Note: English translation is not 100% accurate
بدء الاجتياح البري لغزة وحماس تهدد بجعل القطاع «مقبرة» للإسرائيليين
4 يناير 2009
المصدر : غزة ـ وكالات
اعترفت اسرائيل رسميا امس بعد دخول عدوانها على قطاع غزة اسبوعه الثاني بعجزها عن شل قدرة حركة حماس على إطلاق الصواريخ من غزة، وهو ما دفعها لأن تبدأ «المرحلة الثانية» من عملية «الرصاص المصبوب» في القطاع عبر 4 محاور «معبر المنطار وايريتز ومطار رفح ونحال عوز»، التي بدأت بدخول قوات برية ودبابات وآليات مختلفة للجيش الإسرائيلي الى القطاع مساء امس.
ونقلت شبكة «سي ان ان» الاخبارية الأميركية عن المتحدثة باسم وزارة الدفاع الاسرائيلية آفيتال ليبوفيتش قولها: «بعد ان عجز الجيش الاسرائيلي عن تحقيق أهدافه في شل قدرة حركة «حماس» على قصف الاراضي الاسرائيلية بالصواريخ من قطاع غزة بدأ الهجوم الاسرائيلي ضد غزة وسيستمر بعض الوقت وربما اياما عدة وان الجيش الاسرائيلي لم يقدم أي توصيات للحكومة لوقف اطلاق النار».
بدوره قال كبير المتحدثين باسم الجيش الإسرائيلي البريجادير آفي بنياهو لتلفزيون القناة الثانية الإسرائيلي «لن تكون هذه رحلة مدرسية.. إننا نتحدث عن عدة أيام طويلة».
من جانبه، اصدر الجيش الاسرائيلي مساء امس بيانا جاء فيه «قبل قليل بدأت قوات الدفاع الاسرائيلية تنفيذ المرحلة الثانية من عملية «الرصاص المصبوب» وبدأت قوات برية الانتشار داخل قطاع غزة».
واضاف البيان: «اعداد كبيرة من القوات تشارك في هذه المرحلة من العملية بما فيها سلاح المشاة ودبابات وسلاح الهندسة والمدفعية والاستخبارات بدعم من الطيران والبحرية ووكالة الأمن الاسرائيلية ووكالات امنية اخرى».
وتوعد البيان سكان قطاع غزة الذين سيساعدون «ارهابيي» حركة حماس ضد اسرائيل واورد البيان «كل من يأوي ارهابيا او اسلحة في منزله يعتبر بمنزلة ارهابي».
في غضون ذلك قال وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك ان اسرائيل استدعت مساء امس عشرات الآلاف من جنود الاحتياط للمشاركة في هجومها البري على حركة حماس في قطاع غزة.
واضاف باراك ان اسرائيل مستعدة لأي احتمال عند حدودها الشمالية مع لبنان، وذلك في تحذير ضمني لحزب الله اللبناني.
وقال باراك في كلمة ألقاها في وزارة الدفاع «نأمل ان تظل الحدود الشمالية هادئة، لكننا مستعدون لأي احتمال. لا نسعى الى مواجهة على الجبهة الشمالية».
وتابع «في وقت نقاتل فيه في غزة، سنظل متيقظين حيال الوضع الحساس عند حدودنا الشمالية».
بموازاة ذلك قالت جمهورية التشيك التي ترأس الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي إن العملية البرية التي تشنها إسرائيل في غزة «دفاعية لا هجومية» وقال ييري بوتوزنيك المتحدث باسم الرئاسة التشيكية للاتحاد الأوروبي «في الوقت الراهن ومما بدت عليه الأمور في الأيام الأخيرة نتفهم أن هذه الخطوة عمل دفاعي وليس هجوميا».
من جانبه، دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس مجلس الأمن الدولي الى الانعقاد فورا لوقف الاجتياح الاسرائيلي لقطاع غزة، بحسب ما اعلن كبير المفاوضين صائب عريقات.
إلى ذلك أعلن بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت أن «اللجنة الوزارية لشؤون الأمن القومي الكابينيت اجتمعت أمس الاول وتداولت في استمرار عمليات الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة».
وأضاف البيان أنه «استمرارا لقرار سابق للجنة الوزارية من يوم 24 من ديسمبر الماضي وتم في إطاره المصادقة على طرق العمل التي أوصى بها الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن بشن عملية ضد حماس والمنظمات الإرهابية الأخرى في غزة، قررت اللجنة إصدار تعليمات للجيش بمواصلة تنفيذ العملية العسكرية والانتقال للمرحلة الشاملة والدخول بريا إلى قطاع غزة».
وتابع البيان الإسرائيلي أن «هدف العملية هو مواصلة دفع الغايات التي حددتها الحكومة للعملية العسكرية بمجملها بما في ذلك إلحاق ضربة شديدة بالقواعد الإرهابية لحماس وتغيير الواقع الأمني لسكان الجنوب لوقت طويل».
واضاف: ان «قوات الجيش الإسرائيلي تعتزم السيطرة على مواقع إطلاق الصواريخ التي تم منها إطلاق صواريخ خلال الأسابيع والشهور الاخيرة وهي معظم الصواريخ التي سقطت في مدن سديروت وعسقلان وأسدود».
وطالب الكابينيت الجيش الإسرائيلي «بالاستعداد لتنفيذ مراحل أخرى من العملية العسكرية».
كذلك طالب الكابينيت الجيش «بالحفاظ على يقظة وتأهب جبهات أخرى ولهذا الغرض ينبغي تجنيد قوات احتياط بحجم عشرات آلاف الجنود».
وفي أول رد فعل يصدر عن حماس قالت كتائب عز الدين القسام الذراع العسكرية للحركة إن إسرائيل دفعت بجنودها إلى «فخ» نصبه لها مقاتلو الحركة في قطاع غزة.
وذكرت الكتائب في بيان وزع على الصحافيين أن «العدو الصهيوني بدأ بالاقتراب من الفخ الذي أعده له مقاتلونا».
بدوره قال المتحدث باسم حماس اسماعيل رضوان وهو يتلو بيانا عبر القناة التلفزيونية التابعة لحماس ان «دخولكم الى غزة لن يكون نزهة وغزة ستكون مقبرتكم بعون الله».
واضاف مخاطبا الاسرائيليين «لا خيار لكم سوى انهاء عدوانكم من دون شروط ورفع الحصار» وتابع رضوان «لن تتمتعوا بالأمن ما دام شعبنا لا يتمتع به».
وعن ضحايا العملية البرية سقط 3 قتلى بينهم طفل فلسطيني وجرح 11 طفلا آخرين جراء قذيفة دبابة اسرائيلية في مدينة غزة، بحسب شهود عيان ومصادر طبية.
بدوره قال مسؤول رفيع في حركة حماس إن مقاتلي حماس قتلوا عددا من الجنود الإسرائيليين شرق غزة.
واضاف محمد نزال الذي مقره دمشق لتلفزيون العربية أنه سقط عدد من القتلى الإسرائيليين ولم يعط أرقاما محددة.
وفي وقت لاحق أكدت مصادر إسرائيلية سقوط قتلى و25 جريحا من جنودها مع بدء العملية البرية للقطاع.
تغطية خاصة في ملف ( PDF )