Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
هل يستطيع بيل كلينتون إيقاف تقدم الجمهوريين في الولايات الجنوبية؟
8 أكتوبر 2014
المصدر : كونواي ـ أ.ف.پ
يواجه الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون مهمة تبدو شبه مستحيلة حتى لشخص متحدر من الجنوب مثله إذ عليه ان يواجه أو حتى يوقف تقدم الجمهوريين في الولايات الجنوبية خصوصا في اركنسو.
فقد عاد كلينتون الديموقراطي الى مسقط رأسه، حيث كان حاكما بين 1983 و1992 قبل ان ينتخب رئيسا للولايات المتحدة، وذلك من أجل تقديم دعم للمرشحين الديموقراطيين قبل الانتخابات التشريعية في نوفمبر، ومن بينهم مارك برايور احد السيناتورين الاثنين المتبقيين للديموقراطيين في الجنوب الى جانب ماري لاندريو في لويزيانا. ولا يزال بيل كلينتون يحظى بالشعبية في المنطقة الا ان اركنسو لم تعد ابدا في 2014 تشبه الولاية التي رحل عنها في 1992.وقال كلينتون أمام مئات آلاف الأشخاص في جامعة سنترال اركنسو «صوتوا بقلوبكم». وحذر من ان الجمهوريين سيحاولون حمل السكان على التصويت بدافع الغضب ضد الديموقراطيين، وأعطى مثالا على مجموعات لا تحصى من المحافظين الذين يشغلون الإذاعات المحلية بالدعاية.
واضاف كلينتون «منذ كنت صغيرا وكانت مسائل الحقوق المدنية مطروحة، وانا اشعر بالغضب عندما أراهم يحاولون إثارة الناس وإغضابهم ليصوتوا عن موقف معارض بدلا من التصويت لما يؤمنون به».وكان الحزب الديموقراطي في الجنوب الذي ظل مؤيدا للفصل العنصري حتى إصلاحات ستينيات القرن الماضي، مهيمنا في المنطقة طيلة قرن إلا ان أداءه في تراجع مستمر منذ التسعينيات.
فإذا كان غالبية السكان السود يصوتون للديموقراطيين فإن عددا متزايدا من الناخبين البيض انتقلوا الى الجمهوريين.
وقال كين براغ النائب المحلي وهو أول جمهوري ينتخب من منطقته في مجلس نواب اركنسو منذ 150 عاما في 2012 «كانوا يصوتون للديموقراطيين لأن آباءهم وأجدادهم كانوا ديموقراطيين».
وللمرة الاولى في تاريخ الولاية يتمتع الحزب الجمهوري بالغالبية في مجلسي النواب والشيوخ المحليين.
وفي حال خسارة الديموقراطيين في الرابع من نوفمبر فان برايور ولاندريو سيكونان آخر سيناتورين ديموقراطيين عن «أقاصي الجنوب» وهي المنطقة التي تشمل تقليديا الاباما وجورجيا ولويزيانا وميسيسيبي وكارولاينا الجنوبية واركنسو.
وشهدت اركنسو زلزالا سياسيا في 2010 عندما خسرت السيناتورة الديموقراطية بلانش لينكولن الانتخابات.
ومنذ ذلك اليين يبدو وكأن لا شيء يمكن ان يقف بوجه الجرف الاحمر، لون الجمهوريين.
وكما في سائر ولايات الجنوب، يفتقد الرئيس الاميركي باراك اوباما الشعبية اذ تقتصر نسبة مؤيديه على 30% (23% لدى البيض)، بحسب استطلاع أجراه معهد بابليك بوليسي.
وتصطدم إصلاحاته للنظام الصحي وخطاباته حول الهجرة والبيئة بالمحافظين المحليين.
وتقوم استراتيجية المرشحين الجمهوريين في الكونغرس على استخدام الانتخابات التشريعية بمنزلة استفتاء ضد اوباما.
ويقول تايرون هاموند (65 عاما) وهو عسكري اسود متقاعد ان «كل دعايات الجمهوريين تتحدث اكثر عن مقاومة أوباما منهما عما يريدون القيام به من اجل الولاية». وهو يرى ان العنصرية تلعب دورا كبيرا في انتقال البيض لتأييد الجمهوريين.
وفي العام 1964 كان هناك 115 نائبا ديموقراطيا من اصل 128 في مجلس الولاية، بينما تضاءل هذا العدد الى 25 من اصل 160 اذ انتقل عدد كبير من النواب الى الحزب الجمهوري. حتى انصار كلينتون غيروا معسكرهم.
وتصر سو واغنون التي عينها بيل كلينتون في إحدى اللجان عندما كان حاكما للولاية في 1984 على ان الرئيس السابق لن يتمكن من إقناعهم بالتصويت لمارك برايور المنتهية ولايته والذي تتهمه وانغون بانه قريب جدا من اوباما.
وقالت على هامش اجتماع للمرشح الجمهوري توم كوتون في وارن «أريد القيام بما هو الواجب من أجل بلادي».
وعلقت امرأة أخرى «العديد من سكان الأرياف في اركنسو سيصوتون للجمهوريين هذه المرة».
وشرح رجل آخر يدعى ستيرلنغ مورتون وهو يملك كراج ميكانيك في كونواي ان الحزب الديموقراطي هو الذي تخلى عن الجنوب وليس العكس.
واعتبر مورتون ان العقيدة الديموقراطية القومية كما تمثلها الإدارة الحالية في واشنطن لا تتوافق مع قيم الناخبين في اركنسو الذين يعارضون بغالبيتهم أوباما والإجهاض والدولة المهيمنة ويؤيدون في المقابل حمل السلاح.