Note: English translation is not 100% accurate
محاولة اغتيال عمدة خاركيف ومجهولون يحتجزون موالين لموسكو
موالون لروسيا يسيطرون على مواقع جديدة بأوكرانيا والغرب يحشد على حدودها
29 ابريل 2014
المصدر : عواصم- وكالات
شهدت الأزمة في أوكرانيا توترات ميدانية جديدة، فيما توعدت واشنطن موسكو بزيادة حدة العقوبات ضدها اذا استمرت في اسفزازاتها، وهو ما عارضته الصين. وترافقت التوترات الميدانية والسياسية مع زيادة الحشود الغربية على الحدود الاوكرانية غربا وشمالا وفي البحر الاسود.
وفي شرق أوكرانيا امتدت التطورات امس لتشمل مدينة كوستيانتينفكا، القريبة من دونيتسك، حيث سيطر مسلحون موالون لروسيا على مبنى البلدية فيها بعد سيطرتهم على مقر الشرطة في وقت سابق.
ووقف قرابة 20 ناشطا بزي مدني من دون شارات امام البلدية ومقر الشرطة لحراستهما، بينما عمد آخرون الى بناء السواتر في محيط مبنى البلدية ورفعوا علم «جمهورية دونيتسك».
وقال ايليا سوزدالييف المتحدث باسم إدارة منطقة دونيتسك التي تضم كوستيانتينفكا «أعتقد أنها المطالب المعتادة وهي المطالب نفسها في بلدات أخرى. السيناريو لا يتغير: استفتاء ونظام اتحادي للحكم».
وفي خاركيف اصيب رئيس البلدية الموالي لروسيا غوانادي كيرنيس برصاصة في الظهر في اعتداء شنه مجهولون في محاولة لاغتياله، نقل على أثرها إلى المستشفى، وفق ما جاء في بيان للبلدية.
وكانت وزارة الداخلية الاوكرانية أعلنت قبل ذلك احتجاز 13 محتجا مواليا لروسيا في المدينة، بعد يوم على احتشاد المئات من سكانها في الميدان المركزي، مطالبين بإجراء استفتاء بشأن فدرلة أوكرانيا، ومعربين عن تضامنهم مع المناطق الأخرى بجنوب شرق البلاد التي تعارض السلطات الحالية في كييف.
وفي سلافيانسك، معقل الحراك الانفصالي في شرق اوكرانيا، ظل الوضع متوترا على الرغم من الافراج مساء امس الاول عن أحد مراقبي منظمة الامن والتعاون الاوربية المحتجزين من قبل الانفصاليين الموالين لروسيا.
وقالت متحدثة باسم الانفصاليين، ستيلا خوروشيفا، لفرانس برس إن «المفاوضات مستمرة مع منظمة الامن والتعاون في اوروبا» من اجل اطلاق سراح الاحد عشر مراقبا الباقين، وهم سبعة اجانب واربعة اوكرانيين. واوضحت «انهم بخير». كما يحتجز الانفصاليون منذ امس الاول ايضا ثلاثة ضباط اوكرانيين يتهمونهم بالتجسس، حيث نقل التلفزيون الروسي صورا لثلاثة رجال معصوبي الاعين ومن دون سراويل، قاموا برفع بطاقات هوياتهم امام الكاميرات. وقال احدهم انه يعمل في دائرة مكافحة الارهاب «الاستخبارات».
الى ذلك، حذرت موسكو من زيادة الحشود العسكرية لدول الغرب وحلف شمال الاطلسي «الناتو» على الحدود الأوكرانية.
وذكرت وكالة أنباء «إيتار تاس» الروسية أن وزارة الدفاع الرومانية أعلنت عن تحريك قطع عسكرية نحو الحدود الشرقية عبر العاصمة بوخارست باتجاه مدينة كونستانتسا الواقعة على البحر الاسود، حيث وصل قطار عسكري محمل بأسلحة الدفاع الجوي ومنظومات اطلاق صواريخ ارض- جو.
وكانت كل من لاتفيا وليتوانيا وبولندا ورومانيا واستونيا قد طلبت من حلف الناتو والولايات المتحدة تعزيز وجودهما العسكري على اراضيها على خلفية الازمة الاوكرانية.
ومنذ بدء هذه الازمة بدأت طائرات الاستطلاع المتمركزة في قاعدة حلف الناتو بألمانيا القيام بتحليقات يومية فوق جنوب رومانيا لاجراء استطلاع تجسسي لجنوب اوكرانيا ومولدافيا والقرم.
وفي غضون ذلك لبى الرئيس الروماني ترايان بيسيسكو طلب واشنطن زيادة عدد قوات المارينز في هذه القاعدة من 1000 الى 1600 عسكري. كما طلبت السلطات الرومانية من واشنطن نشر سرب مقاتلات أميركية على الاراضي الرومانية حتى العام 2017.
ويعتبر بعض المحللين الرومانيين ان على بوخارست الاستعداد لادخال قوات الى مقاطعتي اوديسا وتشيرنوفيتسك الاوكرانيتين في حال باتت الدولة الاوكرانية غير قادرة على الحفاظ على النظام العام في هذه المناطق، التي يسكنها رومانيون.
في الوقت نفسه تشير «إيتار تاس» إلى أن صور الأقمار الاصطناعية الروسية تكشف عن حشد أعداد كبيرة من الجنود الأوكرانيين والمعدات العسكرية في محيط مدينة سلافيانسك، وتظهر أيضا حشودا عسكرية أوكرانية لنحو 15 الف جندي وأكثر من 400 آلية عسكرية مدعومة بالمدفعية وراجمات الصواريخ بالقرب من الحدود مع روسيا.
وتقول «إيتار تاس» إن التحركات الأوكرانية العسكرية البرية يوازيها بحرا تقدم سفن قوات حلف الناتو إلى البحر الأسود في ظل ما يبدو فشل كييف في تطبيق بنود اتفاق جنيف لحل الأزمة الأوكرانية.
وعلى صعيد متصل، نقل تقرير لصحيفة «إزفيستيا» الروسية معلومات عن عمل منظمتي «فري زون» الجورجية وحزب الرئيس الجورجي السابق ميخائيل سكاشفيلي «الاتحاد الوطني الحر» على تمويل عمليات تجنيد متطوعين ومرتزقة يتم نقلهم من العاصمة الجورجية تبليسي إلى أوكرانيا بهدف دعم الحملة العسكرية ضد الناطقين بالروسية في الأقاليم الأوكرانية المطالبة بالفيدرالية.
ويشير تقرير «إزفيستيا» إلى تصريحات خبراء روس يعبرون عن مخاوفهم من تحول المشهد الأوكراني إلى شيء مماثل لما تشهده سورية، حيث يتدفق المسلحون الأجانب للمشاركة في القتال.
سياسيا، اعلن أمس عن جولة عقوبات اوروبية اميركية جديدة أمس، فيما حذر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس من مخاطر حدوث «انزلاق عواقبه غير محسوبة» في اوكرانيا ووجه نداء «لخفض التصعيد» خصوصا لروسيا ومؤيديها.
على الطرف المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إن بكين «ظلت على اتصال» بكل الأطراف منذ اندلاع الأزمة في أوكرانيا بما في ذلك مجموعة الدول السبع وشرحت موقفها.
وأضاف في إفادة يومية مقتضبة امس «بالنسبة لمسألة العلاقات الدولية تعارض الصين دائما فرض العقوبات أو التهديد بها. نرى أن العقوبات لا تؤدي إلى حل القضية وقد تزيد التوترات سوءا».
واستطرد «ندعو كل الأطراف إلى الاستمرار في اللجوء الى الحوار والتفاوض لحل الخلافات بشكل ملائم والدفع بحل سياسي لأزمة أوكرانيا. العقوبات ليست في مصلحة أي طرف».
واتسم تعامل الصين مع الازمة الاوكرانية بالحذر فهي لا ترغب في فرض عزلة على حليفتها الرئيسية روسيا ولا تعلق بشكل مباشر على استفتاء اختارت من خلاله منطقة القرم الانضمام إلى روسيا خوفا من ان يصبح ذلك سابقة يحتذى بها في مناطق مضطربة في الصين مثل التبت.