Note: English translation is not 100% accurate
بارزاني يستبعد عودة العراق لما كان ويدعو لمنح السُّنة منطقة مستقلة
المعارك في بعقوبة.. والمالكي يتوعد بـ «بحر من الرجال» لسحق الدواعش
18 يونيو 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات


مجلس ثوار العشائر: التقسيم هو الحل الأمثل للأوضاع في العراق
بغداد تستورد نصف احتياجاتها النفطية بعد إغلاق مصفاة «بيجي»
معارك في بعقوبة على مشارف بغداد
امتدت المعارك بين قوات الحكومة العراقية وفصائل المسلحين وبينهم مقاتلو «الدولة الإسلامية في العراق والشام» أو «داعش» الى قلب مدينة بعقوبة التي لا تبعد أكثر من 60 كيلومترا عن العاصمة بغداد أمس. لكن رئيس الوزراء نوري المالكي تعهد «بسحق الإرهابيين الدواعش أمام بحر من الرجال سيزحف لإنهاء هذا الموقف تلبية لنداء المرجعية الدينية العليا في الجهاد الكفائي». كما توعد بصبغ الموصل «بدماء الخونة من السياسيين والضباط».
في المقابل، قال رئيس وزراء اقليم كردستان نيجرفان البارزاني انه من المستحيل ان يعود العراق كما كان، معتبرا أن الحل الأفضل هو في منح السنة منطقة مستقلة خاصة بهم.من جهته، قال عدنان الجنابي رئيس لجنة النفط والغاز في البرلمان العراقي أمس إن أكراد العراق أحكموا سيطرتهم على مدينة كركوك وعلى احتياطياتها النفطية وحققوا فعليا حلمهم بكردستان الكبرى. وقال الجنابي إن الجيش العراقي لا يملك القدرة على استعادة تلك المناطق.وفي مزيد من التفاصيل فقد بدأ شبح التقسيم يلقي بظلاله على العراق، حيث أعلن رئيس مجلس ثوار العشائر هناك أن «التقسيم هو الحل الأمثل للأوضاع في العراق»، مشددا على ان ما يحدث الآن «ثورة العشائر»، فيما قال رئيس وزراء إقليم كردستان إن من حق السنة إقامة منطقة حكم ذاتي خاصة بهم كما فعل الاكراد.
وتزامناً مع التدهور الأمني تم إغلاق مصفاة بيجي أكبر مصافي النفط العراقية وإجلاء العمال الأجانب بها. فقد أكد رئيس مجلس ثوار العشائر في العراق علي حاتم السليمان في تصريحات لصحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية نشرتها امس قائلا «ما يجري في محافظة نينوى والمحافظات السنية الأخرى جزء من الانتفاضة الشعبية ضد الحكومة المركزية وما يقوم به رئيس الوزراء نوري المالكي والنظام السياسي في العراق»، كاشفا أن «ما حدث في الموصل كان متوقعا وخطط له مسبقا».
وقال إن «ثوار العشائر هم من يسيطرون على الموقف في الموصل، لأنه من غير المعقول أن يقوم داعش بعدد قليل من الأفراد وسيارات بسيطة بالسيطرة على مدينة كبيرة كالموصل، التي يوجد فيها ضباط الجيش السابق وأصحاب الكفاءات، بالتالي هي ثورة العشائر، لكن الحكومة في أي مكان توجد فيها المعارضة تحاول أن تلبسنا ثوب الإرهاب و(داعش)»، واصفا الاخير بأنه بـ «صنيعة إيرانية».وطالب السليمان برحيل حكومة المالكي بأي ثمن، وقال: «هدفنا ليس فقط السيطرة على المناطق السنية، بل نريد رحيل حكومة المالكي، ولن نقبل ببقائها في بغداد بأي ثمن كان، ولن نشارك (نحن السنة) في أي حكومة مقبلة في العراق، لكن سنناقش مع الحكومة التي تخلف المالكي في قضيتنا». وحول إيجاد حل سياسي للأزمة الحالية، قال السليمان: «مضى وقت الحلول السياسية، ولن نسمح بحل سياسي بعد اليوم».
وشدد السليمان على أن التقسيم هو الحل الأمثل للعراق، وقال: «العراق ذاهب نحو التقسيم، هناك أمران، إما أن يصبح العراق بحورا من الدماء، أو يحكم كل منا نفسه بنفسه، لن نسمح بحكم متطرف تابع لإيران أن يحكمنا، ولن نرضى أن يحكمونا مرة أخرى، وعلى أميركا أن تساعد العراقيين لنيل حقوقهم».
وفي سياق متصل، قال رئيس وزراء كردستان العراق نيجيرفان بارزاني انه «من شبه المستحيل» ان يعود العراق كما كان عليه قبل احتلال جهاديين سنة متطرفين للموصل قبل اسبوع، معتبرا ان السنة يجب ان يكون لهم الحق في ان يقرروا اقامة منطقة خاصة بهم مثل كردستان.
واكد بارزاني انه «سيكون من الصعب التوصل الى حل» مع رئيس الوزراء نوري المالكي.
وتابع بالقول «الحل ليس عسكريا. يجب فتح عملية سياسية. ان الطائفة السنية تشعر بانها متروكة، ويجب ان تشمل العملية مختلف العشائر والمجموعات».
واضاف «يجب ان نترك المناطق السنية تقرر، لكني اعتقد ان النموذج الافضل لها هو ان تقيم منطقة سنية كما فعلنا في كردستان».
الى ذلك، قال مسؤولون بمصفاة بيجي أكبر مصافي النفط العراقية امس: إن المصفاة أغلقت وتم إجلاء العمال الأجانب بها، مضيفين أن العمال المحليين باقون في مواقعهم وأن الجيش العراقي مازال يسيطر على المنشأة.
وقالت مصادر: إن المصفاة أغلقت مساء امس الاول، وبيجي إحدى ثلاث مصافي تكرير في العراق والوحيدة التي تعالج النفط القادم من الشمال، وتقع الأخريان في بغداد والجنوب وتخضعان لسيطرة الحكومة وتعملان كالمعتاد.
وقال كبير المهندسين في المصفاة مشترطا عدم نشر اسمه «بسبب هجمات بالمورتر في الفترة الأخيرة قررت إدارة المصفاة إجلاء العمال الأجانب من أجل سلامتهم وأيضا غلق وحدات الإنتاج بالكامل لتفادي الأضرار واسعة النطاق التي قد تنجم»، مضيفا «هناك ما يكفي من زيت الغاز والبنزين والكيروسين لتلبية الطلب المحلي لأكثر من شهر».
وفي السياق ذاته، قال عدنان الجنابي مدير لجنة النفط والغاز في البرلمان: إن العراق سيحتاج إلى استيراد نحو نصف حاجاته من المنتجات النفطية أي أكثر من 300 ألف برميل يوميا بعد غلق مصفاة بيجي.
وأوضح الجنابي للصحافيين على هامش مؤتمر في لندن امس «إن استهلاك العراق نحو 600 ألف برميل يوميا وأن بيجي كانت تنتج نحو 170 ألف برميل يوميا»، لافتا إلى ان المصفاتين الأخريين في البصرة والدورة تنتجان أكثر من 200 ألف إلى 250 ألف برميل يوميا.
وعلى الصعيد الميداني، قتل عشرات المدنيين وعناصر القوات العراقية والمسلحين خلال الاشتباكات في تلعفر شمال العراق حيث تمكنت المجموعات المسلحة من السيطرة على معظم اجزاء القضاء امس.
وقال نائب رئيس مجلس محافظة نينوى نور الدين قبلان لفرانس برس: ان «50 من المدنيين سقطوا جراء الاشتباكات وهناك ايضا عشرات القتلى من المسلحين والقوات الامنية».
واضاف ان «المسلحين يسيطرون على معظم اجزاء القضاء (380 كلم شمال بغداد) لكن لاتزال هناك بعض جيوب المقاومة من قبل القوات الامنية والاهالي»، وبينها «اجزاء من المطار».
من جهة اخرى تضاربت الأنباء حول سيطرة المسلحين على معبر «القائم» الحدودي مع سورية.فقد ذكرت قناة العربية أن قوات الجيش العراقي قد استعادت معبر القائم الحدودي الرسمي مع سورية والواقع في محافظة الانبار غرب العراق.
وكانت مصادر صرحت في وقت سابق أمس أن مجموعة من المسلحين سيطرت على بعد انسحاب الجيش والشرطة العراقيين من محيط المعبر، بحسب ما افادت مصادر أمنية.
وأوضحت المصادر لفرانس برس ان مسلحين ذكرت انهم قريبون من «الجيش السوري الحر» هم الذين سيطروا على المعبر.
الى ذلك، قتل 44 شخصا بالرصاص داخل مقر للشرطة في وسط مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد امس.
واكد ضابط برتبة مقدم في الجيش ان المسلحين «تمكنوا من السيطرة على احياء الكاطون والمفرق والمعلمين في غرب ووسط بعقوبة لعدة ساعات، قبل ان تتمكن القوات العراقية من استعادة السيطرة على هذه الاحياء».
وهذا اول هجوم تتعرض له بعقوبة مركز محافظة ديالى والتي لا تبعد سوى 60 كلم عن شمال شرق بغداد منذ بدء الهجوم الكاسح الذي يشنه مسلحون في انحاء متفرقة من العراق قبل اسبوع.
وتصدت القوات العراقية لمسلحين هاجموا قرية بشير الواقعة على بعد 15 كيلومترا جنوبي مدينة كركوك بشمال العراق يقطنها سكان من التركمان الشيعة، وذلك بعد اشتباكات عنيفة.
وفي هذه الاثناء، قال قائد مسلحي التركمان في ناحية «تازه خورماتو» التابعة لكركوك إن 1500 من شباب الناحية بدأوا في التسلح لحمايتها «حيث لا وجود في المنطقة للجيش العراقي ولا لقوات البيشمركة».