Note: English translation is not 100% accurate
قرر إغلاق مكاتبه السياسية مع الإبقاء على بعض المؤسسات الخيرية والتعليمية والإعلامية مفتوحة
العراق: الصدر ينسحب فجأة من السياسة ويحل تياره
17 فبراير 2014
المصدر : النجف ـ وكالات

مسؤولو مكاتب الصدر في بغداد: القرار شكل صدمة لنا ولا نعرف حيثياته ولا تبعاته ولا إذا كان مؤقتاً أو دائماً في قرار مفاجئ قبل اكثر من شهرين من الانتخابات البرلمانية، أعلن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، انسحابه من العمل السياسي في البلاد وإغلاق مكاتبه السياسية وحل تياره، من دون أن يتضح ما إذا كان هذا القرار مؤقتا أو دائما.
وأحدثت هذه الخطوة صدمة لدى مسؤولي تيار الصدر، احد ابرز الشخصيات السياسية التي لعبت دورا أساسيا في إعادة بناء النظام السياسي بعد سقوط المقبور صدام حسين في العام 2003، وقائد احد اكثر الحركات الشيعية نفوذا وشعبية في العراق.
ويسدل هذا القرار في حال كان نهائيا، الستار على مسيرة حافلة بدأت بمعارك ضارية مع القوات الأميركية التي اجتاحت العراق في 2003، وانتهت بنزاع عسكري سياسي مع رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي الذي يحكم البلاد منذ 2006.
وقال الصدر في بيان امس «أعلن عدم تدخلي بالأمور السياسية كافة، وأنه لا كتلة تمثلنا بعد الآن ولا أي منصب في داخل الحكومة وخارجها ولا البرلمان».
وأضاف الزعيم الشيعي الذي شكل في السابق ميليشيا عسكرية اطلق عليها اسم «جيش المهدي» قبل ان يجمد أعمالها العسكرية «اعلن إغلاق جميع المكاتب وملحقاتها على كل الأصعدة الدينية والاجتماعية والسياسية»، وأبقى الصدر على بعض المؤسسات الخيرية والتعليمية والإعلامية مفتوحة.
وبرر الصدر قراره بالقول انه جاء «حفاظا على سمعة آل الصدر (...) ومن منطلق إنهاء كل المفاسد التي وقعت أو التي من المحتمل أن تقع تحت عنوانها (...) ومن باب الخروج من أفكاك الساسة والسياسيين».
وفي وقت لاحق، اصدر الصدر بيانا ثانيا أعلن فيه انه «على المؤسسات والمكاتب والمراكز التابعة لمكتب السيد الشهيد الصدر (...) كافة المشمولة» ببيانه السابق «الاستعداد لتصفية جميع أمورها الإدارية والمالية».
وقال مسؤول في مكتب الصدر في النجف إنه «لا أحد يرغب في مناقشة هذا القرار لأنه قرار مفاجئ»، مضيفا ان جميع مسؤولي تيار مقتدى الصدر «اغلقوا هواتفهم ولا يريدون التعليق أبدا».
وذكر مسؤول آخر في احد مكاتب الصدر في بغداد لفرانس برس ان «القرار شكل صدمة لنا، ولا نعرف حيثياته، ولا تبعاته، ولا إذا كان مؤقتا أو دائما».
من جهته، ابلغ موظف في مكتب الصدر السياسي الرئيسي في بغداد فرانس برس انه توجه الى العمل صباح امس، إلا انه وجد الأبواب موصدة.
ويملك الصدر مكاتب سياسية في معظم أنحاء البلاد، ويتمثل تياره في البرلمان بـ 40 نائبا من بين 325، وفي الحكومة بستة وزراء، أبرزهم وزير التخطيط علي شكري، إضافة الى منصب النائب الاول لرئيس مجلس النواب الذي يتولاه قصي السهيل.
وجاء قرار الصدر، قبل اكثر من شهرين على الانتخابات البرلمانية المقبلة المقرر تنظيمها في نهاية شهر ابريل.
كما جاء قرار الصدر بإبعاد ممثليه في البرلمان والحكومة عنه وإغلاق مكاتبه السياسية في خضم موجة غضب شعبي عارم جراء إقرار البرلمان لامتيازات لأعضائه لدى تقاعدهم، علما ان وسائل إعلام عراقية أبرزت مؤخرا أسماء ممثلين عن تيار الصدر صوتوا لصالح القانون.
وقال الموظف الحكومي حيدر فاضل عباس (34 عاما) الذي يعمل في النجف لفرانس برس انه «قرار صائب لأنه (الصدر) افهم بأبناء التيار سواء كانوا قواعد شعبية أم سياسيين وكل هذا يدخل في مجال التربية الاجتماعية والسياسية».
وأضاف «عندما يبدأ الاصلاح بأبناء التيار الصدري فهذا يصب في مصلحة العراق، فالابن يخطئ والأب يصلح».
وتابع ان «السبب في هذا القرار هو التخبطات السياسية الفاشلة فقد كان السيد (مقتدى الصدر) يوصيهم بألا ينظروا لأنفسهم قبل ان ينظروا الى المجتمع (...) واتخاذ السيد مقتدى الصدر لهذه الخطوة يعتبر طاعة لله وللمرجعية».
وقال من جهته احمد محسن جبار الذي يملك محلا لبيع التجهيزات الطبية إن «قرار السيد صحيح وأكيد ان له هدفا، فنحن لا نشكك به، وقد جاء بسبب تنزل السياسيين للأمور الدنيوية والشخصية».