Note: English translation is not 100% accurate
المالكي: العراق ضد القاعدة والنصرة ولا يريد للمنطقة أن تكون «عشاً للإرهاب»
أردوغان يستقبل بارزاني في «ديار بكر»
17 نوفمبر 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

رئيس الوزراء العراقي:لسنا ضد الشعب السوري بل مع متطلباته وما يريد أعد رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان امس استقبالا حافلا لرئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني الذي قام بزيارة «تاريخية» الى ديار بكر تهدف الى إخراج عملية السلام مع المتمردين الاكراد من المأزق.
وبعدما اعتاد زيارة انقرة، وصل بارزاني للمرة الاولى ظهر امس الى ديار بكر، حيث تقيم الغالبية الكردية في تركيا، ، لحضور حفل زفاف جماعي مع اردوغان قبل ان يعقدا لقاء موضع ترقب شديد. وأكد رئيس الحكومة التركية في وقت سابق هذا الاسبوع «سنشهد نهاية هذا الاسبوع في ديار بكر عملية تاريخية نأمل ان تكون تتويجا لعملية السلام» التي بدأت قبل عام مع متمردي حزب العمال الكردستاني. وفي الواقع تريد انقرة الاستفادة من نفوذ بارزاني لدى 12 الى 15 مليون كردي في تركيا لإقناعهم برغبتها في صنع السلام في وقت تراوح فيه المحادثات مع الزعيم التاريخي لحزب العمال الكردستاني عبدالله اوجلان مكانها.
وقال وزير الطاقة التركي تانر يلديز امس الاول «اذا كان بارزاني يحظى بأهمية في نظر مواطنينا، فهذه الاهمية ستساهم» في عملية السلام. وفي مقابلة مع وكالة فرانس برس هذا الاسبوع دعا بارزاني الى حل سلمي للنزاع.
وقال: «حق طبيعي للشعب الكردي ان تكون له دولته لكن هذا لن يتحقق بالعنف بل يجب ان يتم ذلك بشكل طبيعي وان يعطى الوقت اللازم لتحقيقه». وكان حزب العمال الكردستاني اعلن وقفا لإطلاق النار في مارس ثم بدأ بعد شهرين سحب مقاتليه من الاراضي التركية نحو قواعدهم في شمال العراق.
لكن الاكراد اتهموا بعد ذلك انقرة بعدم الايفاء بوعودها لجهة تطبيق إصلاحات خصوصا برفضها الاعتراف بهويتهم في الدستور رغم انه مطلب رئيسي بالنسبة لهم.
وردا على ذلك علق حزب العمال الكردستاني في سبتمبر انسحاب مقاتليه المسلحين من تركيا مهددا بذلك بنسف العملية برمتها.
وقام اردوغان ببعض المبادرات في نهاية سبتمبر مثل حق التعليم الخاص باللغة الكردية لكنه بقي بعيدا جدا عن مطالب الاكراد في مجال الحكم الذاتي والاعتراف بهويتهم.
وأصبحت بالتالي العملية التي بدأت لإنهاء نزاع أوقع أكثر من 45 ألف قتيل منذ العام 1984 مهددة اكثر من أي وقت مضى. وما يدل على هذا التوتر اعلن الجيش التركي ان احدى قوافله تعرضت لهجوم امس الاول من قبل متمردين من حزب العمال الكردستاني في منطقة نوسايبين، في اول حادث من نوعه منذ شهور.
لكن زيارة بارزاني التي تحظى بتغطية اعلامية كبرى، تلقاها الاكراد بشكوك.
وندد بعضهم بمناورة سياسية من السلطة قبل الانتخابات البلدية المرتقبة في مارس 2014. وقال زعيم الحزب الكردي من اجل السلام والديموقراطية في ديار بكر محمد امين يلماظ ان «مشاركة بارزاني في حدث يعطي فيه رئيس الوزراء إشارة الانطلاق لحملة تنطوي على معاني كثيرة». وقال آخرون مثل النائبة الكردية الشهيرة ليلى زانا «لدي الأمل بأنها ستحمل مساهمة كبيرة الى عملية السلام».
الى ذلك، قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي امس ان بلاده «تقف ضد تنظيم القاعدة الارهابي وجبهة النصرة في سورية ولا تريد للمنطقة ان تكون عشا للارهاب».
وأوضح في كلمة ألقاها في افتتاح محطة كهرباء جديدة في محافظة واسط «ان العراق يريد استقرار المنطقة وتكاملها من اجل رفاه شعوبها ولا يريد لجيوش العالم ان تأتيها كل يوم غازية كما حصل في العراق أو يراد له في سورية».
وتابع: «لسنا ضد الشعب السوري ونحن مع متطلباته وما يريد ولكننا ضد الارهاب وضد القاعدة أينما كانت وضد جبهة النصرة»، مضيفا «لن نسمح لهذه المنطقة بان تكون عشا للإرهابيين والقتلة والمجرمين كما حصل في العراق وكما يحصل في سورية».
ورأى ان البعض يجازف حين يصف الإرهابيين بالمجاهدين أو حين يصور الوضع في العراق انه صراع بين مكونات الشعب العراقي على خلفية مذهبية.
وشدد على القول «ليس بين السنة والشيعة صراع عبر التاريخ إنما هذه فتنة صنعت في الخارج من اجل تعطيل المنطقة».