Note: English translation is not 100% accurate
الجيش السوداني: أي قرار بنشر قوات لحماية بترول الجنوب مرهون باتفاق بين البشير وسلفاكير
تحذيرات من بلوغ المعارك في جنوب السودان نقطة اللاعودة
20 يناير 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

يبدو ان النزاع المسلح الذي يجتاح جنوب السودان منذ اكثر من شهر آخذ في الاتساع كل يوم، ما يثير مخاوف محللين وديبلوماسيين من انه قد يكون فات اوان وقف الحرب بمجرد توقيع اتفاق لوقف اطلاق النار.
وتحاول دول شرق افريقيا منذ اسابيع دفع حكومة جوبا وحركة التمرد التي يقوده النائب السابق للرئيس رياك مشار الى وقف اطلاق النار لإنهاء المعارك التي اوقعت آلاف القتلى وادت الى نزوح نحو نصف مليون شخص.
لكن النزاع القائم على خلفية خصومة بين الرئيس سيلفاكير ونائبه السابق رياك مشار الذي اقيل في يوليو 2013، اتسع الى حد الافلات من سيطرة طرفيه، كما يخشى مراقبون. وقالت مساعدة وزير الخارجية الاميركية ليندا توماس ـ غرينفيلد: «كل يوم يمر على النزاع يفاقم مخاطر قيام حرب اهلية شاملة»، وأضافت «ان التوترات الاتنية تتزايد» و«من كانوا يقفون على هامش النزاع ينجذبون اليه».
الازمة السياسية التي كانت مصدر النزاع مع اتهام كير لمشار بمحاولة الانقلاب عليه الامر الذي ينفيه الاخير متهما الاول بالسعي الى التخلص من منافسيه، تصاحبها مجازر اتنية، حيث تتهم كل من قبائل الدينكا (كير) وقبائل النوير (مشار) بارتكاب فظاعات.
ويرى كثيرون ان المواجهات اصبحت أشبه بحرب اهلية يتواجه فيها الجيش مع تحالف يضم عسكريين متمردين ومليشيات اتنية، في معارك ضارية للسيطرة على مدن استراتيجية.
وقال مجلس كنائس جنوب السودان: «ما يمزقنا هو رؤية مشكلة محض سياسية في الاصل تنزلق باتجاه مشكلة اتنية على نطاق مفزع».
وتعود اعمال العنف الى خصومات قديمة بين متمردين سابقين اصبحوا قادة في السلطة تتغذى من عداوات تعود الى الحرب الاهلية الطويلة بين جنوب السودان وشماله قبل استقلال جنوب السودان في 2011. ويخشى كثيرون انه حتى ان تم توقيع اتفاق لوقف اطلاق نار، يبدو وشيكا بحسب جوبا، فإن النزاع بين قبائل الدينكا وقبائل النوير بلغ نقطة اللاعودة.
في هذا الوقت، أكدت القوات المسلحة السودانية عدم وجود اتفاق مكتوب أو منطوق مع دولة جنوب السودان لتكوين قوات مشتركة لحماية البترول.
وشدد الصوارمي خالد سعد المتحدث الرسمي للقوات المسلحة السودانية ـ في تصريحات صحافية امس بالخرطوم ـ على أنه لا يمكن دخول قوات سودانية إلى دولة أخرى إلا عبر بروتوكول واتفاقية، مؤكدا أن حكومة الخرطوم إذ اتخذت قرارا بنشر قوات يكون القرار مبنيا على اتفاق بين حكومة البلدين والرئيسين البشير وسلفاكير، وليس بين الجيشين.