Note: English translation is not 100% accurate
قمة شرم الشيخ تعهدت بإعادة إعمار غزة وطالبت بإحلال السلام في 2009
19 يناير 2009
المصدر : القاهرة ـ وكالات
تعهد قادة الدول المشاركون في قمة شرم الشيخ، بإعادة بناء ما دمره الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة، والذي استمر لأكثر من ثلاثة أسابيع، كما دعوا إلى العمل على التوصل الى «تسوية نهائية» خلال العام 2009 الحالي.
كما طلب القادة العرب والأوروبيون امس، الذي شاركوا في القمة التي دعا إليها الرئيس المصري حسني مبارك، ضرورة العمل على تثبيت وقف إطلاق النار بين الجيش الإسرائيلي ومسلحي الفصائل الفلسطينية، بالإضافة إلى الانسحاب الكامل من قطاع غزة، وفتح المعابر، بالإضافة إلى إنهاء الحصار والتعاون لمنع تهريب السلاح لقطاع غزة.
وشارك في القمة كل من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، والتركي عبدالله غول، والفلسطيني محمود عباس والعاهل الاردني الملك عبدالله الثاني بالإضافة إلى المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، وروؤساء وزراء بريطانيا غوردون براون، وأسبانيا خوسيه لويس ثاباتيرو، وإيطاليا سيلفيو برلسكوني، فضلا عن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ولجامعة الدول العربية عمرو موسى ورئيس وزراء جمهورية التشيك الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي ميريك توبولانيك.
نهاية للنزاعوفي ختام أعمال القمة الدولية أعرب الرئيس المصري حسنى مبارك عن تطلعه لمواصلة المساندة الدولية لجهود مصر لتثبيت وقف إطلاق النار وضمان سحب إسرائيل لقواتها خارج قطاع غزة، والتوصل إلى استعادة التهدئة.
وقال مبارك في المؤتمر الصحافي الختامي للقمة، انه يضم صوته الى العاهل الاردني والامين العام للجامعة العربية اللذين طالبا بان يشهد العام 2009 نهاية للنزاع العربي ـ الاسرائيلي.
وتابع مبارك: «أعرب لكم عن تقديري لما أجريناه من مشاورات حول وقف إطلاق النار في غزة، إن المشاورات لم تنقطع فيما بيننا منذ اندلاع الأزمة وأستدعى إلى الذاكرة الآن أنني والرئيس ساركوزي عقدنا هنا في شرم الشيخ جولتين للمشاورات في أقل من 24 ساعة وإنني أغتنم هذه الفرصة كي أعرب عن مشاعر التقدير لدوره وجهوده واتصالاته دعما لتحرك مصر ومبادرتها لاحتواء الموقف».
وأضاف الرئيس المصري: «اننا نشهد اليوم بوادر الخروج من هذه الأزمة وإنني أتوجه بمشاعر تقدير مماثلة لكم ولكل من ساند جهود مصر وتحركها كي نصل إلى هذه اللحظة، ولكي نضع نهاية للوضع المأساوي الراهن».
وأعرب مبارك عن تطلعه «لمواصلة هذه المساندة في جهودنا لتثبيت وقف إطلاق النار وجهودنا في المرحلة التي تليها لضمان سحب إسرائيل لقواتها خارج القطاع، والتوصل إلى استعادة التهدئة وفتح المعابر ورفع الحصار».
وكان الرئيس المصري قد قال في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للقمة: «تبدو منذ الأمس بوادر انفراج هذه الأزمة ولاتزال أمامنا مسائل مهمة تحتاج لمواصلة جهودنا، أمامنا التحرك لضمان الالتزام بوقف إطلاق النار وتثبيته، وانسحاب قوات إسرائيل من غزة، أمامنا العمل على استعادة التهدئة وفتح المعابر ورفع الحصار».
وطالب الرئيس المصري بتعبئة الموارد اللازمة لإعمار غزة خلال المؤتمر العالمي الذي ستدعو إليه مصر وتستضيفه».
وتابع مبارك: «إنني أتطلع لمساندتكم لتحرك مصر إزاء كل هذه المسائل المهمة ولدعمكم لجهودنا لتحقيق المصالحة الفلسطينية بين السلطة الوطنية والفصائل في غزة، بما لذلك من أهمية بالغة لتحقيق الاستقرار وإعادة الاعمار في هذا القطاع.
وأضاف: «فضلا عن كل ذلك، فإن أمامنا هدفا رئيسيا وجوهريا وهو دفع عملية السلام إلى الأمام على نحو عاجل وجاد».
سحب القواتومن جانبه شدد الرئيس الفرنسي على ضرورة «سحب القوات الإسرائيلية من غزة حتى يكون هناك سلام».
وأضاف ساركوزي: «إن مصر تلعب دورا رئيسيا لوقف هذه الحرب التي لن تزيد إلا من المعاناة والتدمير ولن تأتى بالأمان لأي جهة، ومصر الدولة التي تحملت مسؤوليتها من خلال الرئيس مبارك لتقريب المواقف».
وتابع بالقول: «إن مصر قامت بجميع الجهود وأعتقد أن السبب الرئيسي لهذه القمة هو دعم كل الجهود المصرية ولن يكون هناك أي شيء في الإمكان دون الالتزام من جهة الرئيس مبارك والتزام مصر».
وقال الرئيس الفرنسي: «آمل أن يتبع وقف إطلاق النار من جانب إسرائيل تصريحات أخرى لاحقة، ولكن كخطوة أولى ومع الزملاء الأوروبيين سنستطيع أن نوجه الكلمة للإسرائيليين لنقول لهم إنه لا يجب البقاء في غزة، وإن الأمور واضحة تماما لا يمكن أن يظلوا في غزة، فهذا لن يؤدي إلى شيء بالنسبة لأمن إسرائيل وسيعطى ذريعة لكل المتطرفين في المنطقة لزعزعة استقرار السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس الذي ندعمه تماما لأنه رجل يدعو إلى السلام». وأضاف ساركوزي أنه «بدلا من تشجيع التصعيد يجب أن نقوم على التهدئة إننا ننتظر من الطرف الآخر أن يقوم بالتهدئة، فيجب على حماس أن تتوقف عن إطلاق الصواريخ، وإسرائيل تقول إنه إذا كانت هناك التهدئة فسيغادرون».
وتابع الرئيس الفرنسي: «أقول لإسرائيل لن يكون هناك مستقبل في المنطقة إلا من خلال إقامة دولة فلسطينية ديموقراطية تعيش في سلام، فمادام الجيش الإسرائيلي سيظل في غزة فلن يكون هناك سلام في المنطقة».
وأكد الرئيس الفرنسي في ختام كلمته دعمه الشخصي التام للمبادرة المصرية التي أطلقها الرئيس حسني مبارك.
44 مليون دولاربدوره حث رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون اسرائيل على السماح لعمال الاغاثة للعمل بحرية في غزة وعلى اعادة فتح المعابر المؤدية الى القطاع الساحلي في اعقاب وقف اطلاق النار الذي اعلنته. وقال براون ان بريطانيا ستقدم 30 مليون جنيه استرليني (44مليون دولار أميركي) للمساعدات الانسانية الفورية لسكان غزة.
كما ستقوم البحرية البريطانية بدوريات في البحر الأحمر وخليج عدن لمنع تهريب الاسلحة الى حركة حماس. من جانبها، أعربت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركيل عن شكرها للرئيس مبارك، وقالت «جئنا وزملاؤنا الأوروبيون لنؤكد أننا نسعى لإيجاد الطريق الصحيح لتحقيق السلام».
وأضافت أنه «بعد الإعلان الأحادي لوقف إطلاق النار من جانب إسرائيل، فقد أعلنت حماس أيضا وقف إطلاق النار»، داعية إلى ضرورة تقديم المساعدات الإنسانية، مبدية استعداد بلادها لذلك.
وطالبت بأن يدوم وقف إطلاق النار، وقطع الطريق على عمليات تهريب الأسلحة، مشيرة إلى أنه من الضروري الوصول إلى استمرار جهود السلام نحو إقامة الدولة الفلسطينية.
واعتبرت ميركل أن إقامة دولتين هو الحل الوحيد الذي يمكن من التعايش، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبى وألمانيا سيسهمان بدورهما في هذا الصدد.