Note: English translation is not 100% accurate
«تظاهرة مليونية» في الخرطوم دعماً للبشير... والصين لتعطيل إجراءات مقاضاته
6 مارس 2009
المصدر : عواصم ـ وكالات
حثت الصين مجلس الأمن الدولي امس على تعطيل أمر الاعتقال الذي أصدرته المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير بتهم ارتكاب جرائم حرب في دارفور.
وتستطيع الصين بوصفها شريكا مقربا للسودان وعضوا دائما في مجلس الامن التابع للامم المتحدة القيام بدور مهم في تطورات مسالة مقاضاة البشير المقترحة.
ويملك مجلس الامن سلطة تعطيل اجراءات المحكمة الجنائية الدولية اذا لم يستخدم احد من الاعضاء الدائمين حق النقض (الڤيتو) لعرقلة مثل هذا القرار.
وأمر الاعتقال هو الاول الذي تصدره المحكمة التي يقع مقرها في لاهاي بحق رئيس في السلطة منذ انشائها في عام 2002.
وقالت هيئة المحكمة المؤلفة من ثلاثة قضاة انها لم تجد أسانيد كافية لتضمين قرار الاتهام بحق الرئيس السوداني تهمة الابادة الجماعية، لكنها وجهت الى البشير سبعة اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم بحق الانسانية تشمل القتل والاغتصاب والتعذيب.
وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية الصينية نشر على موقعها الالكتروني ان بكين تأمل ان يلبي مجلس الأمن الدولي دعوات من بلدان افريقية وعربية الى تعطيل اجراءات مقاضاة البشير.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية كين جانغ في البيان «نأمل ان يطلب مجلس الامن من المحكمة الجنائية الدولية ان توقف الاجراءات في هذه القضية».
ويبدو ان الاحتمال ضئيل ان تسمح الولايات المتحدة والاعضاء الغربيون الآخرون لمجلس الامن باصدار قرار يعطل القضية.
والشركات الصينية هي من اهم المستثمرين في قطاع النفط بالسودان وبعثت بكين ايضا بقوات لحفظ السلام الى دارفور.
وقال كين «تعبر الصين عن أسفها وقلقها لاصدار المحكمة الجنائية الدولية امر اعتقال بحق الرئيس السوداني»، واضاف «وترفض الصين اي أفعال قد تضر بالسلام في دارفور».
تظاهرة مليونيةوفي الداخل، واصل المؤيدون للرئيس البشير ابداء دعمهم له امس لليوم الثاني على التوالي، وحضر البشير مظاهرة حاشدة في الخرطوم قدرت الـ «بي.بي.سي» عدد الذين شاركوا فيها بمليون شخص.
وهتف البشير متوجها الى المتظاهرين في ساحة الشهداء بوسط الخرطوم «الله اكبر، لا اله الا الله»، متهما القادة الاميركيين والاوروبيين بأنهم «المجرمون» الحقيقيون.
وندد المتظاهرون بالولايات المتحدة وبريطانيا و«اليهود» وبالمدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينواوكامبو.
وأعلن البشير امس عن طرد عشر وكالات اغاثة اجنبية في رد كما يبدو على مذكرة اعتقاله.
وتعهد البشير خلال جلسة حضرها كبار الساسة وأعضاء مجلس الوزراء باتخاذ إجراء حاسم ومسؤول مع كل من يهدد استقرار بلاده.
وقال إنه تم طرد الوكالات العشر بعد رصد أنشطة تتناقض مع كل اللوائح والقوانين، مشيرا إلى ان هناك منظمات سودانية تعاونت مع المحكمة الجنائية الدولية تم وقفها.
وقال مسؤولو اغاثة انه بعد ساعات من صدور قرار المحكمة اول من امس، ألغى السودان تراخيص عدد من وكالات الاغاثة الاجنبية دون ان يذكر الاسباب.
وتابع البشير يقول إن مذكرة المحكمة الجنائية الدولية باعتقاله لا تستهدف السودان فحسب، بل تستهدف كل الدول التي ترفض سياسة الاملاءات.
إعادة الاستعماروأضاف في كلمة له خلال جلسة مجلس الوزراء امس والتي خصصت لبحث قرار محكمة الجنايات الدولية «إن النظام الدولي الجديد يريد إعادة الاستعمار مرة أخرى لإفريقيا عبر محكمة الجنايات وبعض المؤسسات الأخرى».
وقال إن هذه المحكمة طالت اليوم السودان ثم بعد ذلك دول أخرى على طول الخط من أجل إعادة السيطرة والهيمنة على القارة.
واعتبر إن قرار المحكمة يستهدف في الحقيقة تعطيل التنمية وحركة الاستثمار المندفعة نحو السودان، مؤكدا ان الرد السوداني على هذا القرار هو المزيد من العمل في مشروعات التنمية وتنفيذها وتجويد الاداء الحكومي.
ووصف الرئيس السوداني من قاموا باتخاذ الاجراءات ضده انهم غير مؤهلين اخلاقيا ولا موضوعيا «نظرا لان هؤلاء هم من استعمروا الشعوب ونهبوا خيراتها».
وأضاف «ان المجرمين الحقيقيين هم من ارتكبوا الجرائم في قطاع غزة بكل الاسلحة المحرمة وقتلوا النساء والاطفال امام بصر العالم».
وقال «المجرمون الحقيقيون هم وليس نحن، وسيأتي اليوم الذي سنسوقهم فيه الى العدالة الحقيقة».
وشدد الرئيس السوداني على أن حكومته ستعمل على بذل المزيد من الجهد والعمل من أجل استقرار السودان ووحدة اراضيه ورفض اي تدخلات أجنبية في شؤونه الداخلية.
وأشاد بصلابة الشعب السوداني الذي وقف ورفض كل انواع الذل، قائلا «لا يمكن ان نقبل باعادة استعمار السودان بقرار من المحكمة الجنائية أو مجلس الأمن او اي جهة أو سلطة في العالم».