Note: English translation is not 100% accurate
إسرائيل تستغل عملية البحث عن مخطوفيها لتفكيك حماس وبنيتها التحتية في الضفة الغربية
18 يونيو 2014
المصدر : عواصم ـ أ.ف.پ ـ أ.ش.أ

صعّدت اسرائيل حملتها ضد حركة حماس وكوادرها، مستغلة عملية البحث عن الشبان الاسرائيليين الثلاثة المخطوفين منذ الخميس الماضي لتفتيت هيكلية الحركة وبنيتها التحتية في الضفة الغربية المحتلة.
وهذه العملية تركزت في البداية في جنوب الضفة الغربية حيث اختفى الاسرائيليون الثلاثة، ولكنها امتدت لتشمل شمال الضفة الغربية، حيث اعتقل الجيش الاسرائيلي مساء أمس الأول 41 شخصا ليرتفع عدد الفلسطينيين المعتقلين في خمسة ايام الى 200، بحسب جيش الاحتلال.
ففي الخليل جنوب الضفة الغربية، اعتقلت قوات الاحتلال 14 فلسطينيا كما استولت على عدة منازل وحولتها إلى نقاط وثكنات عسكرية واستراحة للجنود، واحتجزت جميع الأسر في منزل واحد، واستولى جنود الاحتلال على تسجيلات كاميرات المراقبة للمحلات التجارية في عدة مواقع بالمحافظة، وقطعت الطرق الرابطة بين البلدات والقرى في جنوب وغرب الخليل.
وفي محافظة نابلس، اقتحمت قوات كبيرة من جنود الاحتلال الإسرائيلي فجر أمس، مخيم بلاطة شرق المدينة، واعتقلت عددا من المواطنين، فضلا عن مداهمة أكثر من ثلاثين منزلا، وعاثت فيها خرابا ودمارا خلال حملة التفتيش، كما اعتدت بالضرب على البعض.
وفي بيت لحم اعتقل الاحتلال عدة فلسطينيين، كما داهمت قوات كبيرة مستوصف الإحسان واستولت على أجهزة حاسوب وملفات ورقية بعد ان دمرت الباب الرئيسي للمستوصف.
وفي جنين اعتقلت قوات الاحتلال ثمانية اشخاص واستولت على سيارة تابعة للأونروا، وحطمت محتويات عدة منازل، وحولت عددا من المنازل إلى نقاط مراقبة عسكرية.
وقد أصيب العشرات بحالات الاختناق خلال اقتحام قوات الاحتلال مدينة جنين وسط إطلاق مكثف للقنابل الصوتية والمسيلة للدموع والأعيرة النارية، ما أدى الى اندلاع مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال التي نشرت فرق مشاة في المدينة ومخيمها.
وقد منعت قوات الاحتلال المتمركزة على حاجز «الكونتينر» صحافيين من القيام بمهامهم الصحفية، حيث قام الجنود المتمركزين على الحاجز باعتراض طريق الصحافيين أثناء محاولتهم تغطية إغلاق الحاجز وإطلاق قنابل الغاز والصوت تجاه المواطنين وقاموا بإزالة جميع الصور على كاميرات احد المصورين قبل اطلاق سراحه.
وحذر متحدث باسم الجيش انه «طالما بقي اولادنا بين ايديهم، سنجعل حماس تشعر بأنها ملاحقة ومشلولة ومهددة. نحن مصممون على اضعاف القدرات الارهابية لحماس وبنيتها التحتية ومنظمات التجنيد الخاصة بها» على حد قوله.
وقد اكد وزير الاقتصاد نفتالي بينيت العضو في الحكومة الامنية المصغرة التي اجتمعت مرة اخرى أمس «يجب ان نجعل من الانتماء الى حماس تذكرة مباشرة الى الجحيم». وقال «ستصبح حماس مصدر ازعاج للفلسطينيين ووجودهم في (الضفة) سببا للضرر في كل مكان».. ورفض بينيت الذي يمثل الجناح الاكثر تطرفا في الحكومة الاسرائيلية بشكل قاطع امكانية التوصل الى اتفاق تبادل بين الاسرائيليين الثلاثة وبين اسرى فلسطينيين في السجون الاسرائيلية.
من جهتها، اعلنت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان الجيش سيوسع عملياته لتشمل رام الله وبيت لحم وجنين وطولكرم. وقال معلق في الاذاعة ان «اسرائيل تعتزم معالجة المشكلة من جذورها واقتلاع كل ما هو اخضر»، في اشارة الى اللون الرسمي لحركة حماس.
بينما ذكرت مصادر امنية فلسطينية ان جيش الاحتلال اعتقل في هذه العملية ناشطين من حركة فتح يعملون في الاجهزة الامنية الفلسطينية في مخيم بلاطة قرب نابلس.
واتهم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو حركة حماس بخطف الشبان الثلاثة بينما تعهد وزير دفاعه موشيه يعالون بأن الحركة الاسلامية «ستدفع ثمنا باهظا» لذلك. واعتبرت اسرائيل الرئيس الفلسطيني محمود عباس مسؤولا عن سلامتهم.
وقال المراسل العسكري لصحيفة هآرتس ان «الهدف النهائي هو عزل الضفة الغربية التي تتولى ادارتها السلطة الفلسطينية مرة اخرى عن وقطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس كما كان الوضع عليه قبل تشكيل حكومة الوفاق الوطني».
ويبدو ان اسرائيل تستغل عملية الخطف ايضا لتقويض حكومة الوفاق الوطني التي اتفقت حماس وفتح على تشكيلها لوضع حد للانقسام السياسي بين الضفة الغربية وقطاع غزة منذ عام 2007.