Note: English translation is not 100% accurate
مجازر غزة تدخل أسبوعها الثالث وإسرائيل تطالب العالم بـ «منحها الوقت الكافي»
11 يناير 2009
المصدر : غزة ـ وكالات
أسبوعان مضيا ولم ترضخ إسرائيل لا الى قرارات دولية آخرها 1860، ولا الى انتقادات الرأي العام العالمي الشعبي المندد بالمظاهرات والاعتصامات، ودخل عدوانها على غزة أسبوعه الثالث بمزيد من القصف والمجازر والدمار، مع مؤشرات على بدء المرحلة الثالثة من عمليتها العسكرية التي تهدف الى التوغل داخل المناطق السكنية في القطاع.
واستهلت إسرائيل أسبوعها الثالث امس بغارات جوية وبحرية وقصف كثيف رفع عدد الشهداء الى أكثر من 821 فلسطينيا بينهم بحسب معاوية حسنين مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية 230 طفلا و93 امرأة و4 أجانب وصحافيون.
وأوضح حسنين أن عدد جرحى العملية الإسرائيلية وصل إلى 3400 بينهم 410 إصاباتهم بالغة الخطورة.
وكانت مصادر طبية فلسطينية أعلنت صباح امس استشهاد 5 فلسطينيين في غارتين للطيران الحربي الإسرائيلي على شمال قطاع غزة.
وذكرت المصادر أن طائرة إسرائيلية قصفت بصاروخ على الأقل منزلا سكنيا يعود لعائلة عسلية في جباليا ما أدى إلى استشهاد 3 من أفراد العائلة.
وأضافت المصادر أن غارة ثانية شنها الطيران الإسرائيلي على منطقة السلاطين في بلدة بيت لاهيا ما أدى إلى استشهاد فلسطينيين.
وفي إطار استمرار استهداف منازل المدنيين، استشهد 7 فلسطينيين من عائلة واحدة ظهر امس في قصف إسرائيلي استهدف منزلا سكنيا لجودت عبد ربه في شرق جباليا شمال القطاع، ما أدى إلى استشهاده و6 من أفراد عائلته، بحسب مصادر فلسطينية وشهود عيان قالوا إن طائرة إسرائيلية قصفت بصاروخين المنزل المذكور. وذكرت المصادر أن من بين القتلى امرأتين وقد نقلوا جميعا إلى مستشفى كمال عدوان أشلاء متناثرة. وتحدث ذات المصادر عن عدد من الجرحى جراء ذات الغارة.
من جهة أخرى، قالت مصادر فلسطينية إن الطيران الإسرائيلي أطلق خلال الليلة قبل الماضية العشرات من القنابل المضيئة في مدينة غزة التي شهدت سماؤها تحليقا مكثفا للطائرات الحربية الإسرائيلية التي أطلقت قنابل يحدث انفجارها دخانا كثيفا له رائحة كريهة، معربة عن خشيتها من أن تكون المادة سامة.
استهداف الأنفاقوفي جنوب القطاع، شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية صباح امس 3 غارات على الشريط الحدودي لمدينة رفح جنوب قطاع غزة لتدخل العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد القطاع أسبوعها الثالث.
وذكرت مصادر فلسطينية أن الغارات استهدفت أنفاقا أرضية للتهريب دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.
وكان الجيش الإسرائيلي هدم فجرا 10 منازل فلسطينية عند أطراف مدينة رفح بعد توغل انتهى بعد عدة ساعات.
وأفاد شهود عيان ان «الطيران الاسرائيلي قصف الساحة الخلفية للمستشفى الاوروبي جنوب قطاع غزة صباحا ما أدى الى تدمير الجدار الخلفي للمستشفى وتكسر عدد كبير من نوافذه».
ومن على خطوط التماس المباشر، أعلنت عدة فصائل فلسطينية مسلحة امس عن مهاجمة قوات إسرائيلية متوغلة على أطراف قطاع غزة الحدودية.
وقالت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس في بيان عسكري لها إن مقاتليها تمكنوا من تفجير عبوتين ناسفتين بقوة إسرائيلية راجلة وقنص جندي على جبل الكاشف شمال القطاع.
كما أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي أن عناصرها شنوا هجوما مباغتا فجر امس استهدف قوات إسرائيلية تمركزت في احد المنازل شمالي القطاع وأوقعوا عددا من القتلى والجرحى في صفوفها.
واعترفت بمسؤوليتها عن قصف التجمع الاستيطاني «أشكول» وموقع كيسوفيم العسكري الإسرائيلي بـ 3 صواريخ.
كما تبنت السرايا مع كتائب «نسور فلسطين» قصف موقع ناحال عوز العسكري بـ 4 قذائف هاون وبلدة سديروت بصاروخ.
وفي وقت لاحق أعلنت سرايا القدس عن قنص جندي إسرائيلي في حي الزيتون شرق مدينة غزة.
بدورها أعلنت كتائب المجاهدين إحدى الأذرع العسكرية المنبثقة عن حركة فتح قصفها موقع كيسوفيم العسكري وقوة إسرائيلية شرق البريج بـ 4 صواريخ محلية.
إصابات وهلعإزاء ذلك اعترفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية بأن صاروخا من طراز غراد أطلق من شمال غزة سقط امس على منزل في مدينة عسقلان جنوبي إسرائيل.
وقالت في موقعها على الانترنت إن الصاروخ انطلق من قطاع غزة ووقع على مبنى سكني في عسقلان مما أدى إلى سقوط 5 اصابات، الا أنها لم تكشف عن مزيد من التفاصيل.
كما اعترفت الصحيفة إن صاروخين من طراز القسام أطلقا من شمالي غزة سقطا بالقرب من المجلس الاقليمي للقرى في منطقة شعار النقب إلا أنه لم تقع أي إصابات كما لم تقع أضرار.
اما الإذاعة الإسرائيلية فقد ذكرت أن 4 صواريخ غراد سقطت في عسقلان ظهر امس أصاب بعضها مباني في المدينة.
وأسفر الصاروخ الأول الذي سقط قرب مبنى مؤلف من اربعة طوابق عن إصابة شخصين بجروح طفيفة جراء الارتجاج الذي أحدثه انفجار الصاروخ فيما أصيب ثمانية آخرين بحالات هلع. وبعد دقائق سقطت 3 صواريخ في عسقلان وأصاب اثنان منها مبنيين ما أسفر عن إصابة شخص واحد بجروح طفيفة.
وقال مراسل الإذاعة الإسرائيلية في عسقلان إن الصواريخ ألحقت أضرارا كبيرة بالمباني.
هذا ونقلت قناة «العربية» الإخبارية اعلان الجيش الإسرائيلي عن إصابة 14 من جنوده امس، كما افادت القناة بانقطاع التيار الكهربائي عن معظم مناطق قطاع غزة اثر الغارات الاسرائيلية العنيفة.
في غضون ذلك، رفضت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليڤني في مقابلة نشرت امس تحديد اطار زمني للهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة مؤكدة ان اسرائيل بحاجة الى تحقيق اهدافها، في وقت ذكرت مصادر سياسية اسرائيلية أن الآلاف من الجنود الاحتياط انتهوا من التدريبات العسكرية التي أجروها وعلى أهبة الاستعداد للانضمام للقوات المتواجدة في قطاع غزة.
وذكرت الاذاعة الاسرائيلية الرسمية ان القوات تنتظر الضوء الأخضر من وزير الدفاع الإسرائيلى ايهود براك ومن المجلس الأمني المصغر للبدء بالعملية الحاسمة حيث يتوقع أن يتم إصدار الضوء الأخضر اليوم الأحد في جلسة المجلس الوزاري المصغر وقالت ليڤني في مقابلة مع صحيفة «واشنطن بوست»، «نحن لا نسعى الى اعادة احتلال قطاع غزة. لكننا نريد ان نحقق اهدافنا».
وردا على سؤال لمعرفة ما اذا كانت العملية العسكرية ستنتهي بحلول موعد تنصيب الرئيس الاميركي المنتخب باراك اوباما في 20 الجاري، اكتفت ليڤني بالقول ان من الافضل لاسرائيل ان تنتهي العملية في اقرب وقت ممكن.
لكنها اضافت «في نهاية المطاف انها حرب متواصلة ضد الارهاب. لا نطلب من المجتمع الدولي ان يحارب نيابة عنا. نطلب من المجتمع الدولي ان يعطينا بعض التفهم والوقت».
وقالت ليڤني ان اسرائيل تريد ان تتأكد في نهاية هجومها «انها لا ترى حركة حماس تعيد تسليح نفسها».
تغطية خاصة في ملف ( PDF )