Note: English translation is not 100% accurate
السيد نصرالله: حرب تموز نزهة مقارنة بما أعددناه للصهاينة في حال الاعتداء
8 يناير 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
تقبلت الأوساط الرسمية والحزبية في بيروت، الحديث عن هدنة مؤقتة في غزة اقترحها الرئيس المصري حسني مبارك، بحذر، رغم الموافقة الأميركية المبدئية. وقال العلامة السيد محمد حسين فضل الله «ان بعض العرب ذهب الى مجلس الأمة بأجندة أميركية وبمعرفة اسرائيلية».
ولاحظ مراقبون اللهجة غير التهديدية لخطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في احتفال عاشوراء أمس، رغم نبرته العالية، الى جانب تجنبه التطرق الى الأوضاع اللبنانية الداخلية، او المتصلة بما يجري في غزة، باستثناء تمنياته لو «اسمع صوتا واحدا ضد تهديدات اسرائيل للبنان، وللمقاومة في لبنان ولحزب الله بالتحديد».
نصرالله اكد في ذكرى العاشر من محرم، ان حماة اسرائيل في أميركا والعالم يريدون من أمتنا وحكوماتنا أن تعطي الشرعية لاسرائيل ولو بالحديد والنار، معتبرا ان ما يجري اليوم من حرب مدمرة على غزة يجب أن تكون دافعا قويا لرفض الاعتراف باسرائيل «بل إن قطع العلاقات مع اسرائيل وإيقاف التطبيع هو من أبسط الحقوق والواجبات على الحكام في هذه المرحلة».
تعلموا من شاڤيزونوه نصرالله بالمبادرة الفنزويلية من خلال طرد السفير الاسرائيلي من اراضيها، مشيرا الى ان الرئيس هوغو شاڤيز تصرف انطلاقا من انسانيته صافعا بذلك وجوه أولئك الذين يستضيفون سفراء اسرائيل في عاصمتهم ولا يجرؤون على التفكير في طردهم، داعيا «أن يتعلم حكامنا من رجل في أميركا كيفية التعامل مع اسرائيل».واكد نصرالله ان مسؤوليات الحكومات العربية اليوم تتجسد في دعم المقاومة الفلسطينية لتحقيق هدفها بوقف العدوان وفك الحصار «لا بالضغط عليها للقبول بشروط اسرائيل المذلة».
واذ نوه بقول احد المسؤولين المصريين الذي تساءل عن مسؤولية مجلس الامن في ظل العدوان الذي اسقط ما يزيد على 650 شهيدا و2500 جريحا، تساءل نصرالله هل يحتاج المصريون لاكثر من ذلك ليفتح معبر رفح بشكل حقيقي ونهائي لمساعدة اهل غزة على الصمود والانتصار؟.
وعن الدعوى الشخصية التي قدمها «محامون مصريون» الى المحكمة الجنائية الدولية، ابدى اعتزازه خاصة انها صدرت «ممن لم تهتز مشاعرهم لكل المجازر الاسرائيلية ولانها تعبر عن موقف تضامني مع المظلومين في غزة».
واذ اكد: اننا لن نخاصم ونعادي من تواطأ علينا من العرب في حرب تموز «يوليو»، شدد «اننا سنخاصم ونعادي من يتواطأ على غزة وعلى أهلها».
واشار نصرالله الى ان حديث المندوب الاميركي الاسبق جون بولتون في مجلس الامن أمس الاول يشير بوضوح للهدف الحقيقي للأميركيين والصهاينة وهو «تصفية القضية الفلسطينية من خلال الفصل بين الضفة وغزة، والحديث عن انتهاء مقولة الدولتين من خلال تسليم غزة لمصر وتسليم أجزاء من الضفة للأردن»، معتبرا ان كل حديث سابق عن الدولتين هو خداع وسراب، مجددا الدعوة لكل أشكال الدعم الممكن لصمود أهل غزة ومقاومتهم.
واعتبر ان تجربة حرب تموز «يوليو» وحرب المقاومة الفلسطينية الحالية في غزة يجب ان تحسما كل نقاش حول استراتيجية دفاعية هنا او هناك، خاصة ان «االجيش الجبار يقف عاجزا عن تحقيق اهدافه امام مقاومة متواضعة الامكانيات»، ومشيرا الى ان «خيار المقاومة الشعبية المسلحة المستندة الى الايمان والعزم هي الخيار الاقوى والافضل لمواجهة اعتى الجيوش في العالم».
واستنكر الدور الحالي لمجلس الامن العاجز عن ادانة مجزرة تابعة لاحدى هيئات الامم المتحدة كما عجز عن ادانة مجزرة قانا، مؤكدا اننا لا نعرف حتى الان حجم المشروع وحجم التواطؤ لذلك فان كل الاحتمالات قائمة ومفتوحة في ظل احداث غزة.
وتوجه نصرالله الى اولمرت «الفاشل والخائب والمهزوم في لبنان»، مؤكدا ان القادة الاسرائيليين «لن يستطيعوا القضاء على حماس ولا على حزب الله»، ومشيرا الى «اننا مستعدون وجاهزون لأي عدوان وسيكتشف الصهاينة أن حربهم في تموز «يوليو»، هي نزهة إذا ما قيست بما أعددناه لهم الآن».
واذ اكد «اننا لن نترك السلاح ولن نسقط السلاح»، تمنى لو «سمع صوتا واحدا يرد على تهديدات اسرائيل للمقاومة وحزب الله، متسائلا «لماذا يسارع الكثيرون لتقديم طمأنة مجانية في الوقت الذي يذبحون فيه أهلنا في غزة؟».
بدوره رئيس الحكومة فؤاد السنيورة أكد على ان الوعي اللبناني كبير والادراك لدى الجميع ليس من المصلحة على الاطلاق ان يستدرج لبنان الى أي مواجهات. ونحن نعتقد ان اسرائيل دائما ماكرة وتبني على الذرائع والطرق لافتعال المشاكل. وقال اذا حاولت اسرائيل العدوان على لبنان فستجد لبنان رجلا واحدا.
قبلان لقمة عربية عاجلةنائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبدالأمير قبلان وفي خلال احياء ذكرى عاشوراء في الجمعية الخيرية العالمية، طالب اللبنانيين بنبذ الفرقة والابتعاد عن العصبية مؤكدا على ضرورة العودة الى الحوار الوطني.
واضاف: ما بال الأمة العربية الساكتة المتفرجة، لماذا لا نتواصل، بالأمس طلبت من الرئيس بشار الأسد ان يستقل طائرته ويتوجه إلى المملكة العربية السعودية أو إلى مصر، ويقوم بجولة على الرؤساء ليجتمعوا وينقذوا غزة وشعب غزة.
وطالب اللبنانيين بالتعاون والتفاهم لانقاذ لبنان الجوهرة الثمينة في هذه المنطقة.
وفي احتفال عاشورائي في بعلبك تعهد النائب حسين الحاج حسن (حزب الله) للإمام الحسين على مواصلة طريق المقاومة الاسلامية بقيادة أمين عام حزب الله السيد نصرالله، وتحت راية القائد خامنئي حتى تحرير القدس وفلسطين وكل الأراضي المحتلة وبالتالي حتى رفع راية الإمام المهدي في كل المعمورة.
وفي احتفال بالمناسبة قال رئيس التيار الشيعي الحر محمد الحاج حسن، الذي يسلك نهجا مستقلا عن أمل وحزب الله امس ان ما يؤسفنا ويحزننا أكثر من ظلم اسرائيل هو الصمت العالمي الرسمي.
وأطلق الأمين العام للمجلس الإسلامي العربي السيد محمد علي الحسيني في مؤتمر صحافي في مقر جمعية «ذوو القربى» في صور، نواة ما أسماه «المقاومة الإسلامية العربية» لتكون رأس الحربة وفي الخطوط الأمامية لمواجهة أعداء العروبة والمتربصين بها شرا، كما قال.
ودعا الى وضع خطة أمنية كفيلة بالحفاظ على هذه الأمة. المسيرات العاشورائية سيرت في النبطية وصور وبنت جبيل.تغطية خاصة في ملف ( PDF )