Note: English translation is not 100% accurate
عودة الهدوء بعد تدخل لجنة الحكماء
الجيش الليبي يعلن النفير العام بعد الاشتباكات مع «أنصار الشريعة» في بنغازي
26 نوفمبر 2013
المصدر : طرابلس ـ أ.ش.أ ـ أ.ف.پ
أعلنت مصادر ليبية أمس عن توقف الاشتباكات بين القوات الخاصة في الجيش ومقاتلي «أنصار الشريعة الإسلامية» في مدينة بنغازي بعد مساع للتهدئة.
وقال القائد الميداني في كتيبة «عمر المختار» إسماعيل اللواطي في تصريح له أمس إن الاشتباكات بين الصاعقة وأنصار الشريعة في بنغازي توقفت، بعد دخول جهات عدة بالمدينة في مساع للتهدئة.
وأضاف أن لجنة حكماء بنغازي اجتمعت في مقر مديرية الأمن بالمدينة بتنسيق العقيد صادق اللواطي وكتيبة عمر المختار للوصول إلى حل بشأن الخلاف بين قوات الصاعقة وأنصار الشريعة. وهذه المواجهات هي الاولى من نوعها بين جماعة إسلامية والجيش الذي دعا جميع العسكريين الى «الالتحاق بثكناتهم ووحداتهم العسكرية بشكل فوري».
وفيما حذرت الحكومة الليبية من أن الجيش يشكل «خطا احمر» يجب عدم تجاوزه، أعلن وزير الداخلية بالوكالة الصديق عبد الكريم أثناء تلاوته بيانا للحكومة ان «المواجهات أوقعت تسعة قتلى و49 جريحا». ولم يعرف على الفور عدد الضحايا من جانب الجهاديين لأنهم يعالجون في مستشفى تديرها جماعة انصار الاسلام.
ودعا وزير الداخلية الليبي سكان بنغازي الى الهدوء والتعاون مع القوات النظامية، مؤكدا ان السلطات اتخذت كل الاجراءات لإعادة الأمن الى المدينة. وقالت مصادر طبية في وقت سابق في مستشفى الجلاء في بنغازي ان أربعة جنود ومدنيا قتلوا وأصيب 29 شخصا بجروح بينهم عشرة مدنيين.
ووقعت المواجهات فجر أمس بين المجموعة السلفية والقوات الخاصة من الجيش الليبي، فجر أمس قبل أن يعود الهدوء النسبي بعد الظهر الى المدينة.
وقال المتحدث الرسمي باسم القوات الخاصة الليبية والصاعقة العقيد ميلود الزوي لوكالة فرانس برس ان «اشتباكا عنيفا وقع لعدة ساعات بين قواتنا وخلية من أنصار الشريعة». وأضاف ان المواجهات اندلعت بعد تعرض دورية تابعة للقوات الخاصة لهجوم.
وأوضح ان «الجيش قام بالرد ما أدى الى اندلاع اشتباكات بمختلف أنواع الاسلحة». وقال ان المواجهات بين الطرفين توسعت لتصل الى مناطق اخرى من بنغازي.
وردا على هذه التطورات الميدانية، أعلن الجيش الليبي حالة «النفير العام» في بنغازي ودعا «كل العسكريين» الى «الالتحاق بثكناتهم ووحداتهم العسكرية بشكل فوري».
وقال المقدم ابراهيم الشرع المتحدث باسم غرفة العمليات الأمنية المشتركة لتأمين مدينة بنغازي (الحاكم العسكري للمدينة) ان رئيس الغرفة العقيد عبدالله السعيطي «أهاب بكل العسكريين الى الالتحاق بثكناتهم ووحداتهم العسكرية بشكل فوري، لافتا الى ان هذا الأمر يصحبه إعلان لحالة النفير».
وأضاف ان «كل من يتخلف عن الالتحاق سيتحمل عواقب غيابه قانونيا ويعد ذلك هروبا من حالة النفير والطوارئ القصوى».
ونقل شهود عيان لـ«فرانس برس» ان مسلحين في مناطق شرق بنغازي أقاموا العديد من الحواجز في الطريق الى المدينة تحسبا لقدوم قوات مساندة لجماعة أنصار الشريعة من مدينة درنة.
وقال ابراهيم الشرع ان «أي رتل يدخل أو يخرج من المدينة دون علم الغرفة سيواجه بالقصف عن طريق سلاح طيران القوات الجوية».
وأضاف انه «طالما توجد مقاومة على الأرض فستستمر المواجهات لحفظ الأمن والشرعية».
وقد تأسست جماعة أنصار الشريعة بعد إعلان تحرير البلد اثر سقوط نظام معمر القذافي في 23 أكتوبر 2011 في مدينة بنغازي، ومن ثم تكونت لها فروع عدة في مصراتة وسرت ودرنة وعدد من المدن الليبية الاخرى.
وتدعو الجماعة الى تطبيق الشريعة الاسلامية. ونسبت اليها مسؤولية اغتيال قضاة ومسؤولين أمنيين في بنغازي كما يشتبه في ضلوعها في الهجوم الذي قتل فيه السفير الاميركي وثلاثة أميركيين آخرين في سبتمبر 2012 لكنها تنفي أي ضلوع لها. وتأتي أعمال العنف في بنغازي فيما اتخذت السلطات الليبية خطوات لإخراج الجماعات المسلحة من طرابلس بسبب الاستياء الشعبي في العاصمة.