Note: English translation is not 100% accurate
«الحوار اللبناني 5» إلى 28 أبريل واتفاق على الالتزام بالسلم الأهلي
3 مارس 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
انعقدت الجولة الخامسة من مؤتمر الحوار الوطني في بعبدا امس بعيدا عن المفاجآت السارة وغير السارة، فمع عدم نضوج ملف الاستراتيجية الدفاعية وانشغال الوسط السياسي بالانتخابات النيابية وبانطلاقة المحكمة الدولية التي يبدو ان ثمة من يحاول وضع العصي في دواليبها من خلال تحفظاته على مذكرة التفاهم الجديدة التي يتعين اقرارها بين وزارة العدل اللبنانية ومكتب النائب العام للمحكمة الدولية، حول الرئيس سليمان الجلسة الى حوارات حول مستجدات الوضع اللبناني منذ جولة الحوار الرابعة، خصوصا لجهة ضرورة استمرار اجواء التهدئة السياسية والاعلامية واستكمال خطوات المصالحات الداخلية ودعم المحكمة الدولية التي انطلقت من لاهاي، مشيدا بعمل المحكمة لإحقاق الحق ونشر العدالة.
الجولة الحوارية الجديدة التي ترأسها الرئيس سليمان انعقدت بحضور اقطابها الاربعة عشر، باستثناء رئيس الحكومة فؤاد السنيورة المشارك في مؤتمر اعمار غزة في شرم الشيخ والنائب غسان تويني المتواجد في الخارج، واقرت اعلان تتعهد فيه جميع القوة الألتزام بحماية السلم الأهلي. وخلافا للانطباعات التي رجحت تأجيل متابعة الحوار الى ما بعد الانتخابات، فقد تفاهمت اركان الحوار على تأجيله الى 28 ابريل المقبل، اي قبل الانتخابات المقررة في السابع من يونيو.
لقاءات هامشيةوشهدت قاعة الحوار قبل التئامه عددا من اللقاءات الجانبية بين الاقطاب المشاركين ابرزها بين النائب سعد الحريري ونائب حزب الله محمد رعد ومصافحة العماد ميشال عون للنائب ميشال المر حليفه الانتخابي السابق ومنافسه الآن.
النائب سعد الحريري وقبيل دخوله القاعة، اكد وجوب ان تتعاون الدولة مع المحكمة الدولية بكل ايجابية، وهذا ما سيحصل على حد قوله، واصفا الجلسة بالمميزة. الحريري كان يشير بذلك الى تحفظات بعض وزراء المعارضة على ورقة التفاهم الجديدة المطلوب اقرارها بين الحكومة اللبنانية ومكتب المدعي العام الدولي.
اما الاستراتيجية الدفاعية التي هي محور المؤتمر اصلا فلا يبدو انها وجدت مكانا واسعا على الطاولة في ضوء ما تبدى حتى قبل انعقاد الحوار، اذ ان اللجنة الفنية المكلفة باستخلاص التصورات لم تنه عملها.
تحفظات المعارضةوكانت صحيفة «السفير» قد ذكرت ان نقاطا عدة في المذكرة التي طرحها الوزير ابراهيم نجار على مجلس الوزراء استوقفت المعارضة، وتحديدا المادة الثالثة التي تتضمن بنودا مثيرة للجدل تحتاج الى تعديل.
وهذه البنود هي التي تنص على اعطاء صلاحيات واسعة لمكتب النائب العام للمحكمة في بيروت تتيح له حرية الحركة في كل انحاء لبنان وامكان وصول غير مقيد الى كل الاماكن والمؤسسات وحرية الاجتماع بممثلين عن السلطات الحكومية والمحلية، وحرية استجوابهم واستجواب ممثلين من احزاب سياسية واوساط عسكرية وزعماء الجماعات والمنظمات غير الحكومية واي شخص يمكن ان يسعى مكتب النائب العام الى الحصول على افادته في بيئة من الامان والسرية.
وقال وزير معارض ان هذه البنود تحتاج الى ضوابط، وان المعارضة تدعم المحكمة وتقديم التسهيلات لها لكن مع حدود تحمي خصوصيات المقامات السياسية والدينية.
جعجع: الانتخابات المقبلة مختلفةبدوره، قال رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع ان قوى 14 آذار ستشكل لوائح في كل المناطق اللبنانية ومن بينها الدوائر التي تتمتع فيها قوى 8 آذار بنفوذ تقليدي مثل دائرتي بعلبك ـ الهرمل ومرجعيون ـ حاصبيا.
جعجع لفت من خلال موقع «ناو لبنانون» الى ان الاتفاق حول المرشحين بين القوات اللبنانية وحزب الكتائب بات ناجزا والبحث مستمر مع سائر قوى 14 آذار للتوصل الى تفاهمات حول الموضوع، وتحدث عن شبه توافق مع جنبلاط حول دائرة الشوف، في حين يستمر النقاش حول التحالفات في عالية وبعبدا وعكار والبقاع الغربي.
وشدد جعجع على ان انتخابات 2009 ستكون مختلفة تماما عن انتخابات 2005، وبالتالي يجب اجراء تعديلات على صورة الترشيحات تتلاءم مع هذا الاختلاف، متوقعا فوز قوى 14 آذار فوزا في مختلف الدوائر، مستبعدا حصول صدامات انتخابية مع التيار الوطني الحر، متمنيا ألا يحصل هذا مع المردة.