Note: English translation is not 100% accurate
حرب شوارع بين الأكراد ومقاتلي «الدولة الإسلامية».. وأكثر من 400 قتيل منذ بدء الهجوم على عين العرب
«كوباني» في قبضة «داعش» وأردوغان يدعو إلى عملية برية
8 أكتوبر 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

تسارعت التطورات الميدانية وأصبح سقوط مدينة عين العرب السورية بيد تنظيم الدولة الاسلامية «داعش» أمرا مفروغا منه، بعد ان باتت المعركة حرب شوارع بين مقاتلي التنظيم والمسلحين الاكراد في قلب المدينة التي يسميها الاكراد «كوباني»، وذلك بعد ان وقعت عدة احياء من ناحيتها الشرقية والجنوبية في قبضة التنظيم.
وبعد أن فشلت الغارات الجوية التي يشنها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في وقف تقدم داعش في «كوباني»، دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الى التفكير جديا في القيام بعملية برية ضد التنظيم. وقال في كلمة له أمام لاجئين سوريين في مخيم غازي عنتاب ان «القاء القنابل من الجو لن يوقف الرعب. الرعب لن يتوقف بغارات جوية، ما لم نتعاون لشن عملية برية مع الذين يخوضون المعركة على الارض». وأضاف «لقد مرت اشهر من دون تحقيق اي نتيجة. كوباني على وشك السقوط».
ووجه اردوغان خطابه الى المجتمع الدولي، وقال: «أريد أن أخاطب العالم من جديد، ليس لتركيا أي مطامع في أراضي أحد، وتركيا مستعدة ومتيقظة لكل تهديد موجه إليها، فالبرلمان التركي منح الجيش تفويضا لمدة عام للقيام بما يلزم، وعلى وجه الخصوص الرد المباشر والحاسم، على كل تهديد يتعرض له «ضريح سليمان شاه» في الأراضي التركية داخل سورية». وكان يشير بذلك الى ضريح جد مؤسس الامبراطوية العثمانية الموجود في جيب تركي داخل الاراضي السورية والذي يحاصره مقاتلو داعش.
في التطورات الميدانية، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان بأن «احياء المدينة الصناعية ومقتلة الجديدة وكاني عربان في شرق كوباني» قد سقطت بيد التنظيم ليل أمس الأول، بعد معارك عنيفة بينهم وبين وحدات حماية الشعب الكردي وهو الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني.
وفي السياق ذاته، قال صحافي كردي في كوباني ان مدنيين اخلوها بطلب من المسؤولين العسكريين الاكراد الذين يقاتلون دفاعا عنها.
واضاف المسؤول في نقابة الصحافة في المدينة مصطفى بالي لفرانس برس ان «الفي مدني اخلوا المدينة بعد طلب المسؤولين العسكريين الاكراد منهم ذلك. لقد اعلنوا كوباني منطقة عسكرية».
كما اكد مسؤول محلي كردي هو ادريس ناهسن دخول مقاتلي الدولة الاسلامية المدينة التي تخضع منذ ايام عدة لقصف مدفعي عنيف.
ونتيجة لهذه المعارك المستمرة منذ 16 سبتمبر، قتل اكثر من 400 شخص حسبما افاد المرصد.
وأوضح المرصد لوكالة فرانس برس ان 219 مقاتلا من داعش قتلوا مقابل مقتل 20 مدنيا و163 مقاتلا كرديا من «وحدات حماية الشعب» وعشرة من مقاتلي الجيش الحر قاتلوا الى جانبهم.
وذكر المرصد ان قتلى تنظيم الدولة الاسلامية «لقوا مصرعهم خلال قصف وكمائن واستهداف آليات واقتحام قيادية من وحدات حماية الشعب تجمعا للتنظيم، واشتباكات مع وحدات حماية الشعب في ريف ومحيط واطراف المدينة».
وسقط مقاتلو «وحدات حماية الشعب» والمسلحون الذين قاتلوا الى جانبهم «خلال قصف واشتباكات في ريف مدينة عين العرب ومحيط المدينة واطرافها وفي احياء على اطراف المدينة».
وبمواجهة هذا التطور الميداني، دعا الحزب الديموقراطي الشعبي مساء الاثنين جميع اكراد تركيا الى النزول في الشوارع للتضامن مع سكان كوباني.
واكد الحزب في بيان ان «الوضع خطير جدا. ندعو شعبنا الى احتلال الشوارع والتنديد بهجمات الدولة الاسلامية وموقف حزب العدالة والتنمية حيال كوباني»، وقد نشر الجيش التركي تعزيزات كبيرة في محيط معبر مرشد بينار الحدودي قبالة كوباني.
وعلى غرار هؤلاء، اقتحم عشرات الاكراد البرلمان الاوروبي في بروكسل أمس للفت الانتباه الى تقدم داعش في عين العرب.
وتمكن المتظاهرون وهم رجال ونساء يحملون اعلاما كردية ولافتات عليها صور زعيم حزب العمال الكردستاني عبدالله اوجلان من اقتحام بهو البرلمان بعدما غافلوا عناصر الشرطة الذين فرضوا طوقا عند المدخل.
واعتصم المتظاهرون في الداخل بينما اقترب منهم عدد كبير من النواب الاوروبيين. وقال رئيس الكتلة الاشتراكية في البرلمان جياني بيتيلا بالانجليزية «سنناضل ضد تنظيم الدولة الاسلامية»، مما اثار تصفيقا.
ووافق رئيس البرلمان مارتن شولتز بعدها على استقبال وفد من المتظاهرين. وشدد على ان اسلوبهم «ربما ليس الافضل»، الا انه طمأنهم لجهة «دعم البرلمان الاوروبي للجهود الدولية من اجل وقف تقدم تنظيم الدولة الاسلامية وتعهد بإيصال رسالتهم الى الحلف الاطلسي»، بحسب مصدر قريب من البرلمان.