Note: English translation is not 100% accurate
الرئيس الجديد وصل إلى واشنطن: أميركا أمام مفترق طرق وأمامنا الكثير من العمل
19 يناير 2009
المصدر : واشنطن – أڤ.پ
وصل باراك اوباما الى محطة واشنطن للقطارات، في ختام رحلة بين فيلادلفيا والعاصمة الفيدرالية الاميركية، حيث سينصب غدا الرئيس الرابع والاربعين للولايات المتحدة.
هذه الرحلة التي امتدت على 225 كيلومترا وشكلت انطلاقة احتفالات تنصيب اول رئيس اسود في تاريخ الولايات المتحدة، تندرج في اطار السير على خطى رجل يستوحي اوباما منه الكثير وهو الرئيس السابق ابراهام لينكولن الذي قام بالرحلة ذاتها قبل تنصيبه العام 1861.
ورغم البرد القارس استقبل آلاف الاشخاص الذين تجمعوا على طول خط السكك الحديد الرئيس المنتخب وقام الرئيس المقبل الذي وقف في آخر القطار على منصة حافلة قطار تعود الى ثلاثينيات القرن الماضي، بإلقاء التحية على الجموع.
وفي محطة بالتيمور استمع نحو اربعون الف شخص الى خطابه، وقال مايكل وليامز الذي انتظر ست ساعات في البرد قبل ان يلقي اوباما خطابه «لقد وجه الينا رسالة محفزة».
واوضح «الناس يريدون تغييرا ايجابيا. في السنوات الاخيرة لم نشهد أيا من ذلك. نحن بحاجة الى منشط».
وقال ويل مور (22 عاما) «هذا امر رائع، هذا يمنحني الرغبة في تحقيق المزيد»، في حين قالت نيكول هاريس وهي مضيفة طيران في الثانية والثلاثين «اتيت لأشهد على كتابة التاريخ».
واستعاد الرئيس المنتخب أمام الجموع اللهجة التي كان يعتمدها خلال حملته الانتخابية.
وقال خلال محطة ولينغتون (ديلاوير شرق) «معا ندرك أن بانتظارنا الكثير من العمل، معا ندرك ان أميركا على مفترق طرق: فهي بلد يخوض حربا ويواجه اقتصادا معطلا، ويبدو الحلم الاميركي وكأنه يتبخر» واضاف «حان الوقت لكي ننهض من جديد».
وفي المحطة انضم الى اوباما نائب الرئيس المنتخب جو بايدن الذي مثل ولاية ديلاوير في واشنطن على مدى 36 عاما.
وانطلق القطار المؤلف من نحو عشر عربات وفيه صحافيون وعناصر امنيون رمزيا من فيلادلفيا مهد اعلان الاستقلال العام 1776 والدستور الاميركي.
ورافق اوباما زوجته التي كانت تحتفل امس الاول بعيد ميلادها الخامس والاربعين وابنتاه ساشا وماليا.
وقبل الصعود الى القطار قال اوباما انه يدرك ان «اياما صعبة» بانتظار الولايات المتحدة، في اشارة الى الانكماش الاقتصادي، والى الحربين اللتين تشنهما بلاده في افغانستان والعراق.
وقال «نادرا ما واجه جيل في تاريخ بلادنا تحديات بهذه الاهمية». لكنه اكد انه يمكن التغلب على الصعوبات «اذا ما استلهمنا الروح التي عززت ديموقراطيتنا منذ حلف جورج واشنطن اليمين» في اشارة الى اول رئيس اميركي تم تنصيبه في العام 1789.
ودعا مواطنيه الى اعتماد «اعلان استقلال جديد ليس فقط لبلادنا بل في حياتنا الخاصة (من اجل الابتعاد) عن الايديولوجيات وقصر النظر والفئوية».
وبعد ابراهام لينكولن سار باراك اوباما على خطى مثال آخر له بإلقائه كلمة على درج نصب لينكولن ميموريال، حيث ألقى الزعيم الاسود مارتن لوثر كينغ خطابه الشهير «لدي حلم» عام 1963 حول المساواة بين السود والبيض.
وتلى خطابه حفلة موسيقية شارك فيها العديد من النجوم.
إلى ذلك أعرب الرئيس الاميركي المنتخب باراك اوباما عن الأمل في ان يكون وقف اطلاق النار الذي اعلن في غزة دائما، كما صرح مستشاره الرئيسي ديڤيد اكسلرود. وقال اكسلرود ردا على سؤال لشبكة سي.إن.إن بعد ساعات من اعلان اسرائيل وقف اطلاق نار أعقبه اعلان مماثل من حركة «حماس»: كلنا نأمل ان يكون وقف أعمال العنف دائما.
وردا على سؤال عما اذا كان اوباما سيعين مبعوثا لعملية السلام في الشرق الاوسط، اكد اكسلرود ان الرئيس المقبل «ينوي القيام سريعا بجهود ديبلوماسية مكثفة في العالم كله».
وقال المستشار الرئيسي المقبل للرئيس في البيت الابيض والذي قام بدور أساسي في الحملة الانتخابية، ان «الاحداث العالمية تطلب منه سرعة التحرك واعتقد أنكم سترونه يتحرك سريعا».
وأوضح ان اوباما سيستعين بـ «الخبراء الموجودين هناك وهم مدهشون وبموفدين خاصين حيث يتطلب الامر».