الصحافيين استقلوا الرحلة وانه تمكن من خداعهم.
وذكر مصدر قريب من الملف لوكالة فرانس برس انه غادر روسيا على الارجح.
وقال «تمكن من ان يستقل رحلة اخرى واحتمال ان يكون الصحافيون شهدوا اقلاع الطائرة ضئيلا».
الا ان مصدرا آخر في اجهزة امن المطار قال لوكالة الانباء الرسمية ايتار تاس ان الاميركي مازال موجودا في قاعة الترانزيت في مطار موسكو.
وكان يفترض ان يتوجه سنودن الى كوبا ومنها الى الاكوادور التي طلب اللجوء السياسي اليها.
وقد اكد الرئيس الاكوادوري رافايل كوريا أمس الأول ان بلاده تدرس «بمسؤولية كبيرة» طلب اللجوء الذي تقدم به سنودن.
وكانت صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست التي تصدر في هونغ كونغ نشرت أمس مقابلة كانت اجرتها مع سنودن في 12 يونيو.
واعترف فيها بانه سعى الى العمل مع شركة «بوز الن هاملتن» بهدف جمع الادلة على نشاطات وكالة الامن القومي.
واضاف للصحيفة التي تصدر باللغة الإنجليزية ان «مهامي في هذه الشركة كانت تسمح لي بالاطلاع على لوائح الاجهزة (حواسيب وهواتف نقالة) التي تتجسس عليها وكالة الامن القومي في العالم».
واضاف: «لهذا السبب قبلت الوظيفة قبل ثلاثة اشهر». ولن يقف تدهور العلاقات عند سماح الصين لـ«سنودن» بمغادرة هونغ كونغ بل ان الصحيفة الحكومية الرئيسية في بكين اشادت أمس «بتمزيقه قناع النفاق الذي تضعه واشنطن».