Note: English translation is not 100% accurate
أوباما يجدِّد العقوبات على سورية ويتهمها بدعم الإرهاب
9 مايو 2009
المصدر : الأنباء - رويترز
بيروت ـ داود رمال
كانت لافتة امس زيارة نائب مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط ديڤيد هيل للبنان لمجيئها بعد يوم واحد على زيارة جيفري فيلتمان مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط الى دمشق.
وتأكدت أهمية الزيارة خاصة بعد ان قال الرئيس باراك أوباما أمس انه جدد العقوبات ضد سورية لأنها تمثل تهديدا متواصلا للمصالح الأميركية.
وفي رسالة الى الكونغرس لإخطاره بقرار التجديد، اتهم أوباما دمشق بـ «دعم الإرهاب والسعي لامتلاك أسلحة دمار شامل وبرامج صواريخ وتقويض الجهود الأميركية والدولية فيما يتعلق بتحقيق الاستقرار وإعادة الاعمار في العراق».
ورغم ان الولايات المتحدة أوضحت انها تريد علاقات أفضل مع سورية التي تتهمها منذ وقت طويل بمساندة الإرهاب الا ان تجديد العقوبات يظهر ان واشنطن ليست مستعدة بعد لتحسن كبير في العلاقات.
واستهل هيل زيارته بلقاء اجراه مع الرئيس ميشال سليمان بحضور السفيرة ميشال سيسون في قصر بعبدا اكد خلاله الدعم الاميركي الثابت لاستقلال وسيادة لبنان، على الرغم من الانفتاح السياسي الاميركي المستجد على دمشق.
واشار هيل الى ان زيارته تأتي في اطار متابعة زيارة وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الاخيرة الى بيروت وتأكيد دعم ادارة الرئيس باراك اوباما لسيادة لبنان واستقلاله وحرية قراره، وان سياسة الانفتاح التي تعتمدها الولايات المتحدة في الشرق الاوسط لن تكون على حساب لبنان، مشيرا الى انه يتابع مع السيناتور جورج ميتشيل موضوع الانسحاب الاسرائيلي من شمال بلدة الغجر وقضية السلام الشامل في الشرق الاوسط، وبعد اللقاء صرح هيل للصحافيين قائلا: تشرفت بلقاء الرئيس سليمان، وهو لقائي الاول خلال زيارتي القصيرة الى لبنان، ويسعدني دائما العودة الى هذا البلد الذي خدمت فيه لسنوات عدة. اما الهدف من زيارتي فهو لتأكيد الرسالة التي نقلتها وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون في الايام الاخيرة، ولتأكيد الدعم الاميركي الثابت لسيادة لبنان واستقلاله.
المحكمة ليست للمقايضةواضاف: اذا كنا نعمل على توسيع التزاماتنا في الشرق الاوسط، فإنني أؤكد انه لن يكون هنالك اي تسوية على حساب مصلحة لبنان. لدينا سياستنا المستقلة تجاه لبنان المستقل ونحن لن نعقد اي اتفاق لا مع السوريين ولا مع سواهم على حساب لبنان او شعبه خصوصا فيما يتعلق بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، ففي نظرنا ليست المحكمة الدولية موضع مقايضة، ولن تعقد اي صفقة على حساب العدالة التي يجب ان تتحقق.
وتابع هيل: ان الولايات المتحدة تبقى ملتزمة بدعم جهود اللبنانيين لجهة تقوية وتثبيت مؤسساته الدستورية والمدنية والدفاعية والامنية. لقـــد دعمـــنا هذه المؤسسات في الـــسابق وسنواصل الامر عينه في المستقبل.
لانتخابات خالية من العنفوقال: كذلك، ان وجودي هنا هو لمتابعة ما تم انجازه حتى الآن استعدادا للانتخابات النيابية. واود ان اكرر دعم الولايات المتحدة الاميركية القوي للحكومة اللبنانية في جهودها لجعل يوم السابع من يونيو موعدا لإجراء انتخابات نيابية عادلة وحرة خالية من العنف وبعيدة عن وسائل الترهيب. ان مستقبل لبنان ومن خلال اجراء انتخابات نيابية حرة يتوقف على الشعب اللبناني الذي عليه ان يختار وقرر.
كما استقبل الرئيس سليمان في بعبدا أمس نائب رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية ورئيس مؤسسة الشهيد الايرانية السيد حسن دهقان على رأس وفد في حضور السفير الايراني لدى لبنان محمد رضا شيباني.
وخلال اللقاء، نقل دهقان الى الرئيس سليمان تحيات نظيره الايراني محمود احمدي نجاد. واشاد دهقان بالتطور الحاصل في لبنان على مختلف الصعد، معتبرا ان لبنان يعيش ظروفا جيدة وافضل من السابق بكثير سواء داخليا او على مستوى الحضور الخارجي، لافتا الى ان لبنان غدا قدوة في مجال المقاومة والعزة على مستوى الوطن العربي برمته.
واكد ان ايران تضع امكاناتها بتصرف الرئيس سليمان لتحقيق هذا الهدف.
سليمانورد الرئيس سليمان مرحبا بالمسؤول الايراني وحمله تحياته الى الرئيس نجاد وإلى مرشد الثورة الايرانية السيد علي خامنئي شاكرا لإيران اهتمامها بلبنان ومساعدتها له. واشار رئيس الجمهورية الى ان اسرائيل التي هُزمت على ابواب الجنوب اللبناني لُقنت درسا كبيرا ولم يعد باستطاعتها الاعتداء على لبنان. واذ طمأن الرئيس سليمان الى انه لا احد في لبنان يهدف الى اخذه خارج محيطه العربي ولا يريد اهدار حقه او كرامته او تقسيمه، فإنه ختم مطمئنا الى مستقبل لبنان ودوره في المنطقة والعالم، لافتا الى تطلعه الدائم الى تطوير علاقاته الثنائية مع ايران وتفعيل الاتفاقيات الموقعة بين البلدين، وآملا في ان تثمر السياسة الجديدة المتبعة من الولايات المتحدة عن رفع الحظر عن ايران كي تستعيد تألقها ودورها في منطقة الخليج والعالم الأوسع.
تغطية خاصة في ملف ( PDF )