Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
ضوء في نهاية نفق مساعي السلام بين الأتراك والأكراد رغم تصاعد العنف في المنطقة
22 يناير 2015
المصدر : اسطنبول ـ رويترز

تسببت موجة من أعمال القتل والانتخابات العامة التي ظهرت نذرها في الأفق والحرب الدائرة بسورية في تعقيد المساعي الرامية إلى وضع نهاية للتمرد الكردي المستمر منذ 30 عاما في تركيا وذلك في الوقت الذي لاحت فيه إمكانية لتحقيق انفراجة في محادثات السلام.
وتقول مصادر وثيقة الصلة بعملية السلام إن الزعيم الكردي المسجون عبدالله أوجلان ربما يدعو إلى إنهاء حملة الكفاح المسلح التي يشنها حزبه حزب العمال الكردستاني في تركيا بحلول مارس المقبل، لكن البعض يقول أيضا إن القلاقل جنوب شرق تركيا حيث يتركز الأكراد تشير إلى أن حزب العمال يستعرض عضلاته في إطار سعيه الى ابراز نفوذه في المنطقة.
وبعد أربعة أشهر من أعمال شغب واسعة النطاق سالت فيها الدماء فجرها غضب الأكراد من رفض أنقرة المساعدة في الدفاع عن إخوانهم الأكراد في سورية تجددت أعمال العنف في بلدة الجزيرة قرب حدود سورية والعراق بين قوات الأمن وأنصار حزب العمال والإسلاميين الأكراد.
وكان سادس قتيل يسقط في الاضطرابات الأسبوع الماضي صبيا عمره 12 عاما.
وقال حسين يايمان، الأستاذ بجامعة غازي في أنقرة الذي زار الجزيرة مؤخرا، لرويترز «أعتقد أن بيانا ايجابيا سيصدر في الربيع لكن الحكومة تتحرك ببطء. وهذا البطء يضايق الناس».
وأضاف «الحكومة تتصرف على هذا النحو لأن الانتخابات قادمة ولأنها تخشى انقسام تركيا».
ومثلما كان الحال في أسوأ أيام العنف خلال التسعينيات يهرع أهل الجزيرة إلى بيوتهم قبل حلول الليل. وجرى تدمير كاميرات المراقبة وحفرت خنادق حول الأحياء لمنع قوات الأمن من دخولها.
ووصف يإيمان المدينة بأنها مشروع تجريبي لخطط حزب العمال لإقامة مناطق خاضعة لسلطته جنوب شرق تركيا على امتداد الحدود مع حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي السوري شمال سورية.
ويشعر نائب رئيس الوزراء التركي يلجين أكدوجان وهو الشخصية الرئيسية في عملية السلام بالتفاؤل إذ قال في مقابلة الأسبوع الماضي «يمكن رؤية الضوء في نهاية النفق أوضح من أي وقت مضى».
ويبدو أيضا أن أوجلان المسجون في جزيرة إمرالي جنوبي اسطنبول منذ عام 1999 ملتزم بالعملية.
لكن قادة حزب العمال الكردستاني في القواعد المنتشرة بجبال شمال العراق مازالوا على مواقفهم المتشددة.وقد وصفوا العنف في الجزيرة بأنه «ارهاب الدولة» وقالوا إن أنقرة تتبع سياسات «زائفة بوجهين».وقال القادة في بيان بعد مقتل الصبي «لا يمكن أن يظل أي هجوم في كردستان دون رد. وعلى شعبنا أن يرد على كل هجوم ويطور دفاعاته الذاتية وحقه المشروع والديموقراطي في المقاومة».
بل إن شخصية رئيسية على صلة وثيقة بعملية السلام متمثلة في شخص صلاح الدين دميرطاش أحد زعماء حزب الشعب الديموقراطي المؤيد للأكراد قال لقناة سي.إن.إن التركية يوم الأحد إنه ليس واقعيا توقع صفقة مع هذه الحكومة «حتى إذا تفاوضت 50 عاما».
وجددت أحداث العنف الأخيرة ذكريات أعمال الشغب في أكتوبر التي قتل فيها عشرات وكادت تفسد عملية السلام بسبب غضب الأكراد، مما اعتبروه دعما تركيا لتنظيم الدولة الاسلامية التي تقاتل الاكراد في سورية.
وردت الحكومة بإصدار تشريع يشدد الأمن العام خشية أن تفقد الدعم لعملية السلام التي استثمر فيها الرئيس رجب طيب اردوغان الكثير من رأسماله السياسي.
وقال أكدوجان نائب رئيس الوزراء في مقابلة مع قناة خبرترك التلفزيونية «لن نأخذ أي خطوة لا يقبلها المجتمع».
وقال حسيب كابلان النائب عن حزب الشعب الديموقراطي إن الحكومة بحاجة الى تقبل المحتوم ووضع إطار لاتفاق السلام.
وأضاف لرويترز «لأن أمامنا انتخابات والوقت محدود فنحن في فترة تتطلب قرارات مهمة بشأن المفاهيم والمؤسسات والظروف».وتوقع أن تصدر «اعلانات مهمة» بحلول مارس المقبل.
ويتكتم المشاركون في المحادثات، ولا يخوضون في أي تفاصيل خشية تقويض احتمالات التوصل الى اتفاق.
ويطالب الأكراد بالافراج عن أوجلان والعفو عن المقاتلين واتخاذ خطوات صوب تأسيس حكم ذاتي لهم.